آخر الأخبار

هل تحتل إسرائيل 10% من مساحة لبنان تحت غطاء "المنطقة الأمنية"؟

شارك

أكد منسق الحكومة اللبنانية السابق لدى قوات حفظ السلام الأممية في لبنان (يونيفيل) المحلل العسكري العميد منير شحادة أن "هدف إسرائيل أصبح واضحا، وهو احتلال كامل منطقة جنوب الليطاني"، وأشار إلى أن الاحتلال يسعى اليوم لتحقيق ما فشل فيه خلال حرب الـ66 يوما عام 2024.

وجاءت تصريحات شحادة عقب دعوة الجيش الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء سكان 30 بلدة وقرية جنوبي لبنان إلى الإخلاء الفوري تمهيدا لقصفها، بدعوى رصده أنشطة لحزب الله. كما طالب المتحدث العسكري باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي السكان بإخلاء منازلهم فورا والابتعاد مسافة كيلومتر واحد على الأقل.

وسبق أن شن الجيش الإسرائيلي 4 غارات دامية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ضمن سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق مختلفة، وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 مواطنا وإصابة 23 آخرين بغارات استهدفت جبل لبنان وبعلبك فجر اليوم، في حين ارتفعت حصيلة الضحايا أمس الثلاثاء إلى 50 قتيلا و335 مصابا.

إسرائيل تعود لحلمها القديم

وفي قراءة للمشهد العسكري المتصاعد، أوضح العميد شحادة أن "الإخلاء الواسع للمدنيين يُعدّ في العُرف العسكري مؤشرا قويا على احتمال عمل ميداني، لكنه ليس دليلا قاطعا على اجتياح شامل"، مؤكدا أن "المؤشرات حتى الآن توحي بأن هناك عملية واسعة في منطقة جنوب الليطاني ستعرف نتائجها مع مدى تصدي المقاومة لها".

وعن مصطلح "المنطقة العازلة" الذي تُروج له إسرائيل، اعتبر شحادة أن هذا "المصطلح الذي دأبت إسرائيل على استعماله منذ تكوينها، هو في العقيدة الإسرائيلية مصطلح إعلامي يهدف إلى حماية المستعمرات الشمالية من الأسلحة الصاروخية المباشرة".

ويشرح ذلك أكثر منسق الحكومة اللبنانية السابق لدى اليونيفيل بأن "إسرائيل في الواقع تعتمد على عاملي مرور الزمن وضعف الذاكرة لتصبح من بعدها هذه المنطقة العازلة جزءا لا يتجزأ من هذا الكيان المحتل، وما الجولان إلا مثالا صارخا على ذلك".

إعلان

وفيما يتعلق بطبيعة التصعيد المتوقع، رجّح الخبير العسكري سيناريو "العملية واسعة النطاق" بدلا من التصعيد التدريجي، موضحا أن هناك مؤشرات ذلك يمكن الاستدلال عليها من خلال ما يلي:


* طبيعة الضربات.
* حجم الحشد العسكري.
* الخطاب السياسي والعسكري.
* حركة الوسطاء الدوليين.

وأضاف "إذا ترافق الإخلاء مع تعبئة واسعة، وضربات كثيفة ومتزامنة، وتوسيع بنك الأهداف ليشمل بنية تحتية مدنية، فذلك يميل إلى سيناريو عملية واسعة النطاق"، مشددا على أن جميع المؤشرات الحالية تدفع نحو هذا الاتجاه.

قدرة حزب الله على المواجهة

وعن قدرة حزب الله على التصدي لأي اجتياح بري محتمل رغم القرار الدولي 1701، أكد شحادة أن "الحزب يمتلك خبرة طويلة في حرب العصابات والدفاع المتحرك، ويمتلك قدرات صاروخية وبنية تحتية أوسع من نطاق جنوب الليطاني"، لافتا إلى أن "أي مواجهة برية ستكون مكلفة للطرفين".

وأوضح أن "الحزب قادر على إلحاق خسائر في أي توغل بري، لكن شكل المواجهة ونتائجها يتوقفان على حجم العملية الإسرائيلية وطبيعة أهدافها"، مستشهدا بتصريحات أمين عام حزب الله التي أكد فيها أن "المقاومة تعافت ونحن قادرون وسنختار الوقت المناسب".

وأشار إلى أن حزب الله "قام حتى اليوم بتدمير 5 دبابات ميركافا ويستهدف حيفا والجليل الأعلى برشقات صاروخية وبطائرات مسيرة"، مما يؤكد استمرار قدراته القتالية رغم الضغوط الميدانية.

وكان حزب الله أعلن أمس الثلاثاء شن 4 هجمات منفصلة باستخدام طائرات مسيرة هجومية وصواريخ، مؤكدا استهداف منشآت عسكرية في شمال إسرائيل، كما أعلن استهداف 3 قواعد عسكرية إسرائيلية ردا على الغارات التي استهدفت لبنان، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.

أما بشأن موقف الحكومة اللبنانية، فأوضح شحادة أن موقفها "يتمحور حول التأكيد على الالتزام بالقرار 1701، ورفض أي خرق للسيادة اللبنانية، والسعي عبر القنوات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد"، وأكد أن "قدرة الحكومة على التأثير الميداني محدودة، خاصة في ظل تعقيد العلاقة بين الدولة وواقع السلاح".

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية اعتبرت مؤخرا "أن حزب الله خارج عن القانون بعد إطلاقه عدة صواريخ على شمال فلسطين المحتلة"، موضحا أن "دور الحكومة يتركز اليوم في المسار الدبلوماسي والضغط عبر المجتمع الدولي لتفادي حرب شاملة، كما طلبت من الجيش اللبناني الانسحاب من هذه المنطقة لأنه لا يمتلك القدرات اللازمة لمواجهة هذا التوغل".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا