شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا حالة من الجدل عقب نشر تنظيم " الدولة الإسلامية" كلمة صوتية لمتحدثه، هاجم فيها ما وصفه بـ"النظام السوري الجديد" ودعا إلى مواصلة القتال داخل البلاد.
وأعلن التنظيم، أمس السبت، مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفرادا من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، مشيرا إلى ما وصفها بـ"مرحلة جديدة من العمليات" ضد قيادة البلاد.
وقال التنظيم -في بيان نشرته وكالة أنباء "دابق" التابعة له- إنه استهدف "عنصرا من قوات النظام السوري" في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، كما هاجم اثنين آخرين من أفراد الجيش بالأسلحة الرشاشة في مدينة الرقة شمالي البلاد.
هذا البيان الإعلامي لمتحدث التنظيم، بالتزامن مع تنفيذ عمليات ضد الجيش السوري، أثار كثيرا من التساؤلات حول الأطراف التي تقف خلف هذا الحراك ودلالاته الميدانية والسياسية.
وعلى منصات التواصل، عبّر مغردون عن تشككهم في خلفيات هذه العمليات، وكتب أحدهم متسائلا: "دور من وراءهم؟ من أين يأتون بالمال والسلاح؟ هذا يعني أن هناك دولة كبيرة تقف خلفهم وتحميهم".
في حين أشار آخرون إلى توقيت العمليات، فكتب ناشط: "فجأة وبدون أي تمهيد يظهر هذا التنظيم، ويغتال شبانا من الأمن العام كانوا ينتظرون أذان المغرب حتى يفطروا في بلدة سلوك شمال الرقة".
ويضيف أنه "من الغريب أن هذا التنظيم لا نكاد نسمع عنه إلا في أوقات محددة… يظهر كلما خسرت مليشيا قسد مدينة أو بلدة. وكأن ظهوره مرتبط بظرف معين، أو بقرار من جهات تحرّكه حسب الحاجة، يضرب ثم يختفي ويترك الأهالي يدفعون الثمن".
وذهب بعض المدونين إلى أن توقيت عودة تنظيم الدولة إلى الواجهة يصب في مصلحة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، باعتبارها المستفيد الأكبر من تصعيد التهديد، لإيصال رسالة إلى واشنطن والتحالف الدولي مفادها أن التخلي عن قسد سيعيد التنظيم إلى الساحة، وأن قسد هي القوة الوحيدة القادرة على محاربته.
وأكد سوريون أن هناك حاجة ماسة إلى تفعيل وحدات للردع الاستباقي، وتشديد ضبط المناطق الشرقية، ومنح "الثوار الصادقين" -وفق وصفهم- اليد العليا في ملاحقة واجتثاث هذا التنظيم الذي غيّر من أساليبه الميدانية وبات يتحرك عبر خلايا صغيرة وعمليات فردية.
وعلى صعيد آخر، حاول ناشطون سوريون تحليل الكلمة الصوتية من زاوية تقنية وخطابية، فأشاروا إلى أن "الهندسة الصوتية، وعودة اسم مؤسسة الفرقان إلى الواجهة، والبلاغة المستخدمة، أقرب ما تكون إلى الكلمات التي كان يلقيها المتحدث السابق أبو محمد العدناني".
المصدر:
الجزيرة