آخر الأخبار

معارك عنيفة بمدينة الطينة السودانية وتحذيرات أممية من انهيار القطاع الصحي

شارك

شهدت مدينة الطينة الإستراتيجية بولاية شمال دارفور على الحدود السودانية التشادية تطورات عسكرية متسارعة، إذ نقل مراسل الجزيرة عن مصدر عسكري في الجيش السوداني قوله إن قوات الدعم السريع شنت هجوما عصر أمس السبت على المدينة، موضحا أن معارك عنيفة دارت بين الطرفين استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وأشار مصدر آخر للجزيرة إلى أن العمليات العسكرية حول المدينة لا تزال مستمرة، مؤكدا أن القوات المشتركة والجيش يعملان على صد محاولات التسلل.

ونفت القوة المشتركة الداعمة للجيش السوداني صحة إعلانات قوات الدعم السريع بالسيطرة على المدينة، وأكدت -في بيان لها- أنها تصدت للهجوم الذي استهدف المواطنين في المنطقة بغرض تهجيرهم قسريا، حسب ما أفاد به البيان.

وبث الحاكم الإقليمي لدارفور، مني أركو مناوي، مقاطع فيديو قال إنها تظهر استيلاء القوات المشتركة على مركبات قتالية وأسلحة تابعة للمهاجمين من الدعم السريع، واصفا الهجوم بـ"السلوك الإجرامي" الذي يستهدف التغيير الديمغرافي في المنطقة.

في المقابل، كانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في وقت سابق عبر منصاتها الرسمية سيطرتها الكاملة على "محلية الطينة الإستراتيجية"، ونشر مقاتلون تابعون لها صورا ومقاطع فيديو قالوا إنها من داخل المدينة، مشيرين إلى أن السيطرة على هذا المنفذ الحدودي تمنحهم ميزة إستراتيجية في العمليات الجارية بإقليم دارفور.

وتكتسب مدينة الطينة أهمية بالغة لكونها أحد المعبرين اللذين حددتهما الحكومة السودانية لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية من تشاد، مما يجعل الصراع عليها مؤثرا بشكل مباشر على الوضع الإنساني المتدهور في الإقليم.

تحذيرات من انهيار القطاع الصحي

وعلى صعيد التداعيات الإنسانية، دعا مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى وقف فوري لجميع الهجمات التي تستهدف القطاع الصحي في السودان.

إعلان

وأكد غيبريسوس تسجيل 5 هجمات على مرافق صحية خلال أول شهرين من العام الجاري، أسفرت عن مقتل 69 شخصا وإصابة 48 آخرين.

وحذرت المنظمة الدولية من أن استمرار استهداف الكوادر الطبية والمستشفيات، وآخرها مستشفى "المزموم" بولاية سنار، يعمق مأساة ملايين السودانيين، مشيرة إلى أن نحو 33.7 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026 في ظل تواصل النزاع الذي اندلع منذ أبريل/ نيسان 2023.

مصدر الصورة قوات الدعم السريع تواجه بقيادة "حميدتي" اتهامات بجرائم حرب (الجزيرة)

تصريحات حميدتي

وفي أول ظهور دولي له منذ سبتمبر/أيلول الماضي، استقبل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني -أول أمس الجمعة- قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو (المعروف بحميدتي) في خطوة أثارت جدلا وانتقادات واسعة داخل السودان وخارجه.

وقال حميدتي -في تصريحات أدلى بها خلال الزيارة- إنه لم يرفض أي مبادرة سلام، لكنه استبعد ما وصفه بـ"سلام مثل سلام جوبا وسلام نيفاشا"، وقال "لا أريد أن أصبح رئيسا للبلاد وهدفنا اقتلاع الإسلاميين فقط".

وتعرضت قوات الدعم السريع -خلال الأشهر القليلة الماضية- لانتكاسات عسكرية، إذ طردها الجيش السوداني من الخرطوم ومن مناطق أخرى عدة، بيد أنها تمكنت -في المقابل- من السيطرة على معظم مناطق إقليم دارفور غربي السودان، وتخوض معارك في كردفان و النيل الأزرق.

وتواجه قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب جرائم حرب على نطاق واسع، خاصة في مدينة الفاشر بشمال دارفور.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا