آخر الأخبار

دبلوماسي فرنسي: هذا ما يريده ترمب حقا من إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

استعرض سفير فرنسي سابق في مقال له بمجلة لوبوان أبعاد الإستراتيجية الأمريكية تجاه طهران، مؤكدا أن إسقاط النظام الإيراني ليس ضمن أجندة الرئيس دونالد ترمب الحالية.

ويرى جيرار آرو أن واشنطن اختارت مسار التفاوض مع طهران في لحظة قمع عنيفة للاحتجاجات الداخلية، بدلا من التدخل العسكري المباشر، سعيا وراء أهداف محددة تتعلق بالبرنامج النووي والباليستي لهذا البلد.

ويوضح آرو، الذي ظل دبلوماسيا فرنسيا لأكثر من 3 عقود وحصل على أعلى رتبة في السلك الدبلوماسي الفرنسي، وهي "سفير فرنسا"، أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تهتم بنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط، بل تبدي نفورا صريحا من سياسات "تغيير الأنظمة"، إذ يتضح من المثال الفنزويلي أن إدارة ترمب لا تبدي أدنى اهتمام لنشر الديمقراطية.

مصدر الصورة السفير الفرنسي السابق جيرار آرو (أسوشيتد برس-أرشيف)

ويضيف أنها تستند في ذلك إلى الدروس القاسية للتدخلات السابقة في العراق و ليبيا و سوريا التي فتحت الباب للفوضى والإرهاب، ويشير آرو إلى أن ترمب يفضل الاستقرار، خاصة مع غياب بديل سياسي موثوق به في إيران، ولذلك يرى الكاتب أنه "لا يُنتظر من ترمب الانخراط في مسار لا يتوافق مع تحليلاته ولا مع قناعاته".

وفي ما يتعلق بالخيار العسكري، يجادل السفير السابق بأن القوة الجوية وحدها، مهما بلغت ضخامتها، لن تنجح في إسقاط نظام أثبت صموده في وجه ضربات سابقة وأعاد بناء تحصيناته تحت الأرض. ويرى آرو أن التدخل العسكري دون قوات برية لن يثمر نتائج سياسية ملموسة، معتبرا أن "المرء لا يكسب حربا بوسائل جوية فحسب، والسيناريو الأكثر ترجيحا في حال القصف هو زيادة معاناة السكان فقط".

كما يسلط المقال الضوء على الضغوط الإقليمية التي تحاول كبح جماح التوجه العسكري لترمب، إذ تعارض دول الخليج التدخل خشية الانتقام الإيراني المباشر، في حين يسعى حلفاء آخرون مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنزع فتيل الانفجار.

إعلان

ويخلص آرو إلى أن ترمب ليس "مغامرا" بالمعنى العسكري للكلمة، بل يبحث دائما عن انتصار منخفض التكلفة ومضمون النتائج، مؤكدا أن "مهاجمة إيران لا تلبي حاجة ترمب لتحقيق انتصار صريح بلا خسائر".

وبناء على هذه المعطيات، يتوقع الكاتب أن ينتهي المشهد باتفاق نووي جديد بـ"ثوب مختلف" يشبه اتفاق عام 2015 الذي سبق وأن نقضه ترمب، فطهران قد تلعب على وتر رغبة واشنطن في تجنب الحرب لتقديم تنازلات فنية، في حين لن يتردد ترمب في تسويق الاتفاق القديم كـ"نصر جديد" له، طالما أن سقوط النظام ليس هدفا أمريكيا ولا يبدو في المتناول على المدى القريب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا