أمرت السلطات الهندية زوجين بريطانيين بمغادرة البلاد بعد اتهامهما بوضع ملصقات مناصرة لفلسطين في أماكن بمدينة بوشكار السياحية بولاية راجستان غربي الهند.
ووفق تقرير لصحيفة إندبندنت البريطانية، اعتبرت السلطات الهندية أن ما فعله لويس غابرييل دي وأنوشي إيما كريستين "نشاط سياسي" يخالف شروط تأشيرة السياحة، إذ يُمنع الأجانب بموجبها من الانخراط في أي قضايا سياسية على الأراضي الهندية.
يوجد في البلدة حاليا نحو ألفي إسرائيلي، مما زاد من حساسية الأمر لدى الشرطة المحلية
وأشارت المراسلة أليشا ساركار في تقريرها إلى أن بلدة بوشكار تُعد وجهة مفضلة جدا للسياح الإسرائيليين، خاصة الجنود الذين يقصدون الهند للاستجمام بعد "إنهاء خدمتهم العسكرية".
ويوجد في البلدة حاليا نحو ألفي إسرائيلي، مما زاد من حساسية الأمر لدى الشرطة المحلية، حسب ما نقلته إندبندنت عن وسائل إعلام محلية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن القوانين الهندية تمنع الأجانب من ممارسة أنشطة سياسية في أثناء الإقامة بتأشيرة سياحية، وإن المخالفين قد يواجهون الترحيل أو المنع من دخول البلاد مستقبلا.
وأوضح التقرير أن إدارة التحقيقات الجنائية أصدرت إخطارا رسميا بموجب قانون الهجرة والأجانب لعام 2025 يقضي بإلغاء تأشيرتي الزوجين وإلزامهما بالمغادرة.
ولفت التقرير إلى أن الواقعة جاءت في ظل تنامي العلاقات الهندية الإسرائيلية في عهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع إسرائيل، إذ إن الهند حاليا من أكبر مستوردي السلاح الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الهند امتنعت عن توجيه أي انتقادات مباشرة لإسرائيل بسبب حربها على غزة، بل -على العكس- سعت حكومة مودي "القومية الهندوسية" إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
ويذكر أن العلاقات بين الهند وإسرائيل شهدت عبر تاريخها الطويل محطات من المد والجزر، وبعد وصول مودي إلى الحكم في مايو/أيار 2014، انتقلت الهند من معسكر الدول التي كانت مساندة للحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال إلى معسكر الدول التي تغمض عينيها عن سلوك إسرائيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة