آخر الأخبار

عراقجي: الاتفاق مع واشنطن ممكن والحرب كارثة على الجميع

شارك

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه واثق من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم ما وصفه بفقدان الثقة بواشنطن كشريك تفاوضي.

وأوضح عراقجي -في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"- أن التواصل غير المباشر مع الولايات المتحدة وتبادل الرسائل عبر دول صديقة ما زالا قائمين، ويسهمان في تهيئة مناخ يسمح بإجراء محادثات مثمرة وهادفة بين الجانبين.

وشدد على أن التركيز يجب أن ينصب على القدرات النووية الإيرانية حصرا.

ودعا إلى تجنب طرح ما وصفها بـ"الأمور المستحيلة" وعدم تضييع الفرصة المتاحة للتوصل إلى تفاهم.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن إبرام اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك طهران أسلحة نووية يُعد أمرا قابلا للتحقق حتى خلال فترة زمنية وجيزة.

ولفت الوزير الإيراني إلى استعداد بلاده للتوصل إلى تفاهم إذا توفرت الإرادة السياسية.

"كارثة على الجميع"

وأكد عراقجي أن طهران تتوقع رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها واحترام حقها في مواصلة تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وحذر في الوقت نفسه من أن فشل المفاوضات قد يقود إلى مواجهة عسكرية.

وقال إن إيران مستعدة للحرب في حال فشل المسار التفاوضي، محذرا من أن أي صراع سيتجاوز على الأرجح حدود إيران، وإن الحرب ستكون كارثة على الجميع.

وأشار عراقجي إلى أن القواعد الأمريكية في المنطقة ستكون ضمن الأهداف المحتملة في حال اندلاع حرب.

وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي حذر من أن أي حرب تشعلها الولايات المتحدة ضد إيران ستتحول إلى حرب إقليمية، مؤكدا أن الشعب الإيراني لا يخاف من التهديدات أو استعراض القوة.

تنازلات كبرى

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو إن على إيران القبول بتنازلات كبرى لتفادي ضربات أمريكية محتملة على أراضيها، معتبرا أن واشنطن باتت في موقع يتيح لها تنفيذ عمل عسكري، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا.

إعلان

وأوضح بارو أن الولايات المتحدة عرضت مسارا تفاوضيا يتعيّن على النظام الإيراني اغتنامه، وشدد على ضرورة إحداث تغيير جذري في النهج عبر تقديم تنازلات أساسية.

وأضاف الوزير الفرنسي أن على إيران التوقف عن أن تكون مصدرا لتهديد جوارها الإقليمي ولمصالح فرنسا الأمنية، داعيا السلطات الإيرانية إلى وضع حد للقمع، وإطلاق سراح السجناء، ووقف الإعدامات، وإعادة خدمة الإنترنت، معتبرا أن الشعب الإيراني يجب أن يستعيد حريته، وفقا لتصريحه.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي اندلعت بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.

ولاحقا، وسّع ترمب نطاق تهديده، معلنا أن بلاده قد تستهدف النظام الإيراني إذا لم تتخلّ طهران عن برنامجها النووي، في تحول لافت عن المبررات الأولى التي رافقت الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا