قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العراق "قد يرتكب خطأ فادحا" بإعادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي رئيسًا للحكومة المقبلة.
وذكر ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء". وأضاف: "ففي عهد المالكي السابق، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك".
وتابع أنه "بسبب سياساته وأيديولوجياته المتشددة، إذا انتخب، ستتوقف الولايات المتحدة عن مساعدة العراق. وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن تكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. لنجعل العراق عظيما مرة أخرى".
يُذكر أن المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، قد تولى رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وخلفه في المنصب رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي.
وقد شهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية كبيرة، مع تصاعد هجمات تنظيم داعش الذي سيطر على مدن عراقية عدة، أهمها الموصل، قبل أن تعلن الحكومة أواخر 2017 تحقيق النصر على التنظيم.
وينص الدستور العراقي على تقاسم السلطة في البلاد، بحيث يكون رئيس الحكومة من المكون الشيعي (الأكثرية السكانية)، ورئيس الجمهورية من المكون الكردي، بينما يرأس البرلمان قيادي سُني.
كان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو ، قد أكد أن "وجود حكومة في العراق تُسيطر عليها إيران لن يجعلها تضع مصلحة البلاد أولا، ولن يخدم الشراكة مع واشنطن"، وذلك في اتصال هاتفي أجراه مع رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني قبل أيام.
وفي إطار حملة الضغط التي يمارسها ترامب، قالت أربعة مصادر لرويترز قبل أيام إن الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين كبارا بفرض عقوبات، من ضمنها احتمال استهداف عائدات النفط، تستهدف الدولة في حالة ضم جماعات مسلحة مدعومة من إيران في الحكومة المقبلة.
وفي تعليقها، قالت مجلة " تايم " الأمريكية إن تهديد ترامب "يضع العراق في مأزق، إذ طالما سعى البلد للحفاظ على توازن حساس بين الولايات المتحدة و إيران ، وهما أقرب حلفائه، رغم التوتر الشديد في العلاقة بينهما".
وأضافت المجلة أنه إذا قرر ترامب قطع الدعم الأمريكي عن العراق ، فقد يبدأ بتقييد وصول بغداد إلى عائدات النفط الخاصة بها والمودعة في الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وأشارت المجلة إلى أن تحذير ترامب يمثل "أحدث خطوة في حملة ضغط متواصلة تهدف إلى الحد من النفوذ الإيراني في العراق، مع اعتماد النفط كأداة رئيسية للضغط.".
وأضافت أنه منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، تُحتجز عائدات صادرات النفط العراقي إلى حدّ كبير في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وفق الترتيبات التي وُضعت في ذلك الوقت.
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW