دخلت قوات الشرطة العسكرية السورية إلى سجن الأقطان بمحافظة الرقة شمال شرقي سوريا، تطبيقا لاتفاق الثامن عشر من يناير/كانون الثاني الجاري مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأكدت هيئة عمليات الجيش السوري للجزيرة أن الجيش بدأ بنقل عناصر "قسد" من سجن الأقطان ومحيطه إلى مدينة عين العرب شرق حلب.
ومع السيطرة على سجن الأقطان تصبح جميع أراضي محافظة الرقة تحت سيطرة الجيش السوري.
وأفاد مراسل الجزيرة عمر الحاج بانتهاء جولة مفاوضات طويلة خاضتها السلطات السورية مع المتحصنين في سجن الأقطان من عناصر حزب العمال الكردستاني إلى جانب عناصر من فلول نظام بشار الأسد، منذ دخول الجيش السوري إلى محافظة الرقة قبل نحو 5 أيام، وكانت نتيجة هذه المفاوضات انسحاب العناصر إلى عين العرب على أن يرافقهم الجيش إلى تلك المنطقة.
وأشار إلى أن طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية حلقت بكثافة فوق محيط السجن، بهدف مراقبة سير الاتفاق.
ويقبع في سجن الأقطان نحو 1200 سجين، كثير منهم زُج به في السجن بشكل تعسفي جراء رفضهم لسياسات قوات "قسد" التي كانت تدير السجن، وفق أهالي السجناء الذين اعتصموا لأيام قرب السجن من أجل المطالبة بالإفراج عن أبنائهم، كما يضم السجن منتمين إلى تنظيم الدولة ستجري معاملتهم بشكل خاص قبل البت في أمرهم.
وتسلمت الشرطة العسكرية ملفات السجناء تمهيدا للبحث في ملفاتهم وتصنيفهم، لا سيما أن بعضهم محكومون بجنح أو بارتكاب جرائم مختلفة، فيما سيصار إلى الإفراج عن المعتقلين تعسفا، وإحالة آخرين إلى محاكمات عادلة وفق السلطات السورية.
ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار -الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع في 18 يناير/كانون الثاني الجاري- على الاندماج الكامل لقوات "قسد" في الجيش السوري، عبر سلسلة إجراءات محددة، منها تسليم محافظتي الرقة ودير الزور إداريا وعسكريا إلى الحكومة السورية بشكل فوري.
وبعد يومين، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم مشترك مع "قسد" يضع آليات دمج عسكرية وإدارية وسياسية واسعة النطاق، إلا أن قوات "قسد" أقدمت على خرق الهدنة في يومها الأول، حيث استهدفت مدنيين وعسكريين بمحافظة الحسكة، مما أدى إلى مقتل 11 عنصرا من الجيش السوري وإصابة 25 آخرين.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" للاتفاقات الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة