من المقرر أن يصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا يوم الثلاثاء المقبل، في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه المنصب. وأعلن ديوان الرئاسة الألمانية، يوم الجمعة ( 16 يناير كانون الثاني)، بحسب ما اوردته وكالة (EPD) أن الرئيس الاتحادي فرانك-فالتر شتاينماير سيستقبل الشرع صباح الثلاثاء في قصر بلفيو ببرلين لإجراء محادثات رسمية.
ولم يتم حتى الآن تأكيد عقد لقاء بين الرئيس السوري والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (الحزب المسيحي الديمقراطي)، رغم أن الحكومة الألمانية أبدت خلال هذا الأسبوع انفتاحها على إجراء محادثات مع القيادة السورية الجديدة.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات عدداً من الملفات، من بينها قضية عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، ولا سيما أولئك الذين فرّوا إلى ألمانيا هرباً من الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات ومن حكم النظام السابق برئاسة بشار الأسد.
وكان نظام الأسد قد سقط في أواخر عام 2024 بعد نحو 14 عاماً من الحرب الأهلية، إثر سيطرة تحالف من فصائل المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام على السلطة. وفي أعقاب ذلك، جرى تعيين أحمد الشرع، قائد الهيئة، رئيساً انتقالياً للبلاد في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي.
أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط في أعقاب التهديدات الموجهة ضد إيران. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" والعديد من السفن المرافقة لها تتحرك من بحر الصين الجنوبي إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوع تقريبا. كما يجري نشر أسلحة ومعدات دفاعية إضافية، وقد تتبعها طائرات مقاتلة.
وبالمثل، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" تتجه نحو المنطقة. ولم يؤكد البنتاجون عملية النشر بعد. ونقلت قناة "فوكس نيوز" عن مصادر عسكرية أنه يجري إرسال حاملة طائرات أمريكية واحدة على الأقل إلى الشرق الأوسط، رغم أنها لم تحدد أي واحدة منها.
ومنذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية ضد الحكومة الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بالتدخل الأمريكي في البلاد. واندلعت الاحتجاجات، من بين أمور أخرى، بسبب أزمة اقتصادية خطيرة وتضخم مرتفع واستياء واسع النطاق من القيادة في طهران. وقد قمعت قوات الأمن الإيرانية الاحتجاجات بوحشية، مع ورود تقارير عن سقوط آلاف القتلى.
وصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة إلى غرينلاند ، غداة لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين، خلص إلى وجود "خلاف جوهري" حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي التي يؤكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتزامه السيطرة عليها.
وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردا على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية للجزيرة القطبية الشمالية. والأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنودا في الجزيرة.
وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات "الصمود القطبي" التي تنظمها الدنمارك. وقالت مصادر دفاعية من دول عدة، إنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جنديا ألمانيا على سبيل المثال وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ "على فرنسا والأوروبيين أن يواصلوا الوجود في أي مكان تتعرض مصالحهم فيه للتهديد، من دون تصعيد، لكن من دون أي مساومة على صعيد احترام سلامة الأراضي".
في الاثناء حذر وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن أي تحرك للاستيلاء على غرينلاند سيعد "تجاوزا للخطوط" يهدد علاقة أوروبا الاقتصادية مع واشنطن، حسبما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الجمعة. وبحسب الصحيفة قال ليسكور " غرينلاند جزء من دولة ذات سيادة وهي جزء من الاتحاد الأوروبي. ولا ينبغي العبث بذلك". وردا على سؤال حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي الرد بعقوبات اقتصادية إذا قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بغزو جرينلاند، قال ليسكور لفاينانشيال تايمز "لا أعرف، إذا حدث ذلك، سنكون في عالم جديد تماما بالتأكيد، وسيتعين علينا التصرف وفقا لذلك".
(د ب أ، أ ف ب )
اتهم سفير روسيا لدى الدنمارك حلف شمال الأطلسي "ناتو" بالسعي إلى عسكرة القطب الشمالي وسط المطالب الأمريكية بالسيطرة على إقليم غرينلاند الذي يتمتع بالحكم الذاتي ويشكل جزءا من مملكة الدنمارك.
وقال السفير فلاديمير باربين لوكالة أنباء الدولة الروسية "تاس" إن دول الناتو، بما في ذلك الدنمارك، تستخدم شبح التهديد الروسي أو الصيني لتوسيع وجودها العسكري في المنطقة.
وذكر باربين أن كوبنهاغن تتبع نهجا صداميا من خلال إشراك الناتو، مما يؤدي إلى تصاعد التوترات العسكرية في القطب الشمالي. وقال باربين: "روسيا لا تضمر خططا عدوانية ضد جيرانها في القطب الشمالي، ولا تهددهم بعمل عسكري، ولا تسعى للاستيلاء على أراضيهم". وقد حذرت موسكو سابقا من تجاهل مصالح روسيا الخاصة في القطب الشمالي.
وتعتبر روسيا ، بسواحلها الشمالية الطويلة على المحيط المتجمد الشمالي، القطب الشمالي منطقة مصالح تابعة لها. وتكثف موسكو من استخدام الطرق البحرية في المنطقة وتوسع وجودها العسكري.
ويدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه سيطرة واشنطن على الإقليم الدنماركي الغني بالموارد، مستشهدا بمخاوف تتعلق بالأمن الإقليمي وتهديدات متصورة من الصين ومن روسيا.
وفي أعقاب محادثات غير ناجحة في واشنطن يوم الأربعاء لحل نزاع غرينلاند، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك ألمانيا أنها سترسل قوات إلى الجزيرة في مهمة لدعم الدنمارك.
المصدر:
DW