في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تستعد إسرائيل على صعيدين هجومي ودفاعي لاحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، حيث تعزز منظوماتها الدفاعية بطبقاتها المتعددة، وتنسّق على أعلى المستويات مع القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية بأن الضربة أصبحت وشيكة جدا.
ونقل مراسل الجزيرة إلياس كرام عن وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب تضع ضمن أهدافها الإستراتيجية إضعاف النظام الإيراني وإسقاطه إن أمكن ذلك، سواء من خلال المعارضة والاحتجاجات الشعبية، أو من خلال إضعافه عسكريا ودفع باتجاه انهياره عبر ضربات عسكرية.
وتأخذ إسرائيل بعين الاعتبار أن تكون هدفا لضربات إيرانية في حال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، وكذلك الحال بالنسبة للقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.
وأوضح المراسل أن إسرائيل تستعد لهذا السيناريو على صعيدين، الأول هجومي بمعنى المشاركة في إطار الهجمات الأميركية وربما شن هجمات إضافية على الأراضي الإيرانية إلى جانب الضربات الأميركية، والثاني دفاعي من خلال تعزيز المنظومات الدفاعية في طبقاتها المتعددة.
وفي سياق متصل، أشار كرام إلى أن إسرائيل عند تعزيز المنظومة الدفاعية لا تعزز فقط المنظومة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي قد تستخدمها إيران في توجيه الضربات، بل تجهّز أيضا القبة الحديدية و"العصا السحرية" أو مقلاع داوود.
ويأتي ذلك تحسبا لإمكانية توسيع نطاق هذه العمليات في ضرب حزب الله اللبناني، أو أن يكون هناك رد فعل من الحزب على أي ضربة أميركية لإيران.
ولفت المراسل إلى أن السؤال في التقديرات الأمنية الإسرائيلية ليس إن كانت الإدارة الأميركية سوف تقوم بشن هذا الهجوم، إنما توقيت هذا الهجوم.
بينما تنقل بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تقديرات بأن هذه الضربة أصبحت وشيكة جدا. أوضح أن هناك مؤشرات ستسبق ذلك، أبرزها ربما تعليق الملاحة الجوية الذي سيكون أحد أهم المؤشرات على بدء هذه الضربة العسكرية.
وقد تختار الولايات المتحدة أن تكون هذه الضربة في ساعات الليل، حينما يكون الإسرائيليون في منازلهم قرب الملاجئ، لتكون الإمكانية لدخولهم إليها على وجه السرعة وليس في ذروة العمل.
وعلى صعيد التنسيق الأمني، أشار المراسل إلى أن الجانب الإسرائيلي أكد أن هناك تنسيقا على أعلى المستويات مع الجيش الأميركي، وتحديدا مع القيادة المركزية "سنتكوم"، وأن إسرائيل سوف تُخطر مسبقا قبل بدء الهجوم الأميركي إن وقع.
وتعكس هذه الاستعدادات الإسرائيلية المكثفة -وفقا للمراسل- حالة الترقّب الشديد في المنطقة، وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية الاحتجاجات المستمرة في إيران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بتوجيه ضربة عسكرية لإيران ردا على ما يصفه بقتل المتظاهرين.
المصدر:
الجزيرة