آخر الأخبار

فلسطيني يحول مدرعة إسرائيلية لمحطة شحن هواتف محمولة بغزة

شارك





بين بقايا الحرب وإرث الاحتلال الإسرائيلي استطاع شاب من حي تل الهوا في مدينة غزة أن يحول رماد الدمار إلى إشراقة حياة جديدة، ليبرهن أن الإبداع الفلسطيني لا يعرف المستحيل، وأن الإرادة القوية يمكنها تحويل أصعب الظروف إلى فرص.

وبعد توقف الحرب وعودته إلى منطقته حيث كان منزله قد دُمر على يد الاحتلال وجد الشاب نفسه أمام تحد يومي مزدوج: البحث عن مأوى يحميه من البرد القارس والحر اللاهب، ومحاولة تأمين حياة تحتاج إلى استقرار ولو مؤقتا.

وبينما كان يتفقد المنطقة ويبحث عن أي وسيلة للحياة وقع بصره على مدرعة عسكرية إسرائيلية مهجورة تركها الاحتلال بعد انسحابه ناقلة جند متسخة ومليئة بالردم والقمامة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أفقدوه ساقه وسرقوا عكازه.. قصة المسن الفلسطيني سعيد العمور
* list 2 of 2 انتهاء عهد "بيجو المخابرات".. هوية بصرية جديدة لسيارات الشرطة بسوريا end of list

وبلمسة من الإبداع والصبر شرع الشاب في تنظيف المدرعة وإعادة ترتيبها، قبل أن يقرر تحويلها إلى شيء أكثر فائدة للسكان.

وباستخدام الطاقة الشمسية والمولدات حوّل الشاب المدرعة إلى محطة لشحن الهواتف المحمولة، خطوة بسيطة لكنها ملهمة أعادت الحياة إلى قطعة من معدات الاحتلال المهجورة وحولت آلة حرب إلى مصدر حياة عملية ومباشرة.

وسرعان ما وثق نشطاء فلسطينيون مقطع فيديو للعملية وانتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، ملهما الكثيرين بقدرة الفلسطيني على تحويل التحدي إلى فرصة والإبداع في قلب الدمار إلى رمز للصمود.



وقال الشاب خلال مقطع الفيديو "نظفت المدرعة وفكرت في استخدامها لشحن الهواتف عبر الطاقة الشمسية والمولدات، أفكر أيضا في تحويلها إلى مقهى صغير على أن تبقى مكانا لشحن الهواتف".

إعلان

وقد لاقت الفكرة ترحيبا واسعا بين النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط إشادات كبيرة بدور الشباب في إيجاد حلول عملية للعيش، في ظل غياب أبسط مقومات الحياة في غزة.



وأكد مدونون أن الإبداع الفلسطيني لا يتوقف حتى في أصعب الظروف، وأن سكان القطاع يمتلكون إرادة قوية لحب الحياة، مؤكدين أن توفير الإمكانيات سيتيح لهم التميز في مختلف المجالات وتحويل كل تحد إلى فرصة جديدة.

وكتب أحد النشطاء "هذه القصة تذكرنا بأن الإرادة الفلسطينية قادرة على تحويل كل تحد إلى فرصة جديدة".

واختتم مدونون حديثهم بالتأكيد على أن الإبداع الفلسطيني لا يعرف المستحيل رغم كل الصعوبات والتحديات اليومية التي يواجهها سكان القطاع.

وأشاروا إلى أن إرادة الفلسطينيين وإصرارهم على الحياة يحوّلان أصعب الظروف إلى فرص ملهمة، وأن محدودية الموارد لم تمنعهم يوما من إيجاد حلول مبتكرة تسهم في تحسين حياتهم اليومية وإظهار قدرة الإنسان على الصمود والإبداع في أصعب الأوقات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا