في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد 14 عاما من الحرب التي عصفت بسوريا وأثقلت كاهل سكانها، وجد اللاجئون الفلسطينيون أنفسهم أمام مرحلة جديدة مع سقوط النظام السوري في أواخر عام 2024.. مرحلة تتسم بتداخل فرص إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع مع تحديات أمنية واقتصادية غير محسومة.
ورصدت دراسة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات، بعنوان: "اللاجئون الفلسطينيون في سوريا بعد سقوط النظام: واقع جديد وآمال وتحديات" للباحثة حنين عمر مراد أوضاع هؤلاء اللاجئين في مختلف المخيمات عقب تغيّر المشهد السياسي إثر سقوط النظام السوري وتسلم الإدارة الجديدة البلاد، وكيفية تعاملها مع الملفات المهمة الخاصة بهم والجهات المسؤولة عنهم، ورصد آمال ومخاوف اللاجئين في هذه المرحلة الحساسة والمنعطف الخطِر في تاريخ القضية الفلسطينية والظروف الإقليمية المعقدة.
وتشير الدراسة إلى أن عدد اللاجئين في سوريا قبل اندلاع الحرب بلغ ما بين 560 إلى 600 ألف لاجئ موزعين على 12 مخيما وعدة تجمعات، تحت إدارة الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين، وبخدمات أساسية تقدمها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا ).
لكن سنوات الحرب حملت نتائج قاسية، أبرزها:
ورغم محاولتهم تجنب الانخراط في الصراع، شارك بعض الشباب الفلسطينيين في القتال مع أطراف النزاع المختلفة، وذلك في ظل تراجع الدعم وتفاقم حالة عدم الاستقرار.
ومع التغيير السياسي، يترقب الفلسطينيون ملامح المرحلة الانتقالية، بين آمال بتحسين ظروفهم، ومخاوف من أن تعيد التجاذبات السياسية والإقليمية إنتاج مأساتهم.
تظهر دراسة مركز الزيتونة تباينا كبيرا في أوضاع المخيمات الفلسطينية بعد سقوط النظام:
أبرزت الدراسة أن المجتمعات المحلية في المخيمات حاولت سد الفراغ الأمني والخدمي بمبادرات مختلفة:
لجان أهلية لإدارة شؤون المخيمات، حملات تنظيف، توزيع مساعدات، وإعادة إعمار جزئي بجهود تطوعية.
كما لعبت جمعيات خيرية محلية ودولية دورا في تقديم الغذاء والخدمات الصحية والتعليمية.
ورغم استمرار دور وكالة أونروا في بعض المخيمات، إلا أن تقليص خدماتها وتأخر وصول مساعداتها أثار قلق الأهالي؛ إذ يُنظر إليها باعتبارها الضمانة الأساسية لبقاء اللاجئين، في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية على الوكالة مما يؤدي إلى تقليص نشاطها.
يشهد وضع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا تغيّرات سريعة ومعقدة، ما يضعهم في حالة ترقب وحذر، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية التي تبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل، لكنها لا تخلو من مخاوف وجوانب غير مؤكدة.
الآمال:
المخاوف:
في المجمل، يبقى اللاجئون الفلسطينيون في سوريا يترقبون التطورات السياسية والقانونية والأمنية والاقتصادية، على أمل أن تعزز القوانين الجديدة مكانتهم وتحمي وجودهم وكرامتهم، مع الحفاظ على هويتهم الوطنية.
كما يتطلعون إلى سوريا آمنة ومستقرة، داعمة للقضية الفلسطينية، وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في مواجهة مشاريع التصفية والتهويد والتطهير العرقي التي تستهدف فلسطين، بما فيها غزة و الضفة الغربية و القدس .