The truth about the Covid vaccine and miscarriage risk... after Fauci texts reignite debate over the shots' safety https://t.co/4wVLruCSER
— Daily Mail (@DailyMail) August 12, 2026
خلال الجائحة، طمأن الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين السابق للبيت الأبيض، النساء علنا بأن لقاحات كوفيد-19 آمنة للحوامل، مؤكدا أنه "لا توجد علامات تحذيرية" تدعو للقلق.
لكن رسائل مسربة كشفت مؤخرا أنه ربما كان يشكك في هذا التقييم سرا، ما أثار عاصفة من الجدل حول مدى صدق التوصيات الرسمية، وأعاد إشعال النقاش حول سلامة اللقاحات للنساء الحوامل، خاصة بعد أن تقدمت العديد من النساء بشهاداتهن عن تعرضهن للإجهاض بعد تلقيهن التطعيم.
Privately over text, Fauci admitted concerns about COVID vaccine side effects “associated with miscarriage in the 1st trimester,” yet told the public there was nothing to worry about.
— Senator Rand Paul (@SenRandPaul) August 11, 2026
Once again, we expose Fauci’s dishonesty.@SenRonJohnson pic.twitter.com/yHr1Zam7Oo
وتصدرت مقدمة البرامج التلفزيونية ميغين ماكين والمستثمر الملياردير بيل أكمان قائمة الأصوات البارزة التي روت قصصا شخصية عن فقدان الحمل، حيث قالت ماكين إنها تعرضت للإجهاض خلال الجائحة، بينما قال أكمان إن زوجته نيري أوكسمان فقدت سبعة أجنة. ومع ذلك، لم يحدد أي منهما ما إذا كان الإجهاض حدث بعد التطعيم مباشرة. وروت نساء أخريات على وسائل التواصل قصصاً مؤلمة عن إجهاضهن بعد أيام من تلقي الجرعة المعززة.
ويعود الادعاء بزيادة خطر الإجهاض إلى دراسة عام 2021، حيث جادل النقاد بأن البيانات المتاحة أشارت إلى معدل إجهاض يبلغ نحو 82% بين النساء اللائي تلقين اللقاح خلال الثلث الأول من الحمل. ولكن تبين لاحقا أن هذا الرقم كان مضللا، إذ اعترف مؤلفو الدراسة بوجود خلل في طريقة حساب الإجهاض، وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن حساب الـ82% لم يكن دقيقا.
🚨 HOLY CRAP! Dr. Fauci was COVERING UP data showing a miscarriage rate of OVER 80% in pregnant women who received mRNA COVID vaccines in their first trimester
— Nick Sortor (@nicksortor) August 10, 2026
It was effectively an ABORTION SHOT. This is MURDER.
Per documents released today by @RandPaul and @SenRonJohnson,… pic.twitter.com/k3lol6qArZ
ولتفسير كيفية ظهور هذا الرقم، يكشف التفصيل العلمي أن استنتاج الـ82% لم ينبع من دراسة قائمة بذاتها، بل من إعادة تحليل انتقائي لبيانات مراكز السيطرة على اﻷمراض.
فقد تواصل العلماء مع نحو 4 آلاف امرأة حامل تلقين اللقاح قبل 3 أشهر، ووجدوا أن 712 منهن أنجبن أطفالا أصحاء، بينما تعرضت 104 للإجهاض، وسجلت ولادة جنين ميت واحدة، في حين كانت الغالبية العظمى من المشاركات ما يزلن حوامل. وعند احتساب المعدل من هذه الأرقام، كان 12.6%، وهو ضمن النطاق الطبيعي للإجهاض. غير أن النقاد قرروا استبعاد النساء اللائي كن في الثلث الثالث من حملهن من الحساب، بحجة أنهن لسن معرضات للإجهاض بقدر اللائي في المراحل المبكرة، ما ترك 127 حالة حمل مكتملة و104 حالات إجهاض، وأسفر عن نسبة 82%. وهذا الاستبعاد تجاهل أكثر من 3 آلاف امرأة كن في الثلث الأول أو الثاني من الحمل ومازلن حوامل، وهو ما يجعل النسبة منفصلة تماما عن السياق العلمي السليم.
ولاقى هذا الحساب انتقادات واسعة، ووصفته مراكز السيطرة على الأمراض بـ"غير المناسب". كما أكدت عالمة المناعة فيكي مالي أن الرقم لا يعكس معدل الإجهاض الحقيقي، بل يعكس استحالة انتقال المرأة من الثلث الأول إلى الولادة خلال ثلاثة أشهر فقط.
ومنذ ذلك الحين، تراكمت الأدلة العلمية لتفنيد هذه المخاوف، حيث وجدت أبحاث إضافية ودراسات منفصلة أن لقاح كوفيد آمن للنساء الحوامل، ولا توجد أي أدلة على أنه يزيد من خطر الإجهاض. إذ وجدت دراسة كبيرة عام 2021 من مينيسوتا شملت 105 آلاف امرأة حامل، أن معدل الإجهاض بين الملقحات كان 8.6% مقارنة بـ8% بين غير الملقحات، وهو فرق ضئيل لا يشير إلى أي زيادة في المخاطر. كما حللت دراسة نرويجية أخرى بيانات 18 ألف امرأة حامل، ووجدت أن معدل الإجهاض بين الملقحات كان 5.1% مقارنة بـ5.5% بين غير الملقحات، ما يؤكد عدم وجود صلة بين التطعيم والإجهاض.
ويوضح الخبراء أن معدل الإجهاض الطبيعي يتراوح بين 10 و20% من جميع حالات الحمل، وتحدث 80% منها قبل الأسبوع 12، ويمكن أن يحدث لأسباب عديدة، منها مشاكل في الجنين النامي، أو الهرمونات، أو تقدم العمر، أو السكري، أو السمنة، أو التدخين. ونظرا لأن الإجهاض ليس نادرا، يشير الأطباء إلى أن العديد من الحالات التي يعتقد خطأ أنها مرتبطة باللقاح كانت ستحدث على أي حال، وأن التوقيت هو ما جعل البعض يربط بينهما دون سبب علمي.
كما تؤكد الأبحاث أن اللقاح لا يشكل مخاطر أخرى على الحامل أو الجنين، فلا توجد أدلة على أنه يزيد من خطر الولادة المبكرة، أو انخفاض الوزن عند الولادة، أو التشوهات الخلقية. ولم تجد دراسة أجريت عام 2022 شملت 40 ألف امرأة حامل، أي رابط بين اللقاح وهذه المضاعفات. بل إن فوائد التطعيم تفوق المخاطر، خاصة أن النساء الحوامل المصابات بكوفيد أكثر عرضة للدخول إلى المستشفى بـ3 مرات مقارنة بغير الحوامل، وأكثر عرضة بـ3 مرات للحاجة إلى دعم الحياة المتقدم. كما أن التطعيم يساعد على حماية الأطفال حديثي الولادة عبر انتقال الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين.
وفي النهاية، يؤكد العلماء أنه لا توجد أي أدلة على أن لقاح كوفيد يؤثر على الخصوبة في المستقبل، لأن الفيروس يؤثر في المقام الأول على الجهاز التنفسي، ولا توجد أدلة على تأثيره المباشر على الأعضاء التناسلية. في خضم الجائحة، كان الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين السابق للبيت الأبيض، يطمئن الجمهور علنا بأن لقاحات كوفيد-19 آمنة للنساء الحوامل، مؤكدا أنه "لا توجد علامات تحذيرية" تشير إلى أي خطر.
المصدر: ديلي ميل
المصدر:
روسيا اليوم