آخر الأخبار

فيروس هانتا يدفع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التنسيق الصحي عبر الحدود

شارك

دول الاتحاد الأوروبي تشدد التنسيق الصحي عبر الحدود بعد تفشي فيروس "هنتا" على سفينة سياحية أصاب عددا من الركاب الأوروبيين، فيما يؤكد خبراء أن الفيروس يختلف عن "كوفيد-19" ولا يثير مستوى القلق نفسه.

في ظل استمرار ظلال جائحة كوفيد-19، ورغم تأكيد خبراء الصحة أن تفشي فيروس هانتا ليست له علاقة تُذكر بفيروس كورونا، تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التنسيق وإجراءات الوقاية. ويجتمع سفراء دول الاتحاد في بروكسل لبحث بروتوكولات استجابة منسقة وآليات تبادل المعلومات، بهدف ضمان تقاسم الدول الأعضاء للمعطيات المتوافرة لديها ووضع بروتوكولات متقاربة داخل منطقة شنغن. وتم نقل جميع الركاب الآن إلى بلدانهم الأصلية، حيث يخضعون للبروتوكولات الوطنية المعمول بها هناك. وتشمل توصيات منظمة الصحة العالمية خضوع العائدين لرقابة صارمة في منازلهم أو في مرافق للحجر الصحي لمدة 42 يوما، اعتبارا من 10 أيار/مايو، مع تأكيد مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن لكل دولة سيادة تتيح لها تكييف هذه التوصيات مع سياقها الوطني. وتختلف البروتوكولات الحالية بين بلد وآخر؛ ففي إسبانيا يُعزل الركاب في المستشفى العسكري \"غوميث أولا\" في مدريد، بينما يُطلب من الركاب في هولندا وبلجيكا الاكتفاء بالعزل الذاتي في منازلهم. وقال جيانفرانكو سبيريتي، رئيس قسم الاستخبارات الوبائية العالمية والأمن الصحي في المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في مؤتمر صحفي عقد الأربعاء: \"علينا أن نتذكر أنهم كانوا على متن سفينة طوال شهر، من دون زيارات ومن دون رؤية أحبائهم، ويجب أخذ هذا العامل في الحسبان أيضا\"، مضيفا أن \"الأولوية الأولى، بطبيعة الحال، هي أن يكون الوضع آمنا للركاب ولأسرهم\".

وأضاف سبيريتي أن بوسع الدول أن تقرر مكان وكيفية عزل الركاب، آخذة في الاعتبار توافر المنشآت الطبية، وما إذا كانت ظروف إقامة الشخص في منزله تسمح بالحجر فيه، ومدى سهولة وصوله إلى العلاج عند الحاجة. وهناك راكبان، أحدهما في فرنسا والآخر في إسبانيا، ظهرت عليهما أعراض خلال فترة الحجر ويخضعان حاليا للعلاج في المستشفى. كما أكد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها تحديد مكان جميع الركاب الأوروبيين الذين كانوا على متن السفينة، وأنهم يلتزمون الآن بالبروتوكولات الطبية وإجراءات الحجر اللازمة.

الحاجة إلى تنسيق أوروبي

أدى تفشي فيروس هانتا إلى تفعيل آليات الطوارئ والتنسيق والاستجابة في الاتحاد الأوروبي. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية جوزيف سيكيلا، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء بمناسبة تقديم مبادرة القدرة العالمية على الصمود: \"لقد ذكّرنا هذا التفشي جميعا بمدى هشاشتنا في ما يتعلق بالصحة\"، مضيفا: \"ما زلنا نتذكر تأثير كوفيد-19 في حياتنا، والواقع أن وتيرة وشدة تفشي الأمراض في ازدياد\". وتمثل المبادرة أحدث جهود الاتحاد للرد على التحديات الصحية العالمية من خلال تحسين سبل الوقاية والاستجابة في الوقت المناسب للتهديدات الصحية المقبلة. وبعد إعلان تفشي الفيروس على متن السفينة السياحية \"إم في هوندياس\" والقرار بأن ترسو في إسبانيا، فعّلت مدريد آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي تسهم في تعبئة المساعدة بين الدول الأعضاء لمواجهة حالات الطوارئ. ومن خلال هذه الآلية، ساهمت عدة دول أوروبية في تنظيم رحلات الإجلاء وحلول النقل في إطار منسق، فيما نسّقت فرنسا وهولندا واليونان وإيرلندا عمليات الإجلاء الممولة جزئيا من الاتحاد، مع اتخاذ مطار تينيريفي الجنوبي مركزا لعملياتها، وفق المفوضية الأوروبية. وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للاستعداد وإدارة الأزمات هادجا لحبيب: \"يمكن أن تعبر التهديدات الصحية الحدود بسهولة، ولهذا السبب يعد التنسيق أمرا حاسما\".

فيروس هانتا ليس مثل كوفيد-19

رغم الربط بينهما في كثير من الأحيان، يشدد خبراء الصحة على أن فيروس هانتا لا يشبه كوفيد-19. وقال لوك أونيل، أستاذ الكيمياء الحيوية في كلية ترينيتي في دبلن، لبرنامج \"يوروب توداي\" الصباحي على يورونيوز: \"إنه ليس مثل كوفيد على الإطلاق، فهو فيروس مختلف تماما ومسار مرضي مختلف\"، ناصحا الناس بألا يقلقوا. وأوضح أن المخاوف الأولى من احتمال تحور الفيروس تبددت، إذ تبيّن أنه سلالة الأنديز المعروفة سلفا. وأضاف: \"القضية تتصدر وسائل الإعلام، ومن الطبيعي أن يشعر المواطنون الأوروبيون بالقلق؛ لذلك فإن أي شيء يمكننا القيام به لطمأنة الناس هو الأهم\". ومن جهتها، طمأنت عالمة الأوبئة المتخصصة في الأمراض المعدية في منظمة الصحة العالمية ماريا فان كيرخوف، خلال مؤتمر صحفي، بقولها: \"هذا ليس فيروس سارس-كوف-2، وليست بداية جائحة كوفيد جديدة، بل تفش نرصده على متن سفينة\". وشرحت فان كيرخوف أن فيروس هانتا لا ينتشر بالطريقة نفسها التي تنتشر بها فيروسات كورونا، بل ينتقل أساسا من خلال \"الاتصال الوثيق والحميم\".

ما الخطوات التالية؟

سيركز المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها الآن تحقيقاته على فهم كيفية إصابة الركاب بالعدوى والتعمق في معرفة خصائص الفيروس نفسه. وقال سبيريتي: \"افتراضنا الحالي هو أن الحالة الأولى أُصيبت على الأرجح أثناء السفر في الأرجنتين خلال الأسابيع التي سبقت صعودها إلى السفينة، وأن هذا الراكب نقل الفيروس على الأرجح إلى باقي الركاب الذين التقطوه على متنها، ويبدو أن فترات الحضانة المتاحة تتماشى مع هذا السيناريو\". وأكدت الوكالة أنه لا يوجد ما يدعو للاشتباه في أن الأمر يتعلق بفيروس جديد أو بسلالة جديدة. وأضاف سبيريتي: \"نأمل أن نتعلم المزيد بكثير عن هذا الحدث وعن تفشيات هذا الفيروس في المستقبل، ما سيساعدنا على تحسين الاستجابة والوقاية من المرض\".

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار