آخر الأخبار

الولايات المتحدة تحقق في قضية القتل الرحيم لنويليا كاستيو في إسبانيا

شارك
تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإسبانية.

أمرت إدارة ترامب سفارتها في مدريد بالتحقيق في تصرفات السلطات الإسبانية وتحذّر من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان. خضعت نويليا كاستيو للموت بمساعدة طبية الأسبوع الماضي بعد نحو عامين من التقاضي.

أمرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سفارة الولايات المتحدة في مدريد بفتح تحقيق، وطلبت من الحكومة الإسبانية تقديم توضيحات حول كيفية تعامل السلطات مع قضية نوليّا كاستيّو، الشابة التي تبلغ من العمر 25 عاما والتي توفيت عن طريق القتل الرحيم الأسبوع الماضي . ويستند التحرك إلى برقية دبلوماسية مسرّبة، كشفتها (المصدر باللغة الإسبانية) صحيفة "New York Post"، تُعرب فيها وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها من طريقة تعاطي الشرطة والقضاء مع الاعتداءات الجنسية التي تعرّضت لها الشابة، ومن تطبيق قانون القتل الرحيم الإسباني. ووفق البرقية، فإن واشنطن تطالب بإيضاحات عن كيفية استجابة قوات الأمن الإسبانية لبلاغات عن اعتداءات جنسية متكررة، بينها حالات اغتصاب جماعي، يُعتقد أن كاستيّو تعرّضت لها قبل وفاتها. وجاء في الوثيقة: "نحن نشعر بقلق عميق إزاء مزاعم تفيد بأن السيدة كاستيّو كانت تتعرّض لاعتداءات جنسية متكررة وهي تحت وصاية الدولة، وأن أيّا من المسؤولين عن ذلك لم يُمثَل أمام العدالة".

ويمثّل ذلك حلقة جديدة في قائمة آخذة في الطول من الخلافات بين البيت الأبيض وقصر مونكلوا، بعد أن تبادل ترامب ونظيره الإسباني بيدرو سانتشيث خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الاتهامات الحادة حول ملفات متباينة، من الهجرة إلى الحروب في غزة وإيران. وخلال الأيام الماضية تداولت شبكات التواصل الاجتماعي رسائل تزعم أنه خلال الفترة التي كانت فيها نوليّا تحت وصاية خدمات الرعاية الاجتماعية التابعة لحكومة كتالونيا الإقليمية، تعرّضت لاعتداء جنسي جماعي على أيدي قاصرين أجانب غير مصحوبين بذويهم. غير أن الملفين الصحي والإداري للقضية يشيران إلى أنه لا توجد أي سجلات لحادث من هذا النوع في دور الإيواء التي أقامت فيها الشابة بين تموز/يوليو 2015 وشباط/فبراير 2019، كما أكدت مصادر في المديرية العامة للوقاية وحماية الطفولة والمراهقة في حكومة كتالونيا عدم تسجيل أي واقعة اعتداء جنسي خلال تلك الفترة.

وتطلب إدارة ترامب أيضا من دبلوماسييها نقل "قلقها البالغ" إلى الحكومة الإسبانية إزاء ما تصفه بأنه "إخفاقات منهجية عديدة في مجال حقوق الإنسان" يُعتقد، من وجهة نظرها، أنها دفعت الشابة إلى طلب الموت بمساعدة طبية. وتقول وزارة الخارجية الأميركية إنها علمت بأن كاستيّو "أبدت ترددا" في الساعات التي سبقت وفاتها وأن هذه الشكوك "تم تجاهلها"، ما يطرح، في رأيها، تساؤلات حول تطبيق القانون، وخصوصا في الحالات التي لا يكون فيها المرض في مرحلته النهائية أو في وجود اضطرابات نفسية. غير أن المقابلة التي أجرتها كاستيّو نفسها قبل وقت قصير من وفاتها لم تُظهر أي تعبير عن تردد من جانبها. وتشمل التحقيقات التي طُلب فتحها جمع معلومات عن هوية المعتدين المفترضين، ووضعهم القانوني من حيث الهجرة والعوائق القانونية التي ربما حالت دون توجيه اتهامات إليهم. وتوضح البرقية أن السلطات الأميركية تراجع "مزاعم بأن الاعتداءات ارتُكبت على أيدي أشخاص من أصول مهاجرة"، وتربط القضية بما تسميه مخاوف من "هجرة جماعية وغير قانونية". وقد تواصلت "Euronews" مع كل من وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية وسفارة الولايات المتحدة في مدريد طلبا للتعليق، إلا أنهما لم يقدما أي رد حتى الآن.

قضية نوليّا

وتوفيت نوليّا كاستيّو في برشلونة بعد معركة قضائية طويلة مع والدها؛ إذ رأت المحاكم الإسبانية، بما فيها المحكمة العليا، أنها تستوفي شروط "الحالة الخطيرة وغير القابلة للشفاء المصحوبة بمعاناة شديدة ومزمنة"، فأقرّت حقها في اللجوء إلى القتل الرحيم. كما أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان رفضت التدخل. وقبل وفاتها، دافعت كاستيّو علنا عن قرارها مؤكدة أنها تسعى إلى "السلام". وقد أعاد ملفها فتح النقاش في إسبانيا حول حدود قانون القتل الرحيم، الساري منذ عام 2021، واكتسب الآن بعدا دوليا إثر دخول واشنطن على الخط، إذ يُعتقد أنها منحت مهلة حتى الثالث من نيسان/أبريل لنقل مخاوفها رسميا إلى الحكومة الإسبانية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار