آخر الأخبار

رذاذ بلا دخان.. هل يعفي السجائر الإلكترونية من خطر السرطان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يروج للسجائر الإلكترونية على نطاق واسع باعتبارها بديلا أقل ضررا من السجائر التقليدية، خاصة عندما يتعلق الأمر بخطر الإصابة بالسرطان، لكن إلى أي مدى يصح هذا الاعتقاد الشائع؟

توضح كاترين شالر، الباحثة في المركز الألماني لأبحاث السرطان، أن التدخين التقليدي يقوم على حرق التبغ واستنشاق دخانه، وهو ما يعرض الجسم لمجموعة كبيرة من المخاطر الصحية، في مقدمتها السرطان.

أما في حالة السجائر الإلكترونية وأجهزة التبخير، فلا يتم حرق التبغ، بل تسخين سائل يعرف بـ"السائل الإلكتروني"، واستنشاق بخاره بدلا من الدخان.

وتؤكد شالر أن هذا الاختلاف يقلل كمية المواد الضارة مقارنة بالسجائر التقليدية، لكنه لا يلغيها تماماً. وتشير إلى أن دخان السجائر العادية يحتوي على مزيج سام يضم نحو 100 مادة مسرطنة أو يشتبه في تسببها بالسرطان.

خصائص مسرطنة

وفي المقابل، يحتوي رذاذ السجائر الإلكترونية أيضاً على مواد ضارة، وإن كانت بنسب أقل، بينها مركبات لها خصائص مسرطنة.

وتوضح شالر أن الدراسات المتوافرة أظهرت أن هذه المواد قد تحفز عمليات بيولوجية في الجسم تعد أساسا للأمراض المزمنة، بما فيها السرطان.

غير أن الأبحاث طويلة الأمد، القادرة على تحديد ما إذا كان خطر الإصابة بالسرطان قائما بالفعل، ومدى ارتفاعه، وأنواع السرطان المحتملة، لا تزال غير كافية حتى الآن.

كما لفتت إلى أن التأثير الصحي للسجائر الإلكترونية يختلف تبعا لعدة عوامل، من بينها درجة تسخين السائل، وقوة الجهاز، ومكوناته، وطريقة الاستخدام، مثل قوة الاستنشاق وما إذا كانت تؤدي إلى ارتفاع مفرط في الحرارة.

ورغم الجدل الدائر، تشدد شالر على أن الطريقة الأكثر أمانا لتقليل خطر الإصابة بالسرطان تظل الإقلاع التام عن التدخين، سواء السجائر التقليدية أو الإلكترونية.

116 مليون مدخن

وكشفت أحدث الإحصائيات العالمية نمو ضخم في معدل مستخدمي السجائر الإلكترونية حول العالم، فقد وصل عددهم إلى 116 مليون شخص تقريبا عام 2025، في حين كان عددهم 58 مليونا عام 2018، أي زيادة بنسبة 100%.

إعلان

ولم يثبت الطب سابقا العلاقة بين السجائر الإلكترونية وداء السكري، لكن دراسة سابقة لجامعة جورجيا الأميركية أثبتت أن تدخين السجائر الإلكترونية يزيد من خطر الإصابة بمقدمات السكري.

واستندت الدراسة إلى بيانات أكثر من 1.2 مليون مريض بالولايات المتحدة، واكتشفت أن مستخدمي السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للإصابة بمقدمات السكري بنسبة 7% مقارنة بغير المدخنين، وبنسبة 28% لمستخدميها مع السجائر العادية.

ومقدمات السكري حالة غير صحية بين الطبيعية وداء السكري، والإصابة بها يعني أن الشخص معرض لخطر الإصابة بداء السكري إذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية.

ورغم أن مقدمات السكري قابلة للشفاء، فإنها قد تسبب أضرارا على القلب والكلى والأعصاب، حتى في حال لم تتحول إلى داء السكري.

وأثبتت الدراسة الأميركية كذلك أن مستخدمي السجائر الإلكترونية مع العادية في نفس الوقت، هم أكثر عرضة للإصابة بداء السكري نفسه بنسبة تتجاوز 9% مقارنة بغير المدخنين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار