وسط اضطراب صادرات النفط عبر البحر الأحمر تبرز مخزونات سعودية في مصر كورقة قد تمنح الرياض مدة إضافية قبل الاضطرار إلى خفض حاد للإمدادات وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصادر لها أن المملكة تواجه ضغوطا متزايدة على صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، بعد تعطل خط الأنابيب شرق–غرب إثر هجمات بطائرات مسيرة، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الأمنية في منطقة باب المندب.
وبحسب التقرير يمكن للسعودية اللجوء إلى كميات من النفط المخزنة في مصر لتعويض جزء من الإمدادات التي يصعب نقلها عبر المسارات المعتادة، بما يمنحها هامشا إضافيا من الوقت قبل الاضطرار إلى إجراء خفض حاد في الصادرات.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في وقت تتراجع فيه المخزونات المتاحة في ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي يمثل أحد أهم منافذ تصدير النفط السعودي بعيدا عن مضيق هرمز، حيث تقترب المخزونات في ينبع من مستويات لا توفر سوى بضعة أيام من تغطية الصادرات، ما يزيد أهمية اللجوء إلى مخزونات بديلة.
وتعرض خط الأنابيب السعودي شرق–غرب ، الذي يمتد من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع وتصل طاقته إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا، لأضرار جراء هجمات بطائرات مسيرة، ما أدى إلى تعطله وفرض ضغوط إضافية على منظومة تصدير الخام السعودي.
ويعد الخط المعروف أيضا باسم "بترولاين" مسارا استراتيجيا للسعودية لتجاوز مضيق هرمز ونقل النفط من حقول المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، ومن ثم إلى الأسواق العالمية، وقد اكتسب أهمية أكبر خلال الأزمة الحالية بسبب اضطراب حركة الملاحة في الخليج والتهديدات التي تطال طرق التصدير عبر البحر الأحمر.
وتزامن ذلك مع تصاعد المخاطر في باب المندب، بعدما عزز الحوثيون المدعومون من إيران سيطرتهم على مناطق استراتيجية قرب المضيق، ما يضيف مسارًا آخر من الضغوط على صادرات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وأوضحت المصادر أن الاستعانة بالمخزونات الموجودة في مصر قد تمنح السعودية وقتا إضافيا، لكنها لا تمثل حلا دائما في حال طال أمد تعطل البنية التحتية أو استمرت القيود على طرق التصدير، إذ قد تضطر المملكة في هذه الحالة إلى خفض الإنتاج أو الصادرات بصورة أكبر.
وتأتي التطورات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من القلق بشأن الإمدادات، مع ارتفاع أسعار الخام وتزايد المخاوف من استمرار اضطراب طرق التجارة والطاقة في المنطقة.
وقد قفز خام برنت اليوم إلى ما فوق 109 دولارات للبرميل ، في انعكاس مباشر للمخاوف بشأن تعطل مسارات تصدير النفط من الخليج والبحر الأحمر.
وتكتسب المخزونات السعودية في مصر أهمية إضافية في هذا السياق، باعتبارها جزءا من شبكة أوسع من خيارات التخزين ومسارات الإمداد التي يمكن استخدامها لتقليل تأثير الاضطرابات على تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية.
المصدر: وول ستريت جورنال
المصدر:
روسيا اليوم