آخر الأخبار

مخاوف التضخم تدفع عوائد السندات العالمية إلى أعلى مستوى منذ 2008

شارك

ارتفعت العوائد على السندات الحكومية في أسواق المال العالمية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 وسط مخاوف من ارتفاع مستوى التضخم مدفوعا بصعود تكلفة الطاقة مع استمرار حرب إيران، وزيادة التوقعات برفع سعر الفائدة.


* وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات ارتفع إلى 5.25%، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
* في حين ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاما إلى 5.9%، مسجلا بذلك أعلى مستوى له منذ أواخر التسعينيات.
* كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ليصل إلى 4.79%.
* فيما بلغ العائد على السندات اليابانية لأجل 10 سنوات 3%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1996.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاوف في أسواق المال من ارتفاع مستوى التضخم نتيجة زيادة أسعار النفط والغاز، في وقت صعد خام برنت يوم الثلاثاء إلى 92.38 دولارا للبرميل، بينما جرى تداول أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

مصدر الصورة خطاب وارش زاد من التوقعات برفع أسعار الفائدة (أسوشيتد برس)

توقعات برفع الفائدة

وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن الخطاب الذي ألقاه رئيس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) كيفين وارش الجمعة -وأكد فيه أن المجلس سيعمل على الحد من التضخم حتى يصل إلى المستوى المستهدف، وهو 2%- ساهم في رفع العوائد على السندات.

وتزامن ذلك مع زيادة التوقعات بشأن رفع الفائدة الأمريكية، علاوة على ارتفاع أسعار النفط بعد أن عادت الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات على أهداف في إيران.

وذكرت بلومبيرغ أن توقعات المتعاملين في الأسواق بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية شهر سبتمبر/أيلول الجاري زادت إلى 70%، وسط تكهنات بلجوء البنك المركزي الأوروبي أيضا برفع الفائدة في الأسبوع المقبل.

إعلان

يشار إلى أن العلاقة بين سعر السند والعائد عليها في السوق المالية هي علاقة عكسية تماما؛ فعندما يرتفع سعر السند، ينخفض عائده، وهذا بدوره يرفع تكلفة الاقتراض بالنسبة للحكومات التي تمول قروضها عبر إصدار السندات.

ضغوط على سوق السندات

وأوضحت بلومبيرغ أن هناك ضغوطا على سوق السندات الحكومية منذ أشهر، مع تصاعد المخاوف من زيادة النفقات الحكومية في الاقتصادات الكبرى، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا و فرنسا واليابان، الأمر الذي دفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى مقابل حيازة سندات طويلة الأجل.

كما أن تصاعد الطلب من جانب شركات التكنولوجيا الأمريكية على السندات لتمويل نفقاتها الهائلة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، ساهم أيضا في زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويؤدي ارتفاع العوائد على السندات الحكومية إلى زيادة تكلفة القروض التي تمولها الحكومات عبر السندات، خاصة مع ضخامة حجم الديون في اقتصادات رئيسية، وأهمها الولايات المتحدة التي تجاوز حجم الدين العام فيها 40 تريليون دولار، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.

ويزيد ارتفاع تكلفة الديون الحكومية من الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وعلى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قبل طرح الموازنة العامة المنتظرة في أكتوبر/تشرين الأول القادم.

بدورها تواجه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ضغوطا بشأن تمويل برامجها لدفع النمو، خاصة في ظل انخفاض سعر صرف الين الياباني مؤخرا لأقل مستوى منذ نحو 40 عاما، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار الطاقة، في وقت تعتمد طوكيو على الواردات لتغطية أغلب احتياجاتها من النفط والغاز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار