ارتفعت العوائد على السندات الحكومية في أسواق المال العالمية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 وسط مخاوف من ارتفاع مستوى التضخم مدفوعا بصعود تكلفة الطاقة مع استمرار حرب إيران، وزيادة التوقعات برفع سعر الفائدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاوف في أسواق المال من ارتفاع مستوى التضخم نتيجة زيادة أسعار النفط والغاز، في وقت صعد خام برنت يوم الثلاثاء إلى 92.38 دولارا للبرميل، بينما جرى تداول أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتزامن ذلك مع زيادة التوقعات بشأن رفع الفائدة الأمريكية، علاوة على ارتفاع أسعار النفط بعد أن عادت الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات على أهداف في إيران.
وذكرت بلومبيرغ أن توقعات المتعاملين في الأسواق بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية شهر سبتمبر/أيلول الجاري زادت إلى 70%، وسط تكهنات بلجوء البنك المركزي الأوروبي أيضا برفع الفائدة في الأسبوع المقبل.
يشار إلى أن العلاقة بين سعر السند والعائد عليها في السوق المالية هي علاقة عكسية تماما؛ فعندما يرتفع سعر السند، ينخفض عائده، وهذا بدوره يرفع تكلفة الاقتراض بالنسبة للحكومات التي تمول قروضها عبر إصدار السندات.
وأوضحت بلومبيرغ أن هناك ضغوطا على سوق السندات الحكومية منذ أشهر، مع تصاعد المخاوف من زيادة النفقات الحكومية في الاقتصادات الكبرى، ومنها الولايات المتحدة وبريطانيا و فرنسا واليابان، الأمر الذي دفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى مقابل حيازة سندات طويلة الأجل.
كما أن تصاعد الطلب من جانب شركات التكنولوجيا الأمريكية على السندات لتمويل نفقاتها الهائلة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، ساهم أيضا في زيادة الضغوط على سوق السندات.
ويؤدي ارتفاع العوائد على السندات الحكومية إلى زيادة تكلفة القروض التي تمولها الحكومات عبر السندات، خاصة مع ضخامة حجم الديون في اقتصادات رئيسية، وأهمها الولايات المتحدة التي تجاوز حجم الدين العام فيها 40 تريليون دولار، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.
ويزيد ارتفاع تكلفة الديون الحكومية من الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وعلى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قبل طرح الموازنة العامة المنتظرة في أكتوبر/تشرين الأول القادم.
بدورها تواجه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ضغوطا بشأن تمويل برامجها لدفع النمو، خاصة في ظل انخفاض سعر صرف الين الياباني مؤخرا لأقل مستوى منذ نحو 40 عاما، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار الطاقة، في وقت تعتمد طوكيو على الواردات لتغطية أغلب احتياجاتها من النفط والغاز.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة