في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت مصادر بأن تحالف أوبك بلس يعتزم الموافقة اليوم الأحد على زيادة حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميا بدءا من سبتمبر/أيلول المقبل، ثم تعليق أي زيادات إضافية في الإنتاج لبقية العام، وبذلك تلغي المجموعة شريحة تخفيضات طوعية بالكامل.
واتفقت الدول السبع الأساسية الأعضاء في أوبك بلس على زيادة حصص الإنتاج الشهرية خلال معظم هذا العام، غير أن هذه الزيادات ظلت في الغالب حبرا على الورق بسبب تعطيل حربي إيران وأوكرانيا للصادرات من دول الخليج وروسيا وكازاخستان.
والدول السبع هي السعودية وروسيا و العراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.
ونقلت رويترز عن مندوب في أوبك بلس ومصدر في التحالف قولهما إنه من المرجح أن تعلق المجموعة زيادات الإنتاج لبقية العام بعد سبتمبر/أيلول المقبل، في وقت يخوض فيه التحالف مفاوضات قد تكون صعبة بشأن حصص الإنتاج الجديدة.
وكان تحالف أوبك بلس وافق بين أواخر عام 2022 وعام 2023 على خفض حصص الإنتاج على 3 مراحل، بسبب مخاوف في حينه من تراجع أسعار النفط، مما أدى إلى تقليص الإمدادات بنحو 6 ملايين برميل يوميا.
لكن السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان والإمارات -قبل قرار أبو ظبي الانسحاب من التحالف في الأول من مايو/أيار الماضي- غيرت نهجها وبدأت في زيادة الإنتاج تدريجيا ابتداء من عام 2025.
ومن شأن الزيادة المرتقبة في الحصص لسبتمبر/أيلول المقبل أن تنهي خطة التراجع عن الحزمة الثانية من أصل 3 حزم لخفض الإنتاج كان تحالف أوبك بلس أقرها.
ويجري أوبك بلس حاليا مراجعة لقدرات إنتاج النفط لدى الأعضاء لاستخدامها خطوط أساس للإنتاج لعام 2027، وتحديد الحصص بناء عليها.
ويضغط بعض أعضاء التحالف، مثل العراق، من أجل الحصول على حصص فردية أعلى لتعكس الطاقة الإنتاجية الأكبر.
لكن المحلل لدى بنك "يو بي إس" جيوفاني ستونوفو يرى في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن زيادة حصص الإنتاج تظل أقل أهمية من الناحية العملية، لكون عدد من أعضاء التحالف لن يستطيعوا بلوغ مستويات الإنتاج التي تسمح بها حصصهم الرسمية على خلفية "تراجع القدرات الإنتاجية".
وتواجه دول الخليج صعوبات في زيادة الصادرات في ضوء الشلل شبه الكامل للملاحة عبر مضيق هرمز الذي تفرض إيران سيطرتها عليه منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير/شباط.
أما في روسيا، التي تتعرض بنيتها التحتية النفطية بشكل متكرر لهجمات ب طائرات مسيرة أوكرانية، فيبلغ إنتاجها حاليا نحو 9 ملايين برميل يوميا، مقارنة بمستوى مستهدف يبلغ 9.8 ملايين برميل يوميا.
ولم يتضح بعد متى سيتمكن التحالف فعليا من زيادة إنتاجه، في حين أعربت بعض الدول الأعضاء، مثل العراق، عن رغبتها في رفع إنتاجها بشكل ملحوظ.
وبحسب المحلل ستونوفو، فإن "التحالف يمر حاليا بعملية تهدف إلى تحديد مستويات الطاقة الإنتاجية المستدامة القصوى لجميع الدول الأعضاء.
ويرى محللو مجموعة "دي إن بي كارنيغي" للخدمات المالية أن تحالف أوبك بلس قد يواجه "محادثات صعبة بشأن حصص الإنتاج الجديدة" بداية من العام المقبل، وذلك بعد الزيادة المقررة في سبتمبر/أيلول.
من جهته، قال المحلل لدى شركة "ريستاد إنرجي" خورخي ليون: "لا أعتقد أن تماسك المجموعة يواجه خطرا في الوقت الراهن"، لكنه أشار إلى أن انسحاب الإمارات من التحالف في مايو/أيار الماضي كشف عن نقطة ضعف في هذا الجانب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة