آخر الأخبار

البنك الدولي يحذر من خسائر واسعة للمنطقة بسبب الحرب

شارك

أعلن البنك الدولي أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى "خسائر اقتصادية جسيمة وفورية"، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز، والتدمير الذي تعرضت له البنية التحتية للطاقة، وارتفاع مستويات الأسعار، الأمر الذي أدى إلى تراجع فرص النمو في مجموعة من دول المنطقة في عام 2026.

وقال البنك الدولي في تقرير صدر -اليوم الاربعاء- بعنوان "أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان" إن الحرب في الشرق الأوسط شكلت "صدمة إضافية لمنطقة تعاني أصلا من ضعف نمو الإنتاجية، وتراجع ديناميكية القطاع الخاص، واستمرار تحديات سوق العمل".

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 "الأشد في التاريخ".. 6 نقاط تفسر خطورة أزمة الطاقة الحالية
* list 2 of 4 هجمات على 5 دول خليجية رغم إعلان ترمب وقف إطلاق النار مع إيران
* list 3 of 4 إياتا: تعافي إمدادات وقود الطائرات قد يستغرق أشهرا
* list 4 of 4 رسوم عبور هرمز.. عُمان وإيران على طرفي نقيض وأمريكا تطرح مفاجأة end of list

وأضاف أن "الحاجة ملحة لتعزيز الحوكمة وأساسيات الاقتصاد الكلي، واتخاذ خطوات جادة لدعم خلق فرص عمل مستدامة وزيادة القدرة على الصمود على المدى الطويل".

وحذر البنك أنه، في حال استمرار الصراع لفترة طويلة، فإن "التداعيات الحالية على المنطقة ستزداد تفاقما بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع حركة التجارة والسياحة والتحويلات المالية"، خاصة في الدول التي تشكل لها السياحة مصدرا هاما للمعروض من العملات الأجنبية مثل لبنان ومصر.

تراجع نسبة النمو بالمنطقة

ومن المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 4.0% في عام 2025 إلى 1.8% في عام 2026، وهي نسبة تقل بمقدار 2.4% عن توقعات البنك الدولي الصادرة في يناير/كانون الثاني الماضي قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ويتركز هذا الانخفاض في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق، التي تأثرت بشكل واضح نتيجة الصراع.

ومن المتوقع أن يتراجع نمو دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.3% في عام 2026، انخفاضا من %4.4 وفق توقعات يناير/كانون الثاني الماضي.

وأشار البنك الدولي إلى أن اقتصادات دول في المنطقة، بعيدة عن الخطوط الأمامية للحرب، ومنها مصر والأردن وباكستان، تعاني من تداعيات سلبية واسعة نتيجة حرب إيران.

إعلان

وتأثرت مصر والأدرن وباكستان، وكلها تستورد النفط، بارتفاع أسعاره، الأمر الذي انعكس على صعود عام في تكلفة النقل والتصنيع والخدمات، علاوة على التأثيرات السلبية لتراجع حركة السياحة وتحويلات العاملين في دول الخليج.

ويؤدي ارتفاع سعر النفط إلى المزيد من الضغوط على المالية العامة، مع ارتفاع تكلفة استيراد النفط والغاز، خصوصا إذا تم دعم استقرار أسعار الطاقة عبر إعانات الدعم، كما هو الحال في تونس.

"هبوط حاد في النشاط الاقتصادي"

وأكد عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن التحديات التي تواجه دول المنطقة "لا تتمثل في الصمود أمام الصدمات فحسب، بل تشمل أيضا إعادة بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتعزيز أساسيات الاقتصاد الكلي، والابتكار، وتحسين الحوكمة، والاستثمار في البنية التحتية، وتهيئة القطاعات التي توفر فرص العمل والوظائف".

وفي السياق أشار صندوق النقد الدولي في تقرير عن آفاق الاقتصاد العالمي إلى أن "النشاط الاقتصادي يهبط بشكل حاد في البلدان التي تدور بها الحروب".

وأوضح صندوق النقد في تقريره -الذي صدر اليوم الأربعاء- أنه في المتوسط، "ينخفض الناتج في الدول التي تدخل الحروب بنحو 3% في البداية، ويواصل الانخفاض سنوات عدة، وتصل الخسائر التراكمية إلى نحو 7% في غضون 5 سنوات".

وأضاف صندوق النقد أنه "عادة ما تتجاوز خسائر الناتج الناجمة عن الصراعات تلك المرتبطة بالأزمات المالية أو الكوارث الطبيعية الشديدة. وتستمر كذلك الندوب الاقتصادية حتى بعد عقد من الزمن".

وأوضح التقرير أن حالة عدم اليقين، التي تصاحب الحروب تؤدي إلى خروج التدفقات الرأسمالية، وتخفيض الاستثمار الأجنبي المباشر. ويجبر ذلك الحكومات في أوقات الحروب على الاعتماد بشكل أكبر على المعونات.

مصدر الصورة ارتفاع سعر وقود السيارات في مصر أدى إلى موجة واسعة من زيادة الأسعار (غيتي)

تفاقم الضغوط الاقتصادية الكلية

وأكد صندوق النقد أن تكلفة الحروب تؤدي إلى انخفاض مستمر في سعر الصرف وخسائر في الاحتياطيات وارتفاع التضخم، وبشكل عام تتفاقم الضغوط الاقتصادية الكلية أثناء الحرب.

وغالبا ما ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من كل أهداف التضخم للبنوك المركزية، مما يدفع السلطات النقدية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يزيد تكلفة القروض العقارية والشخصية للمواطنين.

ويحذر صندوق النقد من أن تمويل الزيادة في النفقات بالموازنة العامة عن طريق القروض يمكن أن يحفز الاقتصاد على المدى القصير، لكنه يمكن أيضا أن يضع ضغوطا على استمرارية المالية العامة على المدى المتوسط، خاصة في الدول التي لديها مستويات عالية من الديون، وتخصص جانبا كبيرا من إيراداتها لخدمة أقساط الديون وفوائدها.

وأشار الصندوق إلى أن طفرات الإنفاق الدفاعي أصبحت أكثر تواترا، خاصة في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.

وقال لصندوق إنه "في طفرة عادية، تزداد النفقات الدفاعية بنحو 2.7 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي على مدار عامين ونصف، مع تمويل الثلثين تقريبا عن طريق العجز". وقد يؤدي الإنفاق العسكري إلى دفع النشاط الاقتصادي قصير المدى، لكنه أيضا يزيد التضخم ويخلق تحديات جسيمة متوسطة المدى.

إعلان

وأكد صندوق النقد في تقريره أن حالات التعافي الاقتصادي من الحرب غالبا ما تكون "بطيئة ومتفاوتة وتعتمد إلى حد كبير على إدامة السلام"، موضحا أنه "عندما يكون السلام مستداما، يتعافى الناتج، ولكنه غالبا ما يظل محدودا مقارنة بخسائر أوقات الحرب".

وشدد الصندوق على أن "جهود التعافي تصبح أكثر فعالية عندما تُستكمل بإصلاحات داخلية لإعادة بناء المؤسسات وقدرات الدولة، وتعزيز شمول جميع الفئات والأمن، ومعالجة التكاليف البشرية الدائمة للصراع"، بما في ذلك فاقدو التعلم ومن يعانون من سوء الأوضاع الصحية وتقلص الفرص الاقتصادية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار