قال تقرير لوكالة رويترز إن أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة تشهد ارتفاعا كبيرا مع تقييد الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على إيران لصادرات النفط والوقود، مما قد يشكل اختبارا سياسيا للحزب الجمهوري للرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
ووفقا لرويترز:
وكان ترمب قد تعهد بخفض أسعار الطاقة وإطلاق العنان لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة خلال ولايته الثانية، لكن معظم فترة ولايته اتسمت بالتقلبات وعدم اليقين وسط تغيرات في السياسات مثل الرسوم الجمركية والاضطرابات الجيوسياسية.
وتعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، ومصدرا رئيسيا له، لكنها تستورد أيضا ملايين البراميل يوميا لكونها أكبر مستهلك للنفط في العالم.
شهد سائقو السيارات في أجزاء من الغرب الأوسط والجنوب -بما في ذلك الولايات التي دعمت ترمب- بعضا من أكبر الزيادات في تكاليف الوقود منذ بدء الحرب على إيران.
ففي جورجيا -وهي ولاية متأرجحة- ارتفع متوسط أسعار التجزئة للبنزين بمقدار 40.1 سنتا للغالون خلال الأسبوع الماضي، وفقا لموقع تتبع أسعار الوقود "غاز بودي".
وقالت أندرينا ماكدانيل، موظفة في مجال التأمين الصحي في ساوث فولتون بولاية جورجيا، إنها فوجئت بارتفاع الأسعار بشكل كبير بين عشية وضحاها.
وأضافت "لقد ارتفعت الأسعار بسرعة كبيرة"، مشيرة إلى أنها لا توافق على الحرب على الإطلاق.
وتابعت ماكدانيل -وهي ديمقراطية- إنها لا تقود سيارتها حاليا إلا للأمور الأكثر أهمية، وتشعر بأنها محظوظة لأنها تعمل من المنزل، لذا لا تضطر إلى القيادة بقدر ما يفعل الآخرون.
وصوتت جورجيا لصالح دونالد ترمب في انتخابات 2024.
وشهدت ولايات أخرى، بما في ذلك إنديانا ووست فرجينيا، ارتفاعا في الأسعار بنسبة 44.3 سنتا و43.9 سنتا على التوالي.
وقال محللون إن المزيد من الارتفاعات قد تكون في الطريق، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.
وأمس الجمعة، استقرت العقود الآجلة للنفط الأمريكي عند 90.90 دولارا للبرميل، بارتفاع يقارب 10 دولارات، وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ أبريل/نيسان 2020.
وقال المحلل في "غاز بودي"، باتريك دي هان، "بالنظر إلى الظروف الحالية للسوق، قد يرتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى ما بين 3.50 و3.70 دولارات للغالون في الأيام المقبلة إذا استمر النفط في الارتفاع واستمرت اضطرابات الإمدادات".
وأدى الاضطراب في الشرق الأوسط و مضيق هرمز، وهو ممر تجاري رئيسي، إلى زيادة الطلب على النفط الأمريكي في الخارج، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط لدى المصافي المحلية أيضا.
وشهد وقود الديزل ارتفاعا أكثر حدة منذ أن بدأت إيران في الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مما أدى إلى تعطيل الشحن في مضيق هرمز بشكل كبير.
وظلت مخزونات الديزل العالمية محدودة بسبب الطلب الكبير على التدفئة وتوليد الطاقة خلال فصل الشتاء الطويل في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، فضلا عن محدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي.
وقال محللون إن أسعار كل شيء -من المواد الغذائية إلى الأثاث- ترتفع عندما ترتفع تكلفة الديزل، حيث يستخدم هذا الوقود بشكل أساسي في نقل البضائع والتصنيع والزراعة والشحن العالمي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة