واصلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعها -اليوم الخميس- مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل/نيسان من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأمريكي.
جاء ذلك بعد استئناف النفط ارتفاعاته خلال تعاملات اليوم إثر استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز ووقف صادرات الخام من المنطقة.
وبلغ متوسط سعر البنزين الخالي من الرصاص 3.25 دولارات للغالون ارتفاعا من 3.20 دولارا مسجلة أمس، وبعد أن كان في بداية الأسبوع عند 3 دولارات.
وبلغ سعر غالون البنزين في ولاية كاليفورنيا 3.810 دولارات. والغالون يساوي 3.78 لترات.
وحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، كان تأثير ارتفاع أسعار النفط على البنزين في الولايات المتحدة أسرع مما توقعه العديد من المحللين.
واعترف الرئيس الأمريكي خلال الأيام الماضية بأن الحرب قد ترفع أسعار النفط على الأمريكيين ولو بصورة مؤقتة، في توقيت حساس تتجه فيه الأنظار إلى الانتخابات النصفية للكونغرس، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لقناة فوكس نيوز -أمس الأربعاء- إن تأثير حرب إيران على أسواق الطاقة سيكون مؤقتا وزهيدا مقابل تحقيق الأهداف العسكرية الأمريكية، لكنه اعترف بأن أسعار البنزين قد تشهد ارتفاعا طفيفا.
وكان محللون توقعوا قبل أيام أن يتجاوز متوسط سعر البنزين بسوق التجزئة في الولايات المتحدة 3 دولارات للغالون.
ويمثل ارتفاع سعر البنزين خطرا كبيرا على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني، حيث لا يزال التضخم مصدر قلق رئيسي للناخبين.
ويضغط ارتفاع البنزين على ميزانيات الأسر فورا، خاصة أصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة.
ومع انتقال التكلفة إلى النقل والسلع والخدمات، يصبح من الصعب الإبقاء على رواية "انحسار التضخم"، التي كانت تتعزز مؤخرا في البيانات الأمريكية.
وتُترجم أسعار النفط الأعلى سريعا إلى زيادات في المنتجات المكررة (البنزين والديزل ووقود الطائرات ووقود السفن)، ومعها ترتفع تكلفة النقل البري والبحري والجوي.
وحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن كل زيادة بنحو 10 دولارات في سعر النفط قد تضيف قرابة 15 سنتا للغالون عند المضخة، وترفع التضخم بنحو 0.1 نقطة مئوية في الولايات المتحدة، مع تضخم أكبر إذا استمرت الأسعار مرتفعة لفترة أطول.
واستأنفت أسعار النفط ارتفاعها اليوم وزاد برميل خام برنت 1.65% إلى 82.70 دولارا في حين صعد برميل الخام الأمريكي 2.13% إلى 76.25 دولارا، وقت كتابة هذا التقرير.
وكان برميل النفط قبل اندلاع الحرب على إيران عند حوالي 72 دولارا.
ونقلت رويترز عن المحلل في "بي في إم" جون إيفانز قوله إن أسواق النفط تشهد شحا في المعروض، كما أخبرت الحكومة الصينية أكبر مصافي النفط لديها أن عليها تعليق تصدير الديزل والبنزين.
وقال محللون في "إيه إن زد" في مذكرة -اليوم الخميس- إن أسواق النفط الخام تترقب المخاطر التي تواجه الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مع تركز المخاوف على تدفقات الشحنات عبر مضيق هرمز.
ويمر من مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط ونحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس إنه استهدف ناقلة أمريكية في الجزء الشمالي من الخليج وإن النيران اشتعلت في السفينة، مضيفا أنه في زمن الحرب سيكون المرور عبر مضيق هرمز تحت سيطرة إيران، وفق بيان بثته وسائل إعلام رسمية.
وفي علامة أخرى على ضيق المعروض، نقلت رويترز عن مصادر في قطاع النفط لم تسمها قولها إن الحكومة الصينية طلبت من الشركات تعليق توقيع أي عقود جديدة لتصدير الوقود المكرر ومحاولة إلغاء شحنات اتفق بالفعل على تسليمها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة