حظرت الصين على شركات صناعة السيارات بيع مركباتها بأقل من تكلفتها، في تصعيد لحملتها على حرب الأسعار المستمرة التي اجتاحت أكبر سوق للسيارات في العالم، حسبما ذكرت وكالة بلومبيرغ.
وفي مجموعة نهائية من التوجيهات صدرت اليوم الخميس، حظرت الهيئة العامة لتنظيم السوق فعليا على شركات صناعة السيارات بيع مركباتها بأقل من إجمالي تكلفة إنتاجها، بما يشمل نفقات المصنع، والنفقات الإدارية والمالية ونفقات المبيعات.
وباستخدام تعريف واسع لتكلفة الإنتاج، تُغلق أعلى هيئة تنظيمية للسوق في الصين ثغرة ساعدت الشركات على التوسع السريع في مبيعاتها، لكنها أثارت مخاوف المسؤولين من سباق محموم نحو خفض الأسعار في جميع أنحاء القطاع.
وحظرت الهيئة الاتفاق بين شركات صناعة السيارات والموردين على تحديد الأسعار ومنعت العلامات التجارية من إجبار وكلاء البيع على بيع سياراتهم بخسارة من خلال برامج خصومات عقابية.
وأدت حرب الأسعار المستمرة منذ سنوات إلى تغيير جذري في صناعة السيارات الصينية، ما ساهم في صعود عمالقة الصناعة مثل "بي واي دي" وتسلا، بينما دفعت الشركات المصنعة الأصغر حجما- الذين اضطروا لخفض الأسعار لمواكبة المنافسة – إلى حافة الإفلاس.
وعلى الرغم من جهود بكين للقضاء على الخصومات المفرطة، خفضت شركات صناعة السيارات الصينية أسعارها مع بدء العام الجديد، وفق بلومبيرغ.
حسب الجمعية الصينية لمصنعي السيارات، تجاوز إنتاج ومبيعات المركبات في الصين 34 مليون وحدة العام الماضي، مسجلة بذلك رقما قياسيا جديدا.
وبلغ إجمالي إنتاج السيارات في الصين 34.531 مليون وحدة العام الماضي، بزيادة قدرها 10.4% مقارنة بمستويات عام 2024، بينما ارتفعت المبيعات بنسبة 9.4% على أساس سنوي لتصل إلى 34.4 مليون وحدة، وفق البيانات التي نقلتها وكالة الأنباء الصينية الجديدة (شينخوا).
وأشارت الجمعية إلى أن إنتاج ومبيعات السيارات في الصين حافظت على صدارتها العالمية للعام السابع عشر على التوالي، وأن إنتاج ومبيعات السيارات تجاوزت 30 مليون وحدة لثلاث سنوات متتالية.
وأشارت الجمعية إلى أن سيارات الطاقة الجديدة عززت نموها، وبلغ إجمالي الإنتاج والمبيعات 16.626 مليون و16.49 مليون وحدة على التوالي، مسجلة بذلك زيادة سنوية قدرها 29% و28.2% على التوالي، ومحافظة على صدارتها العالمية للعام الحادي عشر على التوالي.
وصدّرت الصين العام الماضي 7.098 مليون سيارة، مسجلة ارتفاعا بنسبة 21.1% على أساس سنوي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة