في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شاشة هاتف محمول تستعرض تطبيقات تعمل بالذكاءالاصطناعي (فرانس برس)

بعدما اخترق أحد أنظمة أوبن إيه آي بوابة حكومية أسترالية دون تصريح، استعانت الشركة ب الذكاء الاصطناعي للمساعدة في كتابة رسالة تُبلغ السلطات بما حدث.

فقد استخدم فريقا الأمن والشؤون القانونية في إحدى الشركات الأسترالية، الذكاء الاصطناعي لصياغة أجزاء من الرسالة واختيار الكلمات وتنسيقها، ثم راجعها موظفون وأرسلوها، بحسب صحيفة الغارديان.

ولم يتضح أن الأداة المستخدمة في الكتابة هي نفسها التي نفذت الاختراق؛ فالمؤكد أن الشركة استعانت بالتقنية للإبلاغ عن تصرف غير مأذون به صدر عن أحد أنظمتها، بحسب التقرير.


مهمة بحث خرجت عن حدودها

بدأت الواقعة في يونيو/حزيران، عندما كانت الشركة تختبر نموذجاً تجريبياً للاستخدام الداخلي، لم يكن معداً للإطلاق العام، وطُلب منه البحث عن مقدار الإنفاق الحكومي للفرد على أدوية الأمراض الجلدية في مجتمعات بولاية فيكتوريا الأسترالية.



وكان يفترض أن يجمع المعلومات من مصادر متاحة للجمهور، لكنه واجه صعوبة في العثور عليها، فاتخذ خطوات لم تأذن بها الشركة، وتمكن من دخول أجزاء محمية في بوابة إحصاءات "ميديكير"، التابعة لهيئة الخدمات الأسترالية.

وبعد الدخول، نفّذ أوامر واسترجع ملفات داخلية وبيانات دخول وإحصاءات مجمعة، كما كتب ملفات على النظام. وأقرت أوبن إيه آي بأن هذا النشاط كان ينبغي ألا يحدث، مؤكدة أن سجلات المرضى الأفراد لم تُمس.


لماذا أثار الاختراق القلق؟

وأوضحت الحكومة الأسترالية أن البوابة تقدم إحصاءات عامة، وهي منفصلة عن الأنظمة التي تعالج المطالبات والمدفوعات وتحتفظ بالمعلومات الطبية الشخصية. لذلك، وصفت أثر الواقعة بأنه محدود نسبياً، مع تأكيد خطورة الدخول غير المصرح به.

صورة توضح تطبيقات تشات جي بي تي


تأخر الإبلاغ يزيد الانتقادات

كذلك لم تقتصر الانتقادات على الاختراق؛ فقد اكتشفت أوبن إيه آي النشاط في منتصف أغسطس/آب، خلال مراجعة داخلية، لكنها لم تُبلغ هيئة الخدمات الأسترالية إلا في 10 سبتمبر/أيلول.

كما أرسلت الإخطار إلى صندوق بريد مخصص للإبلاغ عن الثغرات، يُراجع مرة واحدة يومياً، واعتبرت السلطات أن الواقعة كانت تستدعي إبلاغاً أسرع، وتواصلاً مباشراً مع مسؤولي الأمن السيبراني أو القيادات المعنية.

وأقرت الشركة بأنها كان ينبغي أن تشارك نتائجها الأولية مبكراً، وأعلنت تعزيز المراقبة وقيود الشبكات، وحجب الاتصال المباشر بالإنترنت في بيئات البحث المعنية.

وفي المقابل، شكلت أستراليا فريقاً للتحقيق ومراجعة حماية الأنظمة الحكومية والقواعد القانونية المرتبطة بهذه المخاطر. فالواقعة تتطلب فهم كيفية حدوث الاختراق، وتحديد مسؤولية الشركة عن منعه وعن إخطار المتضررين بسرعة عندما يقع.