في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تزايدت ظاهرة اختطاف النوارس للطعام في المملكة المتحدة بشكل دفع دراسة بريطانية إلى وصفه باللص الوقح والجشع الأكبر، بعدما بلغ مجموع ما يسرقه 171 مليون جنيه إسترليني (231.4 مليون دولار) سنويا.
ولطالما عُرف النورس بتحليقه فوق البحر، وكان رمزا للحرية ورفيقا للبحارة، واعتبرته بعض الحضارات رمزا للحكمة فيما اعتبرته أخرى رمزا للدهاء، وفق حلقة 29 أغسطس/آب من برنامج شبكات.
أما اليوم، فقد أصبح البريطانيون يصفون هذا الطائر باللص المحترف بل والوقح أيضا، لأنه لا يجد سبيلا لسد جوعه صباحا سوى سرقة وجبات الفطور المكشوفة من الناس.
وتقول الدراسة إن البريطانيين حاولوا بشتى الوسائل إبعاد طيور النورس عن طعامهم؛ فمنهم من غيّر مكانه لتناول وجبته بسلام، ومنهم من أخفى أطباقه عن الأنظار، بينما اضطُر آخرون إلى التهام وجباتهم بسرعة قبل أن تنقض عليها النوارس.
وبحكم طبيعتها المرتبطة بالبحر، فإن النوارس تفضل تناول الأسماك والبطاطس المقرمشة، وتفضل أيضا بعض الساندويتشات، وتستمتع بالآيس كريم كثيرا.
ومع تفاقم الظاهرة وفشل كل محاولات التصدي، ظهرت خدمة تأمين على الطعام باسم "ضمان النورس"، وهو تعويض يغطي تكلفة الوجبات التي تختطفها هذه الطيور المباغتة، لكن ذلك في يوم الجمعة فقط.
وتُقدَّم هذه الخدمة في مطعم "بيترز فيش فاكتوري" (Peter’s Fish Factory) بمدينة مارغيت، في مقاطعة كِنت، وبميزانية قدرها ألف جنيه إسترليني (1350 دولارا). فإذا كنت تتناول وجبة السمك والبطاطا في المطعم، وطارت إحدى النوارس وخطفتها منك قبل أن تنهيها، فيمكنك استبدالها بوجبة أخرى مجانا من المطعم على حساب هذه الميزانية.
أما في مقاطعة ديفون، فتحذر السلطات صراحة من أن إطعام النوارس يشجعها على سرقة الطعام والنفايات، وأنه قد يزيد سلوكها العدائي تجاه الناس. وتفرض المقاطعة غرامة ثابتة قدرها 100 جنيه إسترليني (135 دولارا) على من يطعم النوارس أو يترك لها الطعام قرب الشواطئ.
ومع انتشار هذه الظاهرة، تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي التي رأت في التأمين على الوجبة فكرة مهمة في ظل هذه الظروف.
وكتبت ديمة مستغربة مراقبة النوارس للطعام أكثر من أصحابه بقولها:
يعني النورس صار يراقب وجبتك أكثر منك! تقعد تاكل السمك والبطاطا، تلف وجهك ثانيتين، ترجع تلاقي الغداء طار!
أما فواز فأثنى على فكرة التأمين، لكنه استغرب حصرها في يوم الجمعة فقط بقوله:
أظن عملية التأمين مهمة.. بس ليش بس يوم الجمعة.. يمكن لأن يوم الجمعة مافي ناس كتير.. العالم بتطلع أكتر شي يومي السبت والأحد.
أما نواف، فتحدث عن كثرة أعداد النوارس في المملكة المتحدة وشدة هجماتها بقوله:
البلد مليان بالنوارس لدرجة إن أضرارها بالممتلكات وهجماتها على الناس قاعدة تزيد سنة بعد سنة. وقتها يمكن يفهموا الي يدافعون عن النوارس إن الموضوع مو مجرد طير لطيف يسرق سندويشة.
بدورها، استغربت ريانة تحول الطيور هي الأخرى إلى السرقة لسد جوعها، قائلة:
حتى الطيور صاروا حرامية؟ بس مساكين الطيور بيدوروا ع أكل لأنه العالم صارت لا تطعم الحيوانات ولا تهتم لها ولا تفكر أصلا بالتحلي بالرأفة والرحمة تجاهها.
وأخيرا، تساءل رياض عن الحل مع هذه الطيور التي باتت تنغص على الإنسان رحلته ووجبته:
طيب شو الحل مع النوارس؟ الواحد ما بيتهنى بالمشوار ولا بالأكل الي بدو ياكلو.. بتذكر من كم سنة طلعوا قوانين تحظر قتل النوارس.. قال مشان حماية البيئة.
يشار إلى أن النوارس محمية قانونا في بريطانيا ولا يجوز قتلها أو إصابتها أو تدمير أعشاشها أو بيضها دون ترخيص، لا سيما أن أعدادها تراجعت بنسبة 60%، حتى أُدرجت ضمن القائمة الحمراء للطيور ذات الأولوية في الحفظ بالمملكة المتحدة.
المصدر:
الجزيرة