آخر الأخبار

ألسنة ذهبية في أفواه الموتى.. وكنوز مصرية تعود من نيويورك

شارك

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن كشف أثري جديد في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا جنوبي البلاد، بالتزامن مع استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة، في مشهد يجمع بين اكتشاف طبقات جديدة من التاريخ وتعقّب آثار منهوبة عادت من غربتها.

مقبرة رومانية وألسنة من ذهب

في البهنسا، نجحت بعثة أثرية إسبانية من جامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم في الكشف عن مقبرة تعود للعصر الروماني شرق المقبرة البطلمية رقم (67).

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 سر مدفون بـ"تل الفرما".. اكتشاف معبد غامض يعيد كتابة تاريخ بلوزيوم في شمال سيناء
* list 2 of 2 اكتشاف يعيد رسم خريطة الآثار المصرية في جنوب سيناء end of list

وعثرت البعثة على مومياوات رومانية ملفوفة بلفائف مزخرفة، وتوابيت خشبية ملونة داخل حجرة دفن تحت الأرض تعرضت للنهب قديما، إلى جانب ثلاث ألسنة ذهبية وأخرى من النحاس وضعت في أفواه بعض المومياوات، مع دلائل على استخدام رقائق الذهب في التكفين، بما يعكس مكانة أصحابها وخصوصية طقوس دفنهم في العصرين اليوناني والروماني.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي أن الكشف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في البهنسا، مشيرا إلى العثور داخل إحدى المومياوات على بردية نادرة تتضمن مقطعا من الكتاب الثاني من الإلياذة لهوميروس، يعرف بـ"فهرس السفن"، في دليل لافت على التداخل الثقافي بين مصر والعالم اليوناني آنذاك.

وبين رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع أن الحفائر داخل خندق يضم ثلاث غرف من الحجر الجيري كشفت أنماطا غير تقليدية للدفن، إذ عثر على جرار تحوي بقايا بشرية محروقة وعظام أطفال وحيوانات من فصيلة السنوريات ملفوفة بالنسيج، إلى جانب مجموعة من تماثيل التيراكوتا والبرونز تمثل المعبود حاربوقراط وكيوبيد، بما يعزز صورة البهنسا (أو أوكسيرينخوس القديمة) كمدينة مزدهرة ذات حضور ديني وثقافي متنوع في العصرين البطلمي والروماني.

13 قطعة أثرية تعود من الولايات المتحدة

بالتوازي مع الكشف، أعلنت الوزارة نجاح مصر في استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة خرجت بطرق غير مشروعة، وذلك عبر تعاون بين وزارتي السياحة والآثار والخارجية، ومكتب المدعي العام في نيويورك، والجهات القضائية والأمنية المصرية.

إعلان

وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية الدولة للحفاظ على تراثها الحضاري واستعادة ما نهب من آثارها، مشددا على أن مصر لن تتراجع عن المطالبة بأي قطعة خرجت بشكل غير قانوني، وأنها ستواصل تحركاتها القانونية والدبلوماسية لحماية هذا الإرث الإنساني.

وأوضح الليثي أن القطع المستردة تعود إلى فترات تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين البطلمي واليوناني الروماني، وتعكس جوانب من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

أوان وتماثيل تروي قصة التعدد الثقافي

وذكر مدير عام الإدارة العامة لاسترداد الآثار شعبان عبد الجواد أن المجموعة تضم عددا من الأواني المستخدمة في حفظ الزيوت والعطور ومستحضرات التجميل، من بينها إناء من الألباستر يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، وأوعية على هيئة حيوانات من الدولة الوسطى والدولة الحديثة والعصر البطلمي، إضافة إلى قطع فخارية وزخارف خزفية تجسد آلهة مصرية ويونانية مثل إيزيس وأفروديت وديونيسوس، وتمثال كتلي لشخص يدعى "عنخ إن نفر" من العصر المتأخر، في تجسيد واضح لحالة التداخل بين رموز الحضارتين.

وترى الوزارة أن كشف البهنسا واسترداد القطع من الولايات المتحدة يمثلان مسارين متكاملين لحماية الذاكرة المادية لمصر، فمن باطن أرض المنيا إلى مخازن المتاحف، تتراكم الاكتشافات وتعود القطع المتناثرة لتكتمل صورة تاريخ طويل لا يزال يكشف عن نفسه طبقة بعد أخرى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار