آخر الأخبار

مفاجأة في قضية مها الصغير.. الحكم يتبدل والجدل يتصاعد

شارك

شهدت قضية الإعلامية المصرية مها الصغير تطورا جديدا، بعدما قضت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية بقبول الاستئناف المقدم منها على حكم حبسها شهرا في القضية المتعلقة باتهامها بالاستيلاء على لوحات فنية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية.

وبموجب الحكم الأخير، ألغت المحكمة عقوبة الحبس، واكتفت بتغريمها مبلغ 10 آلاف جنيه (نحو 200 دولار)، بعد أن كانت المحكمة الاقتصادية قد قضت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بحبسها شهرا وتغريمها المبلغ نفسه، على خلفية اتهامها بالتعدي على حقوق عدد من الفنانين الأوروبيين.

كيف بدأت القصة؟

أحيلت مها الصغير إلى المحاكمة بقرار من النيابة العامة، عقب تحقيقات انتهت إلى استخدامها أعمالا فنية خاضعة للحماية القانونية داخل أحد البرامج التلفزيونية ونسبها لنفسها دون الحصول على موافقة أصحابها أو الجهات المالكة لها.

وتعود بداية الواقعة إلى ظهورها في برنامج "معكم منى الشاذلي" على قناة "أون إي"، حيث استعرضت عددا من اللوحات مؤكدة أنها من تنفيذها، وجرى تقديمها ضمن فقرة فنية باعتبارها من إبداعها الشخصي، قبل أن يتبين لاحقا أن بعض هذه الأعمال يعود لفنانين أجانب.

وخلال جلسات المحاكمة، دفع فريق الدفاع بأن عرض اللوحات جاء في سياق إعلامي غير تجاري، بينما أكدت النيابة أن نسب تلك الأعمال لنفسها يمثل مخالفة صريحة لقانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، الذي يقر عقوبات بالحبس والغرامة، إضافة إلى التعويض المدني لأصحاب الحقوق.

قرار من الأعلى للإعلام وشهادة الفنانة الدنماركية

في موازاة المسار القضائي، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارا بمنع مها الصغير من الظهور الإعلامي لمدة 6 أشهر، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة، وذلك بعد تلقيه شكاوى من مؤسسات فنية أوروبية تتهمها بالتعدي على حقوق فنانين من بلدان مختلفة.

ومن بين الأعمال التي أثارت الجدل لوحة بعنوان "صنعت لنفسي بعض الأجنحة"، قدمتها مها الصغير ضمن الحلقة بوصفها من إبداعها. وبعد أيام، خرجت الفنانة الدنماركية ليزا لاش نيلسون لتنفي صحة هذا الادعاء، مؤكدة أن اللوحة تعود إليها وأنها أنجزتها عام 2019، وأنها استخدمت سابقا رمزا للنضال من أجل الحرية.

نيلسون أوضحت أن الأمر لم يقتصر على التأثر بأسلوبها، بل جرى عرض صورة العمل الأصلي داخل البرنامج مع نسبه مباشرة للإعلامية المصرية، معتبرة ما حدث مخالفة لاتفاقية برن الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية والقوانين المصرية معا، مشيرة إلى أنها حاولت التواصل مع مها الصغير وفريق البرنامج دون جدوى، قبل أن تلجأ إلى نشر تفاصيل الواقعة عبر منصاتها على وسائل التواصل.

اتهامات متلاحقة واعتذار علني

لم تتوقف الأزمة عند لوحة واحدة، إذ أعلن فنانون آخرون أن لوحات ظهرت في الحلقة تعود إليهم أيضا، متهمين مها الصغير بالتعدي على حقوقهم الفكرية، بينما امتد الجدل ليشمل اتهامات باستخدام تصاميم خاصة بفنانة تعمل في مجال الحقائب والمنتجات الجلدية ضمن أحد مشروعاتها.

إعلان

ومع تصاعد الانتقادات، خرجت مها الصغير ببيان اعتذار علني، أقرت فيه بنسب عمل فني لنفسها دون وجه حق، قائلة: "أنا أخطأت في حق الفنانة الدنماركية ليزا، وفي حق كل الفنانين، وفي حق المنصة التي تحدثت من خلالها، والأهم أنني أخطأت في حق نفسي"، مؤكدة أن ما مرت به من ظروف شخصية لا يبرر ما حدث، وختمت بقولها: "أنا آسفة وزعلانة من نفسي".

من جانبها، أصدرت إدارة برنامج "معكم منى الشاذلي" بيانا عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أكدت فيه أن العمل الفني محل الجدل يعود للفنانة الدنماركية ليزا لاش نيلسون، مشددة على احترامها لحقوق الملكية الفكرية وتقديرها للأعمال الأصلية في مختلف المجالات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار