رفعت شركة بايت دانس الصينية إنفاقها المخطط له على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام بنسبة 25% ليصل إلى 200 مليار يوان (29.4 مليار دولار أميركي)، وذلك مع ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة وتوسيع الشركة الأم لتطبيق تيك توك نطاق استخدامها للذكاء الاصطناعي.
ونقلت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" يوم السبت عن مصادر مطلعة قولها إن "بايت دانس" رفعت ميزانية الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي من 160 مليار يوان أواخر العام الماضي.
وتخطط "بايت دانس" حاليًا لإنفاق جزء أكبر على رقائق الذكاء الاصطناعي المصنعة محليًا، وهي ممارسة باتت شائعة بين شركات التكنولوجيا الصينية للتخفيف من المخاطر الجيوسياسية واستجابةً لدعوة بكين إلى استخدام المزيد من أشباه الموصلات المحلية الصنع.
ورغم أن واشنطن منحت شركة إنفيديا الأميركية العملاقة في مجال الرقائق الإلكترونية الموافقة على تصدير رقائق "H200" إلى الصين، لم تعط بكين بعدُ الضوء الأخضر للشركات المحلية لاستيرادها.
راهنت شركة بايت دانس، التي تتخذ من بكين مقرًا لها وتشتهر بنماذج الذكاء الاصطناعي "دوباو" ومولد الفيديو "سيدانس"، بقوة على الذكاء الاصطناعي.
وشهدت الشركة الخاصة تراجعًا حادًا في صافي أرباحها بأكثر من 70% خلال عام 2025، بحسب ما ذكرته عدة وسائل إعلام محلية الشهر الماضي. ومع ذلك، قال لي ليانغ، نائب رئيس قسم "Douyin" في الشركة، إن الأرباح والإيرادات الإجمالية ارتفعت عند استبعاد تكلفة خيارات الأسهم الممنوحة للموظفين.
ووسّعت "بايت دانس" حضورها في مجالي الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية خارج الصين. فقد وافقت بانكوك في وقت سابق من هذا الأسبوع على استثمار بقيمة 25 مليار دولار في البنية التحتية للبيانات في تايلاند، وهو أكبر مشروع تعلن عنه الشركة حتى الآن في جنوب شرق آسيا.
وفي خطوة منفصلة، أعلنت الشركة الشهر الماضي تخصيص مليار يورو إضافي (1.2 مليار دولار) لإنشاء مركز بيانات في فنلندا، ضمن خطتها المستمرة لتوسيع البنية التحتية الرقمية في أوروبا.
ورغم ذلك، لا يزال الإنفاق الرأسمالي لشركة بايت دانس أقل بكثير من إنفاق عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.
ففي الأسبوع الماضي، قالت كل من غوغل ومايكروسوفت إن إنفاقهما الرأسمالي السنوي سيصل إلى نحو 190 مليار دولار لكل منهما، بينما رفعت شركة ميتا بلاتفورمز تقديرات إنفاقها الرأسمالي لهذا العام إلى 145 مليار دولار. أما "أمازون" فأبقت توقعاتها دون تغيير عن العام الماضي عند 200 مليار دولار.
المصدر:
العربيّة