أعادت شركة أبل قبل سنوات إشعال نقاش واسع في عالم التكنولوجيا عندما أطلقت إعلاناً شهيراً لجهاز آيباد طرح سؤالاً بسيطاً لكنه مثير للجدل: "ما هو الكمبيوتر؟". ومنذ ذلك الحين، ظل الجدل قائماً حول ما إذا كان الجهاز اللوحي قادراً فعلاً على استبدال الحاسوب المحمول التقليدي.
لكن مع إطلاق الحاسوب الجديد MacBook Neo يبدو أن الإجابة بدأت تتضح أكثر: الحواسيب المحمولة التقليدية لم تمت بعد، بل ربما تعود بقوة.
تشير تقارير السوق إلى أن MacBook Neo، الذي يبدأ سعره من 599 دولاراً (أو 499 دولاراً للطلاب)، قد يتحول إلى أحد أكثر أجهزة "أبل" نجاحاً من حيث المبيعات.
ففي العديد من متاجر البيع بالتجزئة، لوحظ ارتفاع ملحوظ في عمليات استبدال الأجهزة القديمة، إذ يسعى المستخدمون لاقتناء الحاسوب الجديد.
ويعود ذلك إلى أن "أبل" تمكنت من دمج معالج محمول عالي الكفاءة داخل حاسوب تقليدي منخفض التكلفة، وهو ما جذب شريحة واسعة من المستخدمين.
والمفاجأة أن بعض المشترين لا يستبدلون حواسيبهم القديمة فقط، بل أجهزتهم اللوحية أيضاً.
قبل نحو عقد من الزمن، كان كثيرون يعتقدون أن أجهزة الآيباد ستصبح بديلاً كاملاً للحواسيب المحمولة.
وازدادت التوقعات مع تطويرات مثل iPadOS 26 التي أضافت ميزات إنتاجية جعلت الجهاز اللوحي أقرب إلى تجربة الحاسوب.
لكن رغم تلك التحديثات، لم يصل الآيباد إلى مستوى الحاسوب المكتبي الكامل، خاصة أن نظامه ما زال نظاماً محمولاً وليس نظاماً مكتبيّاً مثل macOS.
وهنا يأتي إطلاق MacBook Neo ليؤكد – في نظر كثيرين – أن "أبل" لا تنوي السماح للآيباد بأن يحل محل أجهزة ماك في أي وقت قريب.
فبدلاً من تشغيل macOS على الآيباد، اختارت الشركة تقديم حاسوب محمول منخفض السعر يملأ الفجوة.
فالحاسوب الجديد يتيح للمستخدم العمل بسهولة بين متصفح يحتوي على العديد من التبويبات، ومحرر صور، وأدوات النشر، وهو ما يصعب تحقيقه بالكفاءة نفسها على الأجهزة اللوحية.
ورغم أن الأجهزة اللوحية تظل مثالية لقراءة المقالات أو مشاهدة الفيديوهات أثناء التنقل، فإن تجربة العمل المكتبي الكاملة ما زالت تحتاج إلى لوحة مفاتيح حقيقية ونظام إدارة ملفات متقدم.
لهذا يرى كثيرون أن MacBook Neo قد يكون خياراً مثالياً للطلاب أو لمن يبحثون عن حاسوب عملي بسعر مناسب دون تعقيدات أو تكلفة مرتفعة.
ورغم بعض الملاحظات البسيطة مثل غياب الإضاءة الخلفية للوحة المفاتيح، فإن الجهاز يقدم مزيجاً جذاباً من التصميم والسعر والأداء، ما قد يجعله أحد أكثر أجهزة "أبل" تأثيراً في السنوات الأخيرة.
المصدر:
العربيّة