استقبل آلاف المشجعين الأرجنتينيين منتخب بلادهم بعد عودته من الولايات المتحدة، رغم خيبة خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، وفي أجواء امتزجت فيها الحسرة بالفخر، مع غياب القائد التاريخي ليونيل ميسي عن لحظة الوصول.
وتحدى المشجعون البرد والأمطار في مدينة إيزيزا قرب العاصمة بوينوس آيرس، من أجل استقبال اللاعبين والجهاز الفني، حيث رقصوا وغنوا وأطلقوا الألعاب النارية، لتوجيه رسالة دعم لمنتخب خسر فرصة الاحتفاظ باللقب العالمي، لكنه حافظ على مكانته بين كبار العالم.
ولم يظهر ميسي ضمن أفراد البعثة التي نزلت من الطائرة، بعدما أعلن الاتحاد الأرجنتيني أن بعض اللاعبين لن يكونوا على متن الرحلة.
في المقابل، حظي المدرب ليونيل سكالوني وبقية أفراد الفريق باستقبال رسمي، قبل أن يستقلوا حافلة وسط تحية الجماهير.
ورغم الهزيمة أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد التمديد، رفض المشجعون اعتبار المونديال فشلا، معتبرين أن المنتخب منحهم لحظات تاريخية، خاصة بعد الفوز المثير على إنجلترا في نصف النهائي بنتيجة 2-1، وهي مواجهة حملت أبعادا تاريخية بسبب الخلاف المستمر بين البلدين حول جزر فوكلاند.
وقالت إحدى المشجعات خلال الاستقبال: "سنحتفل على أي حال"، مشيدة بمسيرة ميسي مع المنتخب ومطالبة إياه بمواصلة اللعب رغم بلوغه التاسعة والثلاثين.
من جانبه، عبر ميسي عبر حسابه في إنستغرام عن حزنه الكبير بعد الخسارة، مؤكدا أن الألم شديد للغاية، لكنه شدد على ضرورة تذكر الإنجازات التي حققها هذا الجيل، بعدما وصل إلى نهائيي كأس العالم مرتين متتاليتين وتوج باللقب عام 2022.
وسجل ميسي ثمانية أهداف خلال مونديال 2026، لكنه لم يتمكن من ترك بصمته في النهائي أمام إسبانيا، التي تفوقت بتنظيمها الدفاعي ونجحت في حرمان الأرجنتين من إضافة لقب عالمي جديد.
وبينما اختلطت مشاعر الحزن بالفخر، واصل آلاف الأرجنتينيين تجمعهم في ساحة الأوبيليسك الشهيرة في بوينوس آيرس للاحتفال بالمنتخب، قبل أن تتحول الأجواء لاحقا إلى توتر مع تسجيل صدامات محدودة وتدخل الشرطة، ما أدى إلى توقيف 15 شخصا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة