آخر الأخبار

دفاع مكشوف أفسح الطريق لميسي.. مغامرة بيتكوفيتش تُكبّد الجزائر هزيمة ثقيلة

شارك

من الغريب أن تدخل مباراة ضد منتخب الأرجنتين، ثم يبدو بوضوح أنك لا تضع خطة بعينها لمراقبة أهم نجم أرجنتيني في العقود الأخيرة، وهو ليونيل ميسي، لكن هذا ما يبدو بوضوح أن فلاديمير بيتكوفيتش أغفله أثناء استعداده لخوض مباراة الجزائر ضد الأرجنتين.

غامر مدرب الجزائر بترك العمق مفتوحا في مناسبة، سجل منها ميسي لكن أُلغي الهدف بداعي التسلل في أول جرس إنذار واضح للخطورة التي يمثلها النجم الأرجنتيني، الذي رغم بلوغه التاسعة والثلاثين، فإنه يحتفظ بقدر هائل من لياقته البدنية.

مصدر الصورة مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش ارتكب العديد من الأخطاء التكتيكية أمام الأرجنتين (الفرنسية)

عمق جزائري مكشوف

الهدف الملغي كان من الأطراف، لكن بعدها بدقائق، كان يأتي من العمق دون رقابة، وحين يواجه ميسي المرمى من هذه الوضعية تصبح الأمور صعبة للغاية، وهذا ما كبد الجزائر الهدف الأول وفتح الملعب على مصراعيه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 محرز يرفض الاستسلام ويتحدث عن "ميسي الخارق"
* list 2 of 2 "علينا أن نستمتع".. أول تعليق لميسي بعد هاتريك الجزائر end of list

سجل الجزائريون هدفا تم إلغاؤه بداعي التسلل، عن طريق الإستراتيجية الهجومية الوحيدة التي يعتمدها بيتكوفيتش، التي لم تبدأ في هذه البطولة، بل بدأت من كأس أفريقيا، التدرج بالكرة إلى وسط الملعب، ثم يفتح الجناحان عرض الملعب، يركض أحدهما نحو منطقة العمليات، ويكون الدور على صانع الألعاب لإرسال تمريرة تضع الجناح وجها لوجه مع حارس المرمى، لولا التسلل لنجح الجزائريون في ترجمة كرة فارس شايبي إلى هدف حقيقي، بعد أن سكنت الكرة شباك الحارس إيميليانو مارتينيز لكن دون أن تتحرك أرقام لوحة النتيجة.

بيتكوفيتش لم يفعل أي شيء آخر لمهاجمة عمق الأرجنتين، خصوصًا بعدما فطن المدرب ليونيل سكالوني للخطورة الآتية من رواقي الجزائر شايبي وأنيس الحاج موسى، فأوكل إلى الثنائي أليكسيس ماك أليستر ورودريغو دي بول مهام مساندة الظهيرين، فانتفت الخطورة الجزائرية على المرمى الأرجنتيني على الإطلاق.

كيف تحرّر ميسي؟

على الناحية المقابلة، كان ميسي قد افتتح التسجيل، وكشف معه عمق الدفاع الجزائري، وبات حرا في الحركة بين مراكز الهجوم الثلاثة، فتارة يستلم من الرواق ويتوغل، وتارة يستلم من حدود قوس المنطقة ويصوب، وتارة يتابع من الناحية العكسية تسديدة ماك أليستر ويضع بيمناه، في عمق دفاع مكشوف وظهيرين بعيدين عن قلبي الدفاع، يمكن لميسي أن يحدث الكثير من الفوضى بأي فريق، حتى بعمر التاسعة والثلاثين.

مصدر الصورة خريطة تحركات ليونيل ميسي أمام الجزائر في الشوط الأول (الجزيرة)

من الجيد أن تمتلك لاعبا مثل إبراهيم مازا يستطيع بسهولة أن يمنحك التمريرات المخترقة للخطوط بمهارة استثنائية، لكن حينما يفطن الفريق الآخر لخططك من على الأروقة، لا بد أن توفر خيارات من العمق تمنح مازا والجناحين فرصا أخرى لتشكيل الخطورة.

في الليلة الظلماء.. يُفتقد بونجاح

أمين غويري مهاجم مميز، لكنه ليس الأفضل في الجزائر للعب دور المحطة التي يمكن أن يصعد عليها جناحاك، خصوصًا إن كانا جناحين يعتمدان على السرعة والمساحات، ولا يملكان حلول رياض محرز بالكرة بين قدميه على سبيل المثال، هنا يبرز اسم الغائب الأهم، بغداد بونجاح، الذي كان يؤدي هذا الدور ببراعة رغم تقدمه في السن وتناقص قدراته التهديفية، لكنه لا يزال أفضل مهاجمي الجزائر قيامًا بدور المحطة.

إعلان

وحينما أجرى بيتكوفيتش تبديلاته، أخرج غويري مهاجم العمق المحتمل، وأشرك محمد الأمين عمورة، قصير القامة المفضل للمساحات أيضًا، في إنهاء تام لما يمكن أن يسمى "خطورة هجومية جزائرية" محتملة، وباتت الخطورة رهينة تصويبة عنترية من البديل حسام عوار، أو لقطات ارتجالية بين الحين والآخر لا تبنى على فكرة واضحة للمدرب.

ووفقًا لشبكة "أوبتا" فقد فشل الجزائريون في تصويب أي كرة بين العارضة والقائمين لأول مرة في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.

مصدر الصورة لحظة تسجيل الهدف الثالث لليونيل ميسي في مرمى الجزائر (رويترز)

تقديريا، كان يمكن للحارس لوكا زيدان أن يمنع أيًا من الهدفين الأول أو الثاني، لكن الفارق الفني الواضح بين المدربين بيتكوفيتش وسكالوني، وبين ميسي والبقية، صنع الفارق التكتيكي لصالح "الألبيسيليستي".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا