لم ينجح الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد في بناء علاقة قوية مع جماهير النادي الملكي، رغم أرقامه الشخصية المذهلة منذ وصوله إلى الفريق في صيف عام 2024.
وسجل مبابي 85 هدفا وصنع 11 في أول 100 مباراة مع الميرنغي، ورغم ذلك بات اللاعب هدفا مباشرا لانتقادات أنصار ريال مدريد والإعلام الإسباني، بسبب تصرفاته ونمط حياته خارج الملعب، الذي يبدو من خلاله غير آبهٍ بمستوى الفريق أو نتائجه.
وبالإضافة إلى ذلك تتداول وسائل الإعلام معلومات عن انزعاج غرفة الملابس من مبابي، خاصة أن الفريق على ما يبدو يلعب أفضل من دونه.
وسلطت صحيفة "آس" (AS) الإسبانية الضوء على 3 وقائع وصفتها "بالمحيرة" بالنسبة لأنصار ريال مدريد، الذين أطلقوا صافرات الاستهجان ضده في أكثر من مناسبة.
بعد حوالي شهرين من انتقاله إلى ريال مدريد وتحديدا في أكتوبر/تشرين الأول 2024، استغل مبابي عدم قدرته على الانضمام لمنتخب فرنسا بسبب الإصابة، وسافر بشكل مفاجئ إلى العاصمة السويدية ستوكهولم لحضور حفل مع أصدقائه.
ومن سوء حظ مبابي فإنه رُصد من قبل مصوري صحيفة سويدية، وفي البداية لم تحظ تلك الرحلة باهتمام كبير في إسبانيا لكنها أثارت الجدل في فرنسا، حيث اعتبر كثيرون أنه كان من الأجدر باللاعب التركيز على التعافي بدلا من القيام بهذه الرحلة.
وحاول ديديه ديشامب مدرب منتخب فرنسا الدفاع عن اللاعب بقوله "إذا كان لدى مبابي أيام عطلة، فله أن يفعل ما يشاء"، لكنه ورغم ذلك لم يستدعِه للتجمع التالي رغم جاهزيته.
ولاحقا ظهرت قضية تحقيق مزعوم حول اعتداء جنسي في الفندق الذي كان يقيم فيه اللاعب في السويد، وهي قضية أغلقتها السلطات دون أي تبعات عليه.
تعود هذه الحادثة إلى نهاية العام الماضي، حين قرر مبابي الذي كان يعاني في ذلك الوقت من إصابة في الركبة، التوقف عن اللعب والسفر إلى بلده من أجل التعافي الكامل.
وهناك تسربت أخبار تشير إلى وجود خطأ جسيم في تشخيص أطباء ريال مدريد، عندها قرر اللاعب بشكل حاسم الابتعاد لبضعة أيام والتعافي في باريس مع أشخاص يثق بهم بعيدا عن منشآت فالديبيباس.
وخلال تلك الفترة شوهد مبابي في وسط باريس مع والدته أثناء التسوق في متجر مجوهرات فاخر، كما انتشرت صور له مع الممثلة الإسبانية إستر إكسبوسيتو، ما أثار جدلا كبيرا حول جدوى رحلته إلى العاصمة الفرنسية.
أما آخر حلقات الجدل حتى الآن، فكان سفره إلى مدينة كالياري في جزيرة سردينيا الإيطالية، بالتزامن مع معاناته من إصابة عضلية مؤخرا، وقضائه الوقت مع إكسبوسيتو بدلا من البقاء مع الفريق لتشجيعه من المدرجات.
وأمضى مبابي يوما كاملا في المدينة الإيطالية، وشوهد في أحد مطاعمها الشهيرة لتناول العشاء.
وفجر ذلك ضجة كبيرة بين الجماهير، امتدت إلى مكاتب النادي ثم بدأ الحديث عن وجود حالة من الاستياء داخل ريال مدريد حتى بين زملائه، الذين رأوا فيما حدث نوعا من المعاملة غير المتكافئة.
وعاد مبابي إلى إسبانيا يوم الأحد الماضي، وبالتحديد قبل 12 دقيقة فقط من بدء مباراة ريال مدريد ضد إسبانيول، وهو ما زاد الجدل حوله بشكل أكبر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة