ابتكر علماء من جامعة جنوب الأورال نموذجا رياضيا جديدا لإنتاج مواد فائقة القوة، واختبروه بنجاح. وبذلك، حلوا مشكلة علمية كانت تعيق ابتكار مواد جديدة لقطاع الطيران والفضاء.
ووفقا للخبراء، سيتمكن علماء المعادن الآن من اختيار ظروف التبريد بدقة أكبر لإنتاج سبائك غير متبلورة ونانوية التبلور، أقوى بعدة مرات من السبائك التقليدية.
ويقول مصدر في المكتب الإعلامي للجامعة: "ابتكر العالمان مكسيم دودوروف وألكسندر دروزين من الجامعة نموذجا رياضيا جديدا واختبراه. وهو في جوهره آلة حاسبة ذكية تسمح لأول مرة، برؤية كيفية نمو البلورات فعليا في منصهر معدني يبرد بسرعة. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن نمو البلورات يحدد ما إذا كان المعدن الناتج عاديا أو هشا أو فائق القوة".
ويشير المتحدث، إلى أنه قبل ابتكار النموذج الجديد، كان العلم يفترض أن تركيز الذرات على سطح مادة معدنية، تنمو في مصنع مثلا، ثابت. إلا أنه في الواقع، يتغير هذا التركيز كل جزء من الثانية، ما يجعل إنتاج مواد فائقة القوة أمرا صعبا. وكان علماء الجامعة أول من أخذ هذه الديناميكية في الحسبان.
ويقول: "استخدموا أساليب الديناميكا الحرارية غير المتوازنة وحساب التفاضل والتكامل التغيري. ولكن باستخدام نمو بلورات Fe3B (ثلاثي بوريد الحديد) كمثال، نجحوا في اختبار وإثبات أن سرعة النمو، في المراحل المبكرة، يمكن أن تختلف تماما عما كان يعتقد سابقا".
ووفقا له، الفوائد العملية للنموذج الجديد هائلة. الآن، سيتمكن علماء المعادن من اختيار ظروف التبريد بدقة أكبر لإنتاج سبائك غير متبلورة ونانوية التبلور أقوى بعدة مرات من السبائك التقليدية. هذه السبائك ضرورية لأجزاء الطائرات، والمركبات الفضائية، وأدوات الآلات عالية الدقة، والأشرطة والأسلاك فائقة القوة، والطلاءات الواقية. وستوفر الدراسات اللاحقة أداة جديدة لتصميم مواد المستقبل.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم