آخر الأخبار

مفاجأة علمية.. عسل "مختلط" يقهر البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

شارك

توصل باحثون من جامعة سيدني الأسترالية إلى أن النحل الذي يجمع رحيقا من مجموعة متنوعة من النباتات المحلية يصنع عسلا مضادا للبكتيريا أقوى من العسل أحادي المصدر، المصنوع من نبات أو زهرة واحدة فقط.

وخلال دراسة امتدت 5 سنوات تم إعلان نتائجها في دورية "مايكروبايولوجي أوبن" (MicrobiologyOpen)، حلل الباحثون 56 عينة عسل من أكثر من 35 خلية نحل، بما في ذلك مناطق تأثرت بحرائق الغابات في عام 2020 في نيو ساوث ويلز وفيكتوريا.

ووجد الباحثون أن أكثر من 75 في المئة من عينات العسل المصنوع من النباتات المحلية استطاعت قتل البكتيريا الخطيرة، حتى عند تخفيفها.

مصدر الصورة الباحثة في علم الأحياء الفطرية كينيا فرنانديز (جامعة سيدني)

العسل متعدد الأزهار

وكان اللافت أن العسل متعدد الأزهار أظهر كفاءة أعلى بكثير ضد البكتيريا مثل بكتيريا القولون (إيكولاي)، والمكورات العنقودية الذهبية.

وأبرز مصادر الرحيق في العسل متعدد الأزهار هي نباتات الأوكالبتوس، وشجر الشاي، وشجرة ميلالوكا أو ما يعرف بـ"شجر اللحاء الورقي"، حيث يترك كل نبات بصمته الكيميائية الخاصة في العسل، كما توضح الباحثة في علم الأحياء الفطرية بجامعة سيدني كينيا فرنانديز.

وتضيف في بيان نشره موقع الجامعة أنه "عندما يجمع النحل رحيقا من عدة نباتات متنوعة، تتجمع المركبات وتنتج عسلا غنيا ومضادا للبكتيريا".

أما العسل أحادي المصدر، فكان أقل فعالية لأن التنوع الكيميائي كان أقل، وهذا يعني أن العسل متعدد الأزهار يحتوي على مركبات نشطة حيويا أكثر، مثل الهيدروجين بيروكسيد، والفينولات، ومضادات الأكسدة، وكل هذه المواد تساعد على قتل البكتيريا، حتى عندما يُخفف العسل إلى 10% فقط.

مصدر الصورة أكثر من 75 في المئة من عينات العسل المصنوع من النباتات المحلية استطاعت قتل البكتيريا الخطيرة (جامعة سيدني)

فوائد صحية محلية وعالمية

وتبرز أهمية هذه النتائج التي توصلت إليها الدراسة في أنها تقدم حلولا طبيعية لمشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

إعلان

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن هذه المشكلة من أكبر 10 تهديدات صحية عالمية، وتشير الدراسات الأسترالية إلى ظهورها بشكل واضح هناك، حيث ارتفعت مقاومة بعض البكتيريا للمضادات الحيوية بنسبة أكثر من 25% في عام 2024.

وتقول كينيا: "العسل الطبيعي يوفر آلية طبيعية تصعب على البكتيريا مهمة مقاومته، لأنه يعمل من خلال عدة مركبات كيميائية في وقت واحد، وليس على هدف واحد كما في المضادات الحيوية التقليدية".

ولجني هذه الفوائد تشدد د. كينيا على أهمية استمرار دعم النحالين المحليين، عبر الحفاظ على التنوع البيئي وإعادة تأهيل الغابات بعد الحرائق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار