ختار لاورنسيو ريجيكامب كسر صمته بشأن مغادرته الترجي الرياضي التونسي، واضعًا عددًا من المعطيات الجديدة على طاولة النقاش، ومؤكدًا أن قرار الرحيل لم يكن مرتبطًا فقط بالعرض الذي تلقاه من نادي ستيوا بوخارست.
وفي أول تصريح له عقب مغادرة الفريق، تحدث المدرب الروماني لمنصة "وين وين" عن الفترة الأخيرة التي قضاها مع الترجي، موجهًا في البداية رسالة واضحة إلى جماهير النادي، التي حرص على التأكيد بأنها لا تتحمل مسؤولية ما حدث.
وأوضح ريجيكامب أن علاقته بجماهير الترجي الرياضي ولاعبيه بقيت إيجابية، مشيرًا إلى أن ما جرى يرتبط، وفق روايته، بأمور أخرى لا يعرفها الجمهور كاملة.
وقال المدرب الروماني: "الجماهير هي الأفضل، وكل الاحترام لهم، وللاعبين وللجميع، لكنهم لا يعرفون الحقيقة".
ولم يتوقف ريجيكامب عند هذا الحد، إذ كشف عن وجود مشاكل تتعلق بالجانب الإداري والمالي للجهاز الفني، مؤكدًا أن أفراد طاقمه لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية لمدة ثلاثة أشهر.
وأضاف أن أفراد الجهاز الفني لم يحصلوا كذلك على بطاقات إقامة أو حسابات بنكية، معتبرًا أن هذه الملفات شكلت جزءًا من الإشكالات التي واجهها خلال الفترة الأخيرة.
ولدى سؤاله عما إذا كانت هناك مشاكل أخرى داخل النادي، جاءت إجابة ريجيكامب مباشرة: "هناك الكثير من المشاكل".
وتطرق المدرب الروماني أيضًا إلى مسألة التربص، موضحًا أن الجهاز الفني كان موجودًا في تونس وعلى استعداد لمباشرة العمل، لكنه كان ينتظر، بحسب روايته، قيام إدارة النادي بالتزاماتها.
وقال ريجيكامب: "نحن في تونس ومستعدون لبدء التدريبات، لكن عليهم القيام بواجبهم".
وكشف كذلك أن الجهاز الفني قام بإبلاغ إدارة الترجي الرياضي رسميًا بعدم التحول إلى التربص، في انتظار رد من النادي، مضيفًا: "لقد أبلغنا النادي بالفعل بأننا لن نذهب إلى التربص، وحتى الآن لم يجيبوا علينا".
وفي خضم الجدل حول مستقبله، سُئل ريجيكامب عن العرض الذي تلقاه من ستيوا بوخارست، وعن مدى ارتباطه بقرار مغادرة الترجي.
المدرب الروماني رفض حصر الأزمة في هذا الجانب، مؤكدًا أن مستقبله لا يرتبط بعرض واحد، وقال: "لدي العديد من العروض".
لكن العبارة التي أثارت أكبر قدر من التساؤلات جاءت عندما طُلب منه توضيح السبب الأساسي وراء موقفه من الترجي، حيث اختصر إجابته في كلمتين: "لا احترام".
ورغم قوة العبارة، رفض ريجيكامب الكشف عن أسماء الأشخاص الذين كان يقصدهم، مكتفيًا بالقول: "لن أذكر أسماء، أنا أتحدث عن مواقف".
ورغم حديثه عن المشاكل التي واجهها، حرص ريجيكامب على التأكيد أن موقفه من الترجي الرياضي وجماهيره لا يحمل طابعًا سلبيًا، مشددًا على قيمة النادي ومكانته.
واختتم المدرب الروماني رسالته بتأكيده أن الترجي يستحق كل شيء، واصفًا إياه بأنه "فريق كبير جدًا جدًا جدًا".
وبهذه التصريحات، أعاد ريجيكامب فتح ملف رحيله عن الترجي الرياضي من زاوية مختلفة، بعدما كان الحديث يتركز أساسًا على العرض القادم من رومانيا ورغبته في العودة إلى ستيوا بوخارست.
وبحسب رواية المدرب، فإن القضية تتعلق أيضًا بملفات مالية وإدارية وبخلافات قال إنها تعود إلى فترة سابقة، دون أن يكشف عن هوية الأطراف التي تحدث عنها أو يقدم تفاصيل إضافية بشأن عبارة "لا احترام".
المصدر:
الشروق