آخر الأخبار

تونس وألمانيا: مبادلات بقيمة 5.4 مليارات يورو والاستثمارات في أعلى مستوياتها

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بلغت العلاقات الاقتصادية بين تونس وألمانيا مستويات جديدة خلال سنة 2025، مع تسجيل المبادلات التجارية بين البلدين نحو 5.4 مليارات يورو، بالتوازي مع ارتفاع الاستثمارات الألمانية في تونس إلى مستويات قياسية.

أبرز المؤشرات


* المبادلات التجارية بين تونس وألمانيا: 5.4 مليارات يورو.
* الصادرات الألمانية إلى تونس: 2.1355 مليار يورو بزيادة 10.5 بالمائة.
* الاستثمارات الألمانية في تونس: نحو 116 مليون يورو خلال سنة 2025.
* الاستثمارات الألمانية ساهمت في توفير نحو 7,860 موطن شغل.
* تونس تعد من أبرز مزودي صناعة السيارات الألمانية بالضفائر الكهربائية.
* خلال النصف الأول من سنة 2026، ارتفعت الصادرات الألمانية إلى تونس بنسبة 13 بالمائة، فيما زادت الواردات الألمانية من تونس بنسبة 5 بالمائة.

المبادلات التجارية تسجل مستوى قياسيا

بلغت قيمة المبادلات التجارية بين تونس وألمانيا خلال سنة 2025 نحو 5.4 مليارات يورو، مدفوعة بتطور الصادرات والواردات بين البلدين.

وسجلت الصادرات الألمانية نحو تونس حوالي 2.1355 مليار يورو، بزيادة بلغت 10.5 بالمائة، في حين واصلت تونس تعزيز حضورها في السوق الألمانية من خلال صادرات متنوعة، خاصة في القطاعات الصناعية.

وتعكس هذه الأرقام أهمية العلاقات التجارية بين البلدين، في ظل ارتباط عدد من المؤسسات التونسية بسلاسل الإنتاج الأوروبية والألمانية.

لماذا تسجل تونس فائضا تجاريا مع ألمانيا؟

يرتبط جزء مهم من المبادلات التجارية بين تونس وألمانيا باندماج المؤسسات التونسية في سلاسل القيمة الصناعية الأوروبية.

وتستفيد تونس من موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الأوروبية، إلى جانب خبرتها الصناعية وتوفر اليد العاملة المختصة، ما جعلها منصة إنتاج بالنسبة إلى عدد من الشركات الألمانية والأوروبية.

ويبرز هذا الاندماج بشكل خاص في قطاع مكونات السيارات، حيث أصبحت تونس من أبرز مزودي صناعة السيارات الألمانية بالضفائر الكهربائية.

مزايا تتجاوز عامل الكلفة

لا يرتبط حضور المؤسسات الألمانية في تونس بعامل الكلفة فقط، بل يستند أيضا إلى الخبرة الصناعية، والقرب الجغرافي من أوروبا، والقدرة على تلبية متطلبات الشركات العالمية، فضلا عن توفر كفاءات متخصصة في عدد من القطاعات.

وقد ساعدت هذه العوامل على تطوير منظومة إنتاج موجهة بدرجة كبيرة نحو السوق الأوروبية، مع استفادة المؤسسات التونسية من اندماجها في سلاسل التوريد الدولية.

تونس في صدارة موردي الضفائر الكهربائية

يمثل قطاع مكونات السيارات أحد أبرز مجالات التعاون الصناعي بين تونس وألمانيا، مع حضور قوي للشركات العاملة في إنتاج الضفائر الكهربائية والمكونات الإلكترونية.

وقد ساهم تطور هذا القطاع في تعزيز الصادرات التونسية وخلق آلاف مواطن الشغل، فضلا عن ربط المؤسسات المحلية مباشرة بسلاسل التوريد التابعة لكبرى الشركات الأوروبية.

الصادرات الألمانية إلى تونس

تشمل أبرز المنتجات الألمانية الموجهة إلى السوق التونسية المعدات والتجهيزات الصناعية، ومكونات السيارات، والمنتجات الكهربائية والإلكترونية، والآلات، والمنتجات البلاستيكية والأدوية.

الهندسة الكهربائية

558.3 مليون يورو

زيادة بنسبة 9.1 بالمائة.

السيارات ومكوناتها

270.3 مليون يورو

زيادة بنسبة 20.6 بالمائة.

النسيج والملابس

242.2 مليون يورو

زيادة بنسبة 4.2 بالمائة.

الآلات

207.2 مليون يورو

تراجع بنسبة 3 بالمائة.

البلاستيك

105 ملايين يورو

زيادة بنسبة 15.6 بالمائة.

الإلكترونيات

86.4 مليون يورو

زيادة بنسبة 25.4 بالمائة.

الأدوية

79 مليون يورو

زيادة بنسبة 35.1 بالمائة.

الاستثمارات الألمانية تبلغ مستوى قياسيا

بلغت الاستثمارات الألمانية في تونس خلال سنة 2025 نحو 116 مليون يورو، وهو مستوى قياسي منذ بدء وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في تتبع هذه الاستثمارات سنة 2005.

وشملت الاستثمارات الألمانية 88 عملية توسعة و10 مشاريع جديدة، ساهمت في توفير حوالي 7,860 موطن شغل. كما تم تسجيل 57 مشروعا خلال النصف الأول من سنة 2026.

الاستثمارات الألمانية في السياق الإقليمي

ورغم تطور الاستثمارات الألمانية في تونس، تظل البلاد وجهة استثمارية أقل حجما مقارنة ببعض الدول الأخرى في المنطقة، على غرار المغرب ومصر، وفقا للمعطيات الصادرة عن البنك المركزي الألماني ومؤسسات متخصصة في التجارة والاستثمار.

وتبرز بيانات وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي حجم المخزون التراكمي للاستثمارات الألمانية في تونس، بما يعكس حضورا طويل الأمد للشركات الألمانية في الاقتصاد التونسي.

مخزون الاستثمارات الألمانية في تونس

بلغ مخزون الاستثمارات الألمانية في تونس حوالي 987.1 مليون يورو إلى غاية 31 ديسمبر 2025، موزعا على 324 شركة ساهمت في توفير نحو 75,510 مواطن شغل.

وتتصدر الصناعات الإلكترونية والكهربائية قائمة القطاعات المستفيدة من هذه الاستثمارات بمخزون بلغ حوالي 568.9 مليون يورو، تليها مواد البناء بمبلغ 104.7 ملايين يورو، ثم النسيج والملابس بـ104.2 ملايين يورو.

كما شملت الاستثمارات قطاعات تكنولوجيا المعلومات بنحو 37.9 مليون يورو، والكيماويات والمطاط بحوالي 24 مليون يورو.

تكنولوجيا المعلومات والهندسة والبحث والتطوير

إلى جانب الصناعات التقليدية ومكونات السيارات، يتزايد حضور الشركات الألمانية في تونس في مجالات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والبحث والتطوير، بما يعكس تطور طبيعة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وتوفر هذه المجالات فرصا لتعزيز القيمة المضافة ونقل الخبرات وتطوير الكفاءات، خاصة مع ارتفاع الطلب على الخدمات والمهارات التقنية المرتبطة بالصناعة الرقمية والصناعات المتقدمة.

شراكة اقتصادية ذات بعد مؤسساتي

تستند العلاقات الاقتصادية التونسية الألمانية إلى شبكة من العلاقات المؤسساتية التي تشمل التعاون بين هياكل الدولة والمؤسسات الاقتصادية وغرف التجارة والشركات الخاصة.

ويظل الاتحاد الأوروبي الإطار الرئيسي للعلاقات التجارية والاستثمارية بين تونس وألمانيا، ما يجعل تطورات السوق الأوروبية والاندماج في سلاسل القيمة الأوروبية عوامل مؤثرة في مستقبل الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

آفاق التعاون الاقتصادي

تكشف مؤشرات التجارة والاستثمار عن تطور ملموس في العلاقات الاقتصادية بين تونس وألمانيا، مع استمرار الدور المحوري للصناعة ومكونات السيارات، بالتوازي مع بروز مجالات جديدة مثل تكنولوجيا المعلومات والهندسة والبحث والتطوير.

وتشير هذه المعطيات إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تقتصر على المبادلات التجارية، بل تشمل أيضا استثمارات صناعية وخدماتية واندماجا متزايدا للمؤسسات التونسية في سلاسل الإنتاج الأوروبية.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا