آخر الأخبار

تونس : وزارة الفلاحة تبحث تعبئة تمويلات دولية لمواجهة التغيرات المناخية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

اتفقت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري مع مختلف الهياكل المعنية على مواصلة التنسيق لإعداد حافظة وطنية لمشاريع التمويل المناخي، وترتيب المقترحات بحسب أولويتها وجاهزيتها وقابليتها للتمويل، بهدف دعم القطاعات الفلاحية والمائية والبحرية في مواجهة التغيرات المناخية.

وجاء ذلك خلال جلسة عمل أشرف عليها الوزير عز الدين بن الشيخ، خُصّصت للتعريف بآليات التمويل التي يتيحها الصندوق الأخضر للمناخ وصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، وبحث سبل تعبئة الموارد الدولية لفائدة المشاريع ذات الأولوية.

التعريف بشروط النفاذ إلى التمويل

تناولت الجلسة أهداف الصندوق الأخضر للمناخ (GCF) وصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار (FRLD)، ومجالات تدخلهما وشروط وإجراءات الاستفادة من التمويلات التي يتيحانها.

ويأتي هذا العمل في إطار تعزيز جاهزية الهياكل الوطنية لإعداد مشاريع تستجيب للحاجيات القطاعية والمعايير المعتمدة لدى الصناديق الدولية.

كما أبرزت المداخلات دور وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، التي قُدّمت خلال الجلسة باعتبارها هيكلًا وطنيًا معتمدًا لدى الصندوق الأخضر للمناخ، في تعبئة التمويلات ومرافقة الهياكل الوطنية لإعداد مشاريع قابلة للتمويل.

ضغوط على المياه والإنتاج والموارد البحرية

استعرض المشاركون انعكاسات ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات وتواتر موجات الجفاف والحرارة والفيضانات وغيرها من الظواهر المناخية القصوى على القطاعات الفلاحية والمائية والبحرية والغابية.

وشملت النقاشات الضغوط المتزايدة على الموارد المائية ومياه الري والأراضي الفلاحية والمراعي والإنتاج الحيواني والزراعات الاستراتيجية، إلى جانب التأثيرات على الغابات والأنظمة البيئية والموارد البحرية والصيد البحري وتربية الأسماك.

وأكدت المعطيات المقدّمة أهمية توجيه التمويلات إلى مشاريع تستند إلى بيانات علمية ودراسات فنية، وتساهم في تعزيز قدرة القطاعات على الصمود وحماية الموارد الطبيعية ودعم الأمن الغذائي، مع الحد من الانبعاثات والخسائر والأضرار.

تحويل البحوث إلى مشاريع قابلة للتنفيذ

دعا عز الدين بن الشيخ إلى تعزيز دور البحث العلمي في تحديد الأولويات وبلورة المشاريع، والعمل بالشراكة مع وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية لتحويل نتائج البحوث إلى مقترحات واضحة ومدروسة وقابلة للتمويل والتنفيذ.

كما شدّد على أهمية تثمين الدراسات المتعلقة بالتغيرات المناخية وتحويلها إلى حلول وتطبيقات عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية للفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

وفي السياق نفسه، أوصى بتطوير نظم البيانات والتقييم والتحليل المتعلقة بالخسائر والأضرار، بما يدعم إعداد المشاريع وتحديد مجالات التدخل.

مرافقة أصحاب المشاريع لاستيفاء الشروط

حثّ الوزير وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية على تعزيز الإحاطة والتوجيه لفائدة الهياكل وأصحاب أفكار المشاريع، ومساعدتهم على تطوير مقترحاتهم وتحسين جاهزيتها واستيفاء شروط النفاذ إلى آليات التمويل المناخي الدولية.

ودعا إلى تكثيف التنسيق مع الجهات المانحة والشركاء الفنيين والماليين، وتسريع الاستفادة من الفرص المتاحة، مع الحرص على واقعية المشاريع وارتباطها المباشر بحاجيات القطاعات.

وأكد كذلك أهمية التنسيق والتكامل بين الوزارات والهياكل المعنية لتوحيد الجهود، موجّهًا الشكر إلى وزارة البيئة ومختلف الجهات المشاركة.

الصيد البحري وتربية الأسماك ضمن الأولويات

شدّد الوزير على ضرورة إدراج مشاريع خاصة بالصيد البحري وتربية الأسماك ضمن الحافظة المناخية ذات الأولوية، بالنظر إلى حساسية الموارد البحرية والأنظمة البيئية تجاه التغيرات المناخية.

ويهدف هذا التوجّه إلى توسيع نطاق المشاريع المقترحة لتشمل احتياجات القطاع البحري، إلى جانب المشاريع الفلاحية والمائية والغابية.

إعداد الحافظة وترتيب المقترحات

خلصت الجلسة إلى مواصلة التنسيق بين مصالح وزارة الفلاحة ووزارة البيئة والهياكل الوطنية المعنية، وتطوير المذكرات المفاهيمية للمشاريع، ثم ترتيب الأفكار وفق الأولوية والجاهزية وقابلية التمويل.

وتتعلق المخرجات المعلنة بإعداد المشاريع وتطويرها، دون الإعلان عن مبالغ تمويل أو موافقات على مشاريع محددة.

وشارك في الجلسة مسؤولون وإطارات من وزارة الفلاحة وممثلون عن وزارة البيئة، إلى جانب الهياكل المعنية بالتمويل والاستثمارات والإنتاج الفلاحي والموارد المائية والغابات والصيد البحري وتربية الأسماك والفلاحة البيولوجية والهندسة الريفية والدراسات والتنمية والبحث والتعليم العالي الفلاحي والتعاون الدولي.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا