بعد الأفراح الكبرى بصعود فريق التقدم الرياضي بساقية الداير للقسم الوطني لأول مرة في تاريخه بصفاقس، حذاري من بثّ التفرقة بين جماهير النادي الرياضي الصفاقسي ومحبي الساقية لغايات مبيّتة تضرّ بالفريقين…
بعد صعود مستحقّ وهام ومثير للاهتمام والإعجاب لفريق التقدم الرياضي بساقية الداير لأول مرة بعد تأسيسه منذ سنة 1965، وبعد أن انتعشت جماهير عاصمة الجنوب بهذا الإنجاز الكبير والتاريخي، الذي سيمكن الفريق الأول والأعرق بصفاقس، السي آس آس، الذي بدأ في الاستعداد للاحتفال بمائويته سنة 2028، وفريق جديد من صفاقس، مقرّه لا يبعد عن وسط المدينة سوى عدة كيلومترات، عكس ما يعتقد البعض، وسوف تشهد الجماهير الرياضية وتتابع في الموسم القادم كلاسيكو صفاقسيا ذهابا وإيابا في منافسات البطولة المحترفة الأولى ببلادنا، بعد غياب عن هذه المنافسات لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وبعد غياب ثلاثة فرق كبرى بعاصمة الجنوب عن القسم الوطني الأول، وهم سكك الحديد الصفاقسي «الرالوي»، والملعب الصفاقسي «الساب»، والمحيط القرقني…
والأكيد أن إثارتي لهذه المستجدات جاءت بعد إلحاح كبير من الجماهير الصفاقسية الذين يخشون أن يفقد فريقهم، السي آس آس، الكثير من بريقه، وأن يتم تقسيم الجماهير في زمن تألق فيه زملاء علي معلول، وغرقت فيه جمعيتهم في الديون والأزمات غير المسبوقة، حيث قاربت ديون النادي الصفاقسي 10 مليارات، وبقيت مجموعة المدرب محمد الكوكي والعاملون بالمركب دون مستحقات مالية لفترة تخطت 3 أشهر، ولاعبون آخرون لفروع أخرى دون أجور، رجالا ونساء، لفترة فاقت السنة، مما يهدد مستقبل الفريق، حيث أصبح قرابة عشرة لاعبين في حلّ من كل الالتزامات وبإمكانهم تغيير وجهاتهم وفسخ عقودهم من جانب واحد، خاصة الأفارقة الأجانب.
وهذا أمر خطير على حاضر ومستقبل السي آس آس المتورط في خمس قضايا مع الفيفا، والممنوع من الانتدابات، ولا تنفعه إلى حد الآن المشاركة في المنافسات الإفريقية، بل يتعذر عليه ذلك إذا ما عجز عن دفع قرابة ثلاثة مليارات قبل نهاية هذا الشهر.
والغريب أن الهيئة المديرة تقيم حفلة بأحد النزل الفخمة بقمرت لتجمع قرابة مائة ألف دينار، نفس قيمة ما تحصّل عليه نجم السهرة صابر الرباعي وعازفو فرقته، وكأن الهيئة المديرة المؤقتة، التي لم يقدم جل أعضائها دعما ماديا، لم تتوصل إلى جمع التبرعات الكبرى ومحاسبة الهيئات السابقة والتدقيق في حسابات بقيت غير واضحة، بعد أن جنى فريقهم قرابة 6 مليارات من صفقة المدافع علاء غرام بعد انضمامه لأهم فريق أوكراني.
فهل يصح أن نقول اليوم غناء… ورقص شاهدناهما في فيديوهات… وغدا أمرّ؟ ويبقى أحد الرؤساء السابقين في السي آس آس يصب اهتمامه على إنجازات فريق حومته ساقية الداير، وتسجيل غيابه مع رجال أعمال آخرين تقليديين من كبار داعمي الفريق الأول والأكبر بصفاقس، السي آس آس…
أعتقد أن الأمور والوضعيات هذه تستوجب تقييما شاملا ومراجعة لما يحصل في قطاع كرة القدم بصفاقس، وهنا الكرة في شباك المسؤولين الإداريين والسياسيين والرياضيين بالجهة بعد الحفلات الكبرى…
والله ولي التوفيق، وللحديث بقية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية