التقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أمس الاثنين، خلال مشاركته في أشغال الدورة العاشرة لمنتدى داكار حول السلم والاستقرار في إفريقيا، بنظيره السينغالي شيخ نيانغ، وزير الاندماج الافريقي والخارجية والسينغاليين بالخارج.
وفي مستهل اللقاء، ثمّن الوزير السينغالي المشاركة التونسية في أشغال المنتدى، وما تضمنته مداخلة الوفد التونسي من أفكار ومقترحات عملية من شأنها تحسين أداء أجهزة وآليات الاتحاد الأفريقي وتحقيق التناغم والانسجام المنشود بينها لنزع فتيل الأزمات وتسوية النزاعات وتعزيز دعائم الأمن والسلم والاستقرار في كافة أنحاء القارة تحت راية الأمم المتّحدة.
وسلّم الوزير محمد علي النفطي نظيره السينغالي مشروع خطة عمل للتعاون لسنتي 2026-2027 تستهدف إضفاء ديناميكية جديدة لعلاقات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين البلدين وتهم القطاعين العام والخاص.
وتشمل هذه الخطة تحيين وإثراء الإطار القانوني للتعاون بين البلدين، وعقد اجتماعات حضورية أو عن بعد بين مسؤولي وخبراء البلدين، لاستكشاف فرص التعاون المتاحة في المجالات ذات القيمة المضافة على غرار تكنولوجيات الاتصالات والمعلومات، والتعاون الصحي، والرقمنة والهندسة البترولية.
كما تنصّ خطة العمل على تأمين مشاركة رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في البلدين في التظاهرات الاقتصادية التي تقام في كليهما، على غرار المنتدى الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة في افريقيا (FITA 2026) الذي تحتضنه بلادنا يومي 28 و29 أفريل 2026 تحت رعاية رئيس الجمهورية التونسية، إلى جانب إحداث آليات للمتابعة الدورية للتعاون الثنائي والتنسيق والتشاور حول النقاط المدرجة على جدول أعمال اجتماعات وقمم الاتحاد الأفريقي، فضلا عن التشاور بشأن أهم القضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل الدعم حول ترشحات البلدين للمناصب العليا داخل المنظمات الإقليمية والدولية والأممية.
وأعرب الوزير السينغالي عن ترحيبه بما تضمنته خطة العمل المقترحة، وحث مصالح وزارته على التواصل والتنسيق مع الجانب التونسي من أجل تنفيذها في أفضل الآجال المتاحة في أفق زيارته المقبلة إلى تونس