بداية من جانفي 2027.. ما الذي سيتغيّر في قطاع صناعة الأدوية بتونس؟
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
أهم ما يجب معرفته
* غرة جانفي 2027: اعتماد نظام الملف التقني الموحد الإلكتروني بصفة إجبارية لجميع الملفات المودعة بداية من هذا التاريخ.
* 30 ألف دينار: الكلفة الاستثمارية الأولية التقديرية للتجهيزات والبرمجيات اللازمة للانتقال إلى النظام الجديد.
* 25 مصنعًا وطنيًا: استثمرت بالفعل في التجهيزات المطلوبة.
* 48 مؤسسة: تنشط في صناعة الأدوية بترخيص من وزارة الصحة.
* 100 مليون أورو: القيمة التقديرية لصادرات الأدوية التونسية نحو 25 بلدًا.
اعتماد إجباري للنظام الجديد بداية من جانفي 2027
أوضح طارق الهمامي، ممثل الغرفة النقابية الوطنية لصناعة الأدوية التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، خلال ندوة بعنوان «صناعة الأدوية التونسية: الانتقال إلى نظام الملف التقني الموحد الإلكتروني والرقمنة والتنافسية المستدامة»، أن نظام e-CTD يمثل صيغة رقمية موحدة تعتمدها السلطات الصحية لإيداع ملفات طلبات الحصول على تراخيص ترويج الأدوية وتجديدها وإدخال التغييرات عليها.
وبيّن أن اعتماد هذا النظام كان مقررًا في البداية يوم 1 سبتمبر 2026، قبل تأجيل موعد دخوله حيز التطبيق الإجباري إلى 31 ديسمبر 2026، بطلب من الصناعيين.
وبناء على ذلك، ستكون جميع الملفات المودعة ابتداء من غرة جانفي 2027 مطالبة باعتماد نظام الملف التقني الموحد الإلكتروني بصفة إجبارية.
وأشار الهمامي إلى أن عددًا من المؤسسات انطلق بالفعل في إيداع ملفاته وفق الصيغة الجديدة، في حين لا تزال مؤسسات أخرى تعمل على استكمال استعداداتها للامتثال للمتطلبات التقنية والتنظيمية.
30 ألف دينار كلفة أولية للتجهيزات والبرمجيات
تُعد الكلفة المالية من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الصناعية خلال الانتقال إلى النظام الإلكتروني الجديد.
وأوضح طارق الهمامي أن اعتماد هذا النظام يستوجب اقتناء برمجيات متخصصة لتجميع الملفات والتحقق من مطابقتها وإرسالها إلى منصة الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة.
كما يتطلب تركيز خادم معلوماتي مخصص، بما يرفع الكلفة الاستثمارية الأولية إلى نحو 30 ألف دينار.
وأشار إلى أن 25 مصنعًا وطنيًا استثمرت إلى حد الآن في هذه التجهيزات، فيما يتفاوض مصنعون آخرون بشأن اقتنائها أو يتجهون إلى الاستعانة بمؤسسات تونسية مختصة في الخدمات الرقمية.
وأكد أن هذه الكلفة تجعل التجهيزات المطلوبة، وفق تقديرات الغرفة النقابية، غير متاحة لجميع الصناعيين، خاصة المؤسسات ذات الإمكانيات المالية المحدودة.
انتدابات وتكوين وإعادة هيكلة الملفات القديمة
وفي هذا السياق، أوضح الهمامي أن المؤسسات ستكون مطالبة بتعزيز فرق الشؤون التنظيمية من خلال الانتدابات الجديدة، إلى جانب تخصيص ميزانيات للتكوين وتأهيل الأعوان للتعامل مع المنظومة الإلكترونية.
ويتمثل تحدٍّ آخر في إعادة معالجة وهيكلة الملفات القديمة التي تراكمت على امتداد السنوات، حتى تصبح متوافقة مع متطلبات النظام الرقمي الجديد.
واعتبر الهمامي أن هذه العملية تستوجب مجهودًا كبيرًا من فرق الشؤون التنظيمية، بالنظر إلى حجم الوثائق التي يتعين تنظيمها ومراجعتها.
النظام الإلكتروني يفتح آفاقًا لتعزيز التنافسية وتسريع التراخيص
رغم التحديات المالية والتنظيمية، يرى ممثل الغرفة النقابية أن اعتماد الملف التقني الموحد الإلكتروني يمثل فرصة لتحديث صناعة الأدوية التونسية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأوضح أن النظام الجديد من شأنه توحيد الإجراءات وتحسين تنظيم الوثائق واختصار آجال معالجة الملفات، بما قد يساهم في تسريع إصدار تراخيص ترويج الأدوية في السوق.
كما يتيح تتبعًا أدق لمختلف العمليات المتعلقة بإضافة الوثائق أو تعويضها أو حذفها، الأمر الذي يساعد على الحد من مخاطر الاعتماد على نسخ قديمة أو غير محيّنة.
وأشار الهمامي إلى أن تحسين مستوى النضج التنظيمي للقطاع يمكن أن يعزز صورة الأدوية المصنعة في تونس، ويسهّل نفاذها إلى الأسواق الدولية، ويدعم موقع المؤسسات التونسية في مواجهة المنافسة الأجنبية.
48 مؤسسة لصناعة الأدوية وصادرات نحو 25 بلدًا
يضم قطاع صناعة الأدوية في تونس حاليًا 48 مؤسسة مرخّصًا لها من قبل وزارة الصحة.
ووفق المعطيات المقدمة خلال الندوة، تغطي هذه المؤسسات نحو:
* 80 بالمائة من حاجيات البلاد من الأدوية من حيث الحجم.
* 60 بالمائة من حاجيات البلاد من حيث القيمة.
أما صادرات الأدوية التونسية فتُقدّر حاليًا بنحو 100 مليون أورو، باتجاه 25 بلدًا.
وتشمل أبرز الأسواق الخارجية ليبيا وبلدان غرب إفريقيا ودول الخليج وأوروبا.
ورغم هذا الحضور في الأسواق الدولية، فإن مستوى الصادرات لا يزال، وفق المعطيات المقدمة خلال الندوة، دون الإمكانيات الحقيقية التي يتيحها القطاع.
وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يمثل تعميم نظام الملف التقني الموحد الإلكتروني مرحلة مهمة في تحديث الإطار التنظيمي لصناعة الأدوية التونسية.
غير أن نجاح هذا الانتقال سيظل مرتبطًا بقدرة المؤسسات على توفير الاستثمارات اللازمة وتكوين مواردها البشرية وملاءمة إجراءاتها مع النظام الجديد قبل حلول غرة جانفي 2027.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
موصى به لك
*
*
*