وزير التجارة: أكثر من 500 عملية تجارية في إطار الاتفاقية الإفريقية للتبادل الحر
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، في افتتاح أشغال البرنامج الإقليمي للمؤسسات الصغرى والمتوسطة في منطقة شمال إفريقيا، أنه وبعد أكثر من سنتين من استعمال الإطار القاري، تجاوز عدد العمليات التجارية المنجزة في إطار الاتفاقية القارية الإفريقية للتبادل الحر ، 530 عملية، تصديرًا وتوريدًا، في اتجاه عدد من الدول التي شرعت إلى جانب تونس في الاستفادة من هذا الإطار.
وبيّن عبيد خلال كلمة ألقاها في افتتاح اللقاء الذي يجمع على مدى 4 أيام ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الصغرى والمتوسطة وهياكل دعم الصادرات من تونس وعدد من الدول الشقيقة والصديقة بمنطقة شمال إفريقيا، أن الهدف هو التعرف أكثر على مقتضيات الاتفاقية المنشئة للمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر، وعلى ما تتيحه من فرص وامتيازات للمتعاملين الاقتصاديين.
وأشار عبيد إلى أن الاتفاقية القارية الإفريقية للتبادل الحر لم تعد مجرد إطار قانوني لتنظيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الأعضاء، وإنما أصبحت آلية عملية لخلق التجارة، وتعزيز الشراكات، وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الإفريقية للاندماج في سلاسل القيمة القارية والعمل على الانتقال من الاتفاق إلى الفعل، ومن النصوص إلى المبادلات، ومن الإمكانيات المتاحة إلى قيمة اقتصادية حقيقية يستفيد منها القطاع الخاص والمواطن الإفريقي خاصة ان المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل جزءًا أساسيًا من النسيج الاقتصادي في بلداننا، وباعتبار قدرتها على خلق فرص العمل والابتكار والتوسع في الأسواق."
وأفاد عبيد بأن تونس تؤكد على الدور الأساسي للقطاع الخاص، باعتباره المستفيد الأول من الاتفاقية، وباعتباره كذلك شريكًا أساسيًا في مسار بنائها وتنفيذها ولهذا تحرص تونس على إشراك ممثلي القطاع الخاص في أعمال اللجنة الوطنية لمتابعة المفاوضات وتنفيذ الاتفاقية القارية، والتشاور معهم في مختلف الملفات، بما في ذلك قواعد المنشأ، واستطلاع أولوياتهم وصياغة المواقف التونسية على أساس تشاركي.
ومن أبرز هذه المبادرات لقاءات الأعمال التونسية الإفريقية، التي ستنظم دورتها الرابعة يومي 9 و10 ديسمبر 2026، إلى جانب الدورة الأولى لمعرض Africa First Expo التي ستحتضنها تونس من 5 إلى 7 نوفمبر 2026 تحت شعار «استهلك إفريقي»، وهي كلها مبادرات نريد من خلالها أن نجعل من تونس منصة للتواصل الاقتصادي والتجاري بين المؤسسات الإفريقية، وأن نساهم في بناء سوق إفريقية أكثر ترابطًا وديناميكية.
ووجّه عبيد رسالة إلى نساء ورجال الأعمال في منطقة شمال إفريقيا وفي القارة الإفريقية ككل قائلا: إن إفريقيا تمر اليوم بنقلة نوعية تاريخية، وهي في حاجة إلى طاقاتها وكفاءاتها، وإلى مؤسساتها الصغرى والمتوسطة، وإلى شبابها ونسائها، حتى تجعل من التكامل الاقتصادي القاري واقعًا ملموسًا.. الأرضية أصبحت جاهزة، والظروف أصبحت ملائمة، والإطار القانوني موجود، والفرص واسعة".
ماهر الصغير