نشر المعطيات المتعلقة بالجرائم والحياة الجنسية والصحة يستوجب المساءلة القانونية
أكد منتدى شوقي قداس للحقوق الرقمية أن المعطيات المتعلقة بالجرائم والحياة الجنسية والصحة هي معطيات حساسة يجب أن تحظى بحماية معززة، ولا تجوز معالجتها إلا في الحالات التي يضبطها القانون، وأن نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي هي معالجة غير مشروعة تستوجب المساءلة القانونية والأخلاقية.
وعبر المنتدى في بيان نشره اليوم السبت عن بالغ القلق لتواتر نشر معطيات شخصية وحساسة للأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي بما فيها صور أطفال، تسريب وثائق قضائية، استعمال صور وفيديوهات لقصّر ضحايا جرائم جنسية، وتداول أسماء وصور مشتبه فيهم، في قضايا مختلفة، رغم أن البحث لا يزال جاريا.
وأكد أن الأطفال، ضحايا كانوا أو مشتبها فيهم، يتمتعون بحماية خاصة بمقتضى قانون المعطيات الشخصية ومجلة حماية الطفل والقانون الجزائي واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تقوم على المصلحة الفضلى للطفل وسرية الإجراءات المتعلقة به. وأوضح المنتدى أن نشر صور الضحايا القصّر يمثل اعتداء ثانيا عليهم، واستعمالها لإدانتهم ولومهم يعكس ثقافة مرفوضة تحمّل الضحية مسؤولية الجريمة، وأن الطفل المشتبه فيه، يظل متمتعا بضمانات العدالة الخاصة بالأطفال، ولا يجوز التشهير به أو كشف هويته مهما بلغت جسامة الأفعال المنسوبة إليه. وذكر بأهمية إعادة تركيز الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، المجمدة رغم أن القانون المنظم لها ساري المفعول، ويطالب بتمكينها من الاستقلالية والموارد اللازمة للقيام بدورها.