أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، اليوم الجمعة بمدنين، أن العمل جار حاليا على استصدار عدد من النصوص القانونية المتعلقة بالمنطقة الحرة للأنشطة التجارية واللوجستية ببن قردان، التي من شأنها أن توفر مزيدا من المرونة في العمل وتدفع نسق إنجاز المشروع.
وأضاف عبيد، خلال جلسة عمل خصصت لمتابعة واقع المشروع وسبل التقدم في إنجازه، أن المرحلة المقبلة تعد حاسمة، وسيتم العمل على إنجاحها من خلال وضع مخطط عمل مفصل ومحدد الآجال، يتم تنفيذه على المدى القريب والمتوسط والبعيد.
وأكد أهمية دور أبناء الجهة في الاستثمار في هذا المشروع، الذي يمثل، وفق تقديره، خطوة استراتيجية لدمج المناطق الحدودية في الدورة الاقتصادية الوطنية وتشجيع الشباب على الاستثمار في قطاعات حيوية ذات بعد استراتيجي، بما يساهم في خلق فرص تشغيل جديدة.
وأضاف أن المشروع سيحقق أهدافا ستكون لها انعكاسات إيجابية على تونس وبلدان الجوار، باعتباره أحد المكونات الرئيسية لمشروع الممر البري الذي سيربط تونس بعدد من البلدان الإفريقية، بما يعزز موقع تونس كمنصة تجارية تربط إفريقيا بأوروبا. ومن جهته، اعتبر والي مدنين أن المشروع يمثل رافعة اقتصادية ولوجستية لتونس وبوابة متقدمة نحو ليبيا والأسواق الإفريقية، مشددا على ضرورة أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة الحسم التنفيذي، وأن تمثل جلسة العمل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة تقوم على تنفيذ برنامج واضح وإرساء آلية قيادة ومتابعة فعلية للمشروع.
وطالب عدد من المتدخلين في الجلسة بالتسريع في نسق إنجاز المشروع، معتبرين أنه من المشاريع التي تستوجب دفعا أكبر وتنسيقا أكثر حتى يدخل حيز الاستغلال ويحقق أهدافه في التشغيل والتنمية.
وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة الحرة للأنشطة التجارية واللوجستية ببن قردان تمتد على مساحة 150 هكتارا، وتتكون من فضاءات تحت الرقابة الديوانية مخصصة للعمليات اللوجستية من تصدير وتوريد وتجارة عبور، وتمثل 70 بالمائة من نشاط المنطقة، إلى جانب 20 بالمائة مخصصة للأنشطة التجارية بالجملة والتفصيل، فيما تمثل الأنشطة الإدارية والخدماتية في الفضاءات خارج الرقابة الديوانية 10 بالمائة.
المصدر:
جوهرة