أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية، اليوم الأربعاء، رسميا المنصة الرقمية " منصّة إدارة العمل"، الموجهة أساسا إلى متفقدي الشغل ومصالح تفقد الشغل، وذلك في إطار التعاون مع منظمة العمل الدولية ضمن مشروع "حوار اجتماعي مسؤول وشامل من أجل تماسك اجتماعي مستدام في تونس"، وذلك خلال موكب حضره كل من وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر، ومدير مكتب منظمة العمل الدولية لشمال أفريقيا حليم حمزاوي، ومدير التعاون بسفارة سويسرا بتونس، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة.
وتتكون المنصة من عدة وحدات وظيفية تغطي مختلف مجالات تدخل متفقد الشغل، بما يتيح متابعة العمل منذ مرحلة تسجيل الملف إلى حين معالجته، حيث تتضمّن وحدة المؤسسات، إحدى المكونات الأساسية للمنصة، المعطيات المتعلقة بالمؤسسات الخاضعة لتفقد الشغل، على أن يتم استغلالها في التبادل اللامادي مع مختلف الهياكل الإدارية ذات الصلة، على غرار السجل الوطني للمؤسسات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتشمل المنصة أيضا وحدة المراقبة، التي تتيح تسجيل زيارات التفقد للمؤسسات ونتائجها والإجراءات المترتبة عنها، فيما تساعد البيانات والمؤشرات المسجلة على تحديد القطاعات والفئات التي تستوجب مزيدا من المتابعة والتخطيط، كما تمكن من توثيق أعمال النصح والإرشاد التي يقدمها متفقدو الشغل للعمال وأصحاب العمل بشأن التشريع الاجتماعي والحقوق والالتزامات.
كما تشمل المنصة وحدة للنهوض بالحوار الاجتماعي، تتيح متابعة مختلف الأنشطة والمبادرات الرامية إلى دعم الحوار الاجتماعي والتشاور والتواصل بين الأطراف الاجتماعية.
وفي كلمة بالمناسبة، قال وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر إن إحداث منصة " إدارة العمل"، التي ستدخل مرحلة تجريبية إلى غاية نهاية ديسمبر المقبل، على أن ينطلق استغلالها الفعلي رسميا بداية سنة 2027، يمثل خطوة جديدة في مسار تحديث الإدارة وتطوير آليات العمل والارتقاء بجودة الخدمات الإدارية، لا سيما التي تضطلع بها مصالح تفقد الشغل، وستشمل المؤسسات التي تعتمد العمل عن بعد والمنصات الإلكترونية، بما يتيح لمتفقدي الشغل مواكبة التحولات التي يشهدها تنظيم العمل.
كما ستتيح توحيد إجراءات العمل وتكييفها مع النصوص والإجراءات المعمول بها، وتحسين المتابعة والرقابة على مختلف الأنشطة والتدخلات، وتعزيز التنسيق بين مختلف مصالح ومستويات تفقد الشغل والهياكل الإدارية ذات الصلة.
من جانبه، قال مدير مكتب منظمة العمل الدولية لشمال افريقيا، حليم حمزاوي، إن إنجاز المنصة، الذي تم بدعم من صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام والتعاون السويسري، يمثّل خطوة مهمة في دعم وتطوير منظومة تفقد الشغل ومواكبة التحولات التي تشهدها العلاقات المهنية، وفي تحديث إدارة العمل في تونس، لتكون أكثر نجاعة وقادرة على مواكبة التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتغيرات في تنظيم العمل والعلاقات الشغلية، وتسهيل عمل الإطارات والأعوان وتحسين جودة المعطيات وخدمة العمال وأصحاب المؤسسات.
وستساهم المنصة، حسب قوله، كأداة داعمة لعمل متفقدي الشغل، في تنظيم مختلف مراحل العمل وتحسين المتابعة وتوفير معطيات ومؤشرات محينة ودقيقة تساعد على التخطيط واتخاذ القرار وتحسين الأداء وطرق العمل وفي تعزيز احترام التشريع الاجتماعي ودعم العمل اللائق والوقاية من النزاعات المهنية وتحسين علاقات الشغل وتعزيز الحوار الاجتماعي.
المصدر:
جوهرة