آخر الأخبار

ظاهرة النينيو قد تصل إلى مستوى استثنائي: ما تأثيراتها المحتملة على الوطن العربي؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تتجه الأنظار خلال الفترة الحالية نحو المحيط الهادئ ، مع استمرار تطور ظاهرة النينيو (El Niño) ، في وقت تشير فيه أحدث التوقعات والمخرجات المناخية إلى إمكانية وصول الظاهرة إلى مستويات قوية خلال الأشهر المقبلة، مع احتمالية استمرار تأثيراتها حتى فيفري 2027 .

وتحظى هذه الظاهرة باهتمام واسع من المختصين، نظرًا لدورها في التأثير على أنماط درجات الحرارة والأمطار في مناطق واسعة من العالم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في الأنماط الجوية والمناخية خلال الفترة المقبلة.

ما هي ظاهرة النينيو؟

النينيو هي ظاهرة مناخية طبيعية تحدث نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، وخاصة في مناطقه الوسطى والشرقية.

ويرافق هذا الارتفاع تغيرات في حركة الرياح وفي الدورة العامة للغلاف الجوي، ما قد يؤدي إلى انتقال تأثيرات الظاهرة إلى مناطق بعيدة عن المحيط الهادئ.

وعندما تكون النينيو قوية، يمكن أن تتغير أنماط توزيع الأمطار ودرجات الحرارة ومسارات بعض الأنظمة الجوية في مناطق مختلفة من العالم.

كيف يمكن أن تؤثر النينيو على الطقس حول العالم؟

يُعد المحيط الهادئ من أهم مكونات النظام المناخي العالمي، ولذلك فإن التغيرات الكبيرة في حرارة مياهه يمكن أن تؤثر في حركة الغلاف الجوي وتوزيع الطاقة والحرارة على نطاق واسع.

وقد تنعكس هذه التغيرات على التيارات النفاثة ومناطق الضغط الجوي ومسارات الكتل الهوائية، ما يؤدي إلى اختلافات في درجات الحرارة وكميات الأمطار من منطقة إلى أخرى.

ولا تكون تأثيرات النينيو متشابهة في جميع أنحاء العالم؛ ففي الوقت الذي قد تشهد فيه بعض المناطق زيادة في فرص الأمطار، قد تواجه مناطق أخرى ظروفًا أكثر جفافًا أو ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة.

هل تعني النينيو زيادة فرص الأمطار في الوطن العربي؟

رغم أهمية ظاهرة النينيو وتأثيرها المحتمل في الدورة الجوية العالمية، فإنه لا يمكن الربط بشكل مباشر بين قوة النينيو وزيادة فرص الأمطار في جميع مناطق الوطن العربي.

ومع ذلك، قد تظهر بعض المؤشرات المناخية التي تدعم احتمالية تحسن فرص الهطولات في مناطق معينة وخلال فترات محددة، إلا أن هذه المؤشرات تبقى بحاجة إلى المتابعة والتحديث المستمر.

كما تختلف التأثيرات المحتملة من دولة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى، بحسب طبيعة الدورة الجوية والعوامل المناخية المحلية والإقليمية.

النينيو وارتفاع درجات الحرارة العالمية

يُعد ارتفاع درجات الحرارة من أبرز التأثيرات التي تحظى بالمتابعة خلال فترات النينيو القوية.

وقد تساهم استمرارية الظاهرة في دفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع وجود احتمالات بأن تكون عام 2027 من بين السنوات شديدة الحرارة.

وتزداد أهمية هذه التوقعات في ظل استمرار مراقبة درجات حرارة المحيطات والتغيرات في الغلاف الجوي، إلى جانب العوامل المناخية الأخرى التي تؤثر في حرارة الأرض.

ماذا يمكن أن يحدث في الوطن العربي؟

قد تمتد بعض التأثيرات غير المباشرة للنينيو إلى أجزاء من الوطن العربي من خلال التغيرات التي تطرأ على الدورة الجوية العامة ومسارات التيارات النفاثة وتوزيع مناطق الضغط الجوي.

ومن بين السيناريوهات التي تستحق المتابعة خلال الأشهر المقبلة: تغير أنماط درجات الحرارة، واختلاف فرص هطول الأمطار في بعض المناطق، إضافة إلى احتمال حدوث فترات من الطقس غير المعتاد.

لكن من المبكر الجزم بشكل الموسم المقبل اعتمادًا على ظاهرة النينيو وحدها، إذ إن الطقس يتأثر بمجموعة واسعة من العوامل المتداخلة.

هل تؤثر النينيو وحدها في طقس الموسم المقبل؟

النينيو عامل مهم، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد شكل الموسم القادم.

فهناك العديد من المؤثرات الأخرى، من بينها درجات حرارة المحيطات الأخرى، وأنظمة الضغط الجوي، وحركة التيارات النفاثة، إضافة إلى التذبذبات المناخية المختلفة التي قد تلعب دورًا في تحديد مسار الأنظمة الجوية.

لذلك، فإن أي توقعات بعيدة المدى يجب التعامل معها بحذر، مع الاعتماد على التحديثات المتتالية للنماذج المناخية والموسمية.

متابعة مستمرة لشتاء 2026-2027 وصيف 2027

من المتوقع أن تحظى تطورات ظاهرة النينيو بمتابعة مكثفة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم شتاء 2026-2027، ثم مع التوجه لاحقًا نحو صيف 2027.

وستساعد التحديثات الجديدة للنماذج المناخية في توضيح مدى تأثير الظاهرة على درجات الحرارة والأمطار والأنماط الجوية في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الوطن العربي.

وفي النهاية، فإن قوة النينيو تمثل عاملًا مناخيًا مهمًا يستحق المتابعة، لكنها لا تعني بالضرورة سيناريو واحدًا لجميع المناطق. وستظل الصورة أكثر وضوحًا مع استمرار تطور الظاهرة وصدور المزيد من التحديثات المناخية خلال الفترة المقبلة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا السعودية إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا