هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلنحو 303 سبائك ذهبية تتجاوز قيمتها 40 مليون دولار، وحوالي مليوني دولار نقداً و35 ساعة فاخرة: حصيلة لافتة لعملية حجز نُفذت في منزل ديفيد جي. راش وأثارت اهتماماً واسعاً في الولايات المتحدة.
هذا المسؤول السابق رفيع المستوى في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) توصّل الآن إلى اتفاق أولي مع المدعين الفيدراليين للإقرار بالذنب في قضية تتعلق باختلاس أموال عامة. غير أن نقطة أساسية تبقى قائمة: التهمة الموجهة إليه حالياً لا تتعلق بشكل مباشر بسبائك الذهب.
صادر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من منزل ديفيد جي. راش نحو 303 سبائك ذهبية تتجاوز قيمتها 40 مليون دولار.
كما عثر المحققون على حوالي مليوني دولار نقداً و35 ساعة فاخرة.
ويُتهم المسؤول السابق، من بين أمور أخرى، بالتصريح بصورة احتيالية بـ 744 ساعة إجازة عسكرية، بما يعادل نحو 77 ألف دولار من الأجور.
ومنحت المحكمة الطرفين مهلة إلى 8 أكتوبر لاستكمال اتفاق أولي للإقرار بالذنب.
أبرم ديفيد جي. راش، المسؤول السابق رفيع المستوى في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، اتفاقاً أولياً مع المدعين الفيدراليين بعد توجيه اتهام إليه في قضية تتعلق بسرقة أموال عامة، وفق وثائق قضائية.
ومدد قاضٍ فيدرالي، يوم الجمعة، إلى 8 أكتوبر المقبل المهلة المتاحة للنيابة لتقديم لائحة الاتهام رسمياً. وتهدف هذه المهلة الإضافية إلى منح الادعاء والدفاع مزيداً من الوقت لاستكمال شروط الاتفاق.
وأكد بيان مشترك قُدم يوم الخميس من مكتب المدعي الفيدرالي للمنطقة الشرقية من فرجينيا ومحامي راش وجود هذا الاتفاق الأولي، من دون الكشف عن تفاصيله.
وقد تتيح هذه الإجراءات تجنب محاكمة علنية قد تكون شديدة التعقيد. وأوضح الطرفان أن المرافعات قد تثير إشكالات قانونية مهمة مرتبطة باستخدام وثائق ومعلومات سرية مصنفة.
بدأت القضية باتهام أقل إثارة بكثير من اكتشاف سبائك الذهب.
وبحسب إفادة خطية لأحد عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أُدرجت في ملف القضية، يُشتبه في أن ديفيد راش واصل التصريح بفترات إجازة عسكرية رغم أنه كان قد غادر البحرية الأمريكية بشرف في فيفري 2015.
ويُشتبه في أنه سجل ما مجموعه 744 ساعة إجازة عسكرية في جداول توقيته بعد مغادرته القوات المسلحة، مقابل أجر تُقدّر قيمته بنحو 77 ألف دولار.
ويُعتقد أن هذه التصريحات استمرت لعدة سنوات. ووفق الوثائق القضائية، واصل راش في سنة 2025 تقديم وضعه على نحو يوحي بأنه ما يزال منتمياً إلى قوات الاحتياط التابعة للبحرية.
كما يعتقد المحققون أن المسؤول السابق قدم معلومات غير صحيحة بشأن مساره الجامعي بهدف تحسين راتبه داخل الإدارة الفيدرالية.
وبحسب الملف، زعم راش أنه حاصل على شهادة من جامعة كليمسون في ولاية ساوث كارولاينا، وأخرى من معهد رينسيلار للفنون التطبيقية في ولاية نيويورك.
ووفق مكتب التحقيقات الفيدرالي، لم تسفر عمليات التحقق لدى المؤسستين عن العثور على أي سجل يثبت دراسته فيهما.
كما أثارت التحقيقات شكوكاً بشأن بعض المعلومات المرتبطة بمسيرته العسكرية، ومنها ادعاؤه أنه كان طياراً في البحرية الأمريكية.
غير أن عملية التفتيش التي نفذتها السلطات الفيدرالية هي التي منحت القضية أبعاداً استثنائية.
وخلال تفتيش منزل راش في شهر ماي، صادر العملاء نحو 303 سبائك ذهبية، تُقدّر قيمتها الإجمالية بأكثر من 40 مليون دولار.
كما عثروا على نحو مليوني دولار نقداً و35 ساعة فاخرة، من بينها عدة ساعات من علامة رولكس، وفق الوثائق والمعلومات التي نُشرت وقت توقيفه.
303 سبائك ذهبية: بقيمة تتجاوز 40 مليون دولار.
أموال نقدية: حوالي مليوني دولار.
ساعات فاخرة: 35 قطعة.
وفق الإفادة الخطية لمكتب التحقيقات الفيدرالي، لم يكن ديفيد راش قد اشترى هذه السبائك بصفة شخصية، بل يُعتقد أنه حصل عليها من الحكومة الأمريكية لتغطية “نفقات مرتبطة بالعمل”.
وبين نوفمبر 2025 ومارس 2026، يُعتقد أنه تسلم كميات كبيرة من العملات الأجنبية، إلى جانب ذهب بقيمة عشرات الملايين من الدولارات في إطار مهامه.
وعندما حاولت السلطات لاحقاً تتبع هذه الأصول، لم يعد جزء كبير منها موجوداً في المكان الذي كان يُفترض حفظه فيه. وقد مكّنت عملية تفتيش منزل راش من العثور على مئات السبائك.
وأكد ممثل عن وزارة العدل الأمريكية، خلال جلسة عُقدت في جوان، أن راش لم يكن مخولاً بالاحتفاظ بهذه السبائك في منزله.
هذا التمييز مهم من الناحية القضائية. فرغم ضخامة قيمة المحجوزات، فإن التهمة الموجهة حالياً إلى ديفيد راش لا تستند بشكل مباشر إلى حيازته سبائك الذهب.
وشددت محاميته على هذه النقطة، معتبرة أن وجود السبائك عنصر لافت في القضية، لكنه لا يرتبط مباشرة بالتهمة الأصلية المتعلقة باختلاس أموال عامة، والتي تشمل خصوصاً راتبه وإجازاته العسكرية.
كما لم يكشف المدعون عن تفاصيل اتفاق الإقرار بالذنب الأولي. وفي هذه المرحلة، لم تصدر بعد إدانة بحق راش استناداً إلى هذا الاتفاق.
كان ديفيد راش يشغل منصباً رفيع المستوى داخل الحكومة الأمريكية، ويتمتع بتصريح أمني يتيح له الوصول إلى معلومات شديدة السرية.
ويفسر هذا الجانب جزئياً رغبة الطرفين في تجنب محاكمة علنية طويلة. فقد تتطلب إجراءات قضائية كاملة تحديد طبيعة المعلومات المصنفة التي يمكن تقديمها أمام المحكمة، أو كشفها للدفاع، أو مناقشتها بشكل علني.
ومن المنتظر أن تتيح المهلة الممنوحة حتى 8 أكتوبر استكمال الاتفاق المرتقب بين المدعين والدفاع.
وتبقى القضية محاطة بمفارقة لافتة: اتهام أولي يتعلق خصوصاً بـ744 ساعة إجازة عسكرية ونحو 77 ألف دولار من الأجور التي يُشتبه في تحصيلها دون وجه حق، مقابل عملية تفتيش كشفت عن أكثر من 40 مليون دولار من سبائك الذهب، ومليوني دولار نقداً و35 ساعة فاخرة. وما زال القضاء مطالباً بتحديد النطاق الدقيق الذي سيشمله اتفاق الإقرار بالذنب.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية