انعقدت اليوم الاثنين بمقر الأكاديمية الدبلوماسية بتونس، جلسة إعلامية خصّصت للتعريف بالمؤتمر الدولي "صفر سرطان"، المزمع تنظيمه في تونس من 4 إلى 6 ديسمبر المقبل، وتقديم برنامج المؤتمر وأهدافه ومختلف الجهات المشاركة فيه.
ويهدف المؤتمر، الذي يلتئم تحت شعار "نحو عالم خال من السرطان: الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والصحة الرقمية من أجل الأخلاقيات والإنصاف على المستوى العالمي"، إلى إرساء منصة عالمية تجمع مشاركات وطنية وإقليمية ودولية للحد من انتشار السرطان ومكافحته، وتعزيز العدالة الصحية وتيسير النفاذ إلى العلوم والابتكارات الطبية والعلاجية وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب في مجال الرعاية والعلاج والتقدم الطبي.
وقال معز بن علي إن المبادرة تسعى إلى إنشاء منصة عالمية لمكافحة السرطان انطلاقا من تونس، تقوم على ترشيد استعمال الأدوية وتحقيق العدالة الصحية والمساواة في النفاذ إلى التطورات الطبية في هذا المجال.
وأشار إلى أن هناك دراسات حديثة تقدر عدد الوفيات الناجمة عن السرطان في العالم بنحو 10 ملايين وفاة سنويا، معتبرا أنه بالإمكان تقليص هذه الوفيات بالاعتماد على الأدوية الحديثة والتقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن مقاربة "صفر سرطان" ستنطلق من تونس لتشمل محيطها العربي والإفريقي وتمتد إلى مختلف دول العالم، في إطار تطوير النظرة إلى الطب بعد مدرسة الطب الدقيق.
ويتمثل المسار الثاني في تأسيس "مؤسسة صفر سرطان"، التي ستعمل على تسهيل انتقال المعلومات الطبية والبحوث العلمية والتقنيات الحديثة وتكييفها مع احتياجات الدول، فضلا عن إحداث مرصد عالمي لمكافحة السرطان.
أما المسار الثالث فيتمثل في الإعلان عن"ميثاق قرطاج" لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، والمساواة في النفاذ إلى التطورات الطبية.
من جانبه، أفاد المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، محمد بن عمر بأن دعم المنظمة للمؤتمر يأتي بالنظر إلى المقاربة العلمية التي يحملها الدكتور معز بن علي في مجال طب الأورام والطب الدقيق وتطوير الأدوية واللقاحات، فضلا عن أبحاثه في العلاجات الموجهة واللقاحات العلاجية واستخدام الذكاء الاصطناعي، وفق تعبيره.
وأضاف أن المقاربة المقترحة تتقاطع مع توجهات المنظمة في دعم التعاون والتكامل بين أعضائها وتطوير استخدام تكنولوجيات الاتصال والمعلومات، ولا سيما في المجال الطبي والصحي والذكاء الاصطناعي.
وحول أهداف المؤتمر، قال بن عمر إنه يسعى إلى حشد القرار السياسي والدعم الدولي والتمويلات اللازمة لإرساء مقاربة "صفر سرطان"، وإنشاء إطار دولي للتعاون المشترك وتسريع الجهود الدولية لمكافحة المرض.
كما يهدف المؤتمر، وفق المتحدث، إلى تقليص الفجوة بين دول الشمال والجنوب في المجال الصحي، من خلال تحسين قدرات دول الجنوب على مستوى البنية التحتية والتجهيزات، وتعزيز نفاذها إلى الأبحاث العلمية والتطورات الطبية، إلى جانب دعم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي.
المصدر:
جوهرة