شيعت الجزائر، اليوم الأحد، جثمان الطفل أيوب هادف إلى مأواه الأخير عقب صلاة الجنازة عليه في ساحة المقبرة ببلدية الغاسول بحضور والده وأفراد أسرته وعائلته وعدد من قيادات الولاية والسلطات العسكرية، الأمنية، القضائية، والمحلية.
وشهدت مراسم تشييع جثمان الطفل أيوب مُشاركة المئات من المواطنين من أبناء ولاية البيض، الذين حرصوا على مشاركة عائلة الفقيد أحزانهم، في صورة جسدت معاني التلاحم والتآزر بين المواطنين الجزائريين، وفقًا لبيان مصالح ولاية البيض.
وظهر والد الطفل الفقيد أيوب بملامح شاحبة، كستها الصدمة والحزن من أثر الفقد، حيث أظهرته مقاطع مرئية مُتداولة وهو يُقبل العلم الجزائري بعدما تسلمه من والي ولاية البيض نور الدين بلعريبي، في لحظة رمزية عكست بروتوكولًا تضامنيًا وتكريميًا حمل دلالات مُختلفة حول الحادث الأليم، في رسالة مواساة وتكريم من السلطات المحلية في الدولة لعائلة صمدت طوال 4 أيام من عمليات بحث وإنقاذ حبست الأنفاس.
كما شدد والي ولاية البيض نور الدين بلعريبي نيابة عن السلطات والمواطنين على تقديم التعازي والمواساة إلى أسرة الطفل الفقيد، مؤكدًا على استمرار تقديم الدعم اللازم لهم، داعيًا أن يتغمد الله الطفل أيوب بواسع رحمته، وأن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، في مشهد جنائزي مُهيب عكس حجم الاهتمام الشعبي بالواقعة التي ضجت بها الجزائر على مدار أربعة أيام متتالية من عمليات البحث والإنقاذ، التي انتهت بنهاية مأساوية بإعلان وفاته مساء أمس السبت.
وكانت الحماية المدنية الجزائرية أعلنت مساء أمس السبت انتشال جثمان الطفل أيوب البالغ من العمر عشرة أعوام، بعد أربعة أيام من سقوطه في بئر ارتوازية جافة بالمكان المُسمى قرية الركنة ببلدية الغاسول في ولاية البيض، جنوب غربي الجزائر.
وأفادت الحماية المدنية الجزائرية، في بيانها عن انتشال جثمان الطفل أيوب إنه تم العثور على مكان الطفل وانتشاله متوفيًا، مؤكدة على أنها سخرت رفقة السلطات المحلية وكل الهيئات والخواص كافة الإمكانات البشرية والمادية لهذه العملية.
وأفضت عمليات الحماية المدنية الجزائرية والسلطات المحلية في محاولات إنقاذ الطفل أيوب على مدار أربعة أيام من سقوطه في البئر الأربعاء الماضي إلى انتشاله جثمانه متوفيًا من داخل البئر، بعد عمليات حفر مُعتمدة من طرف الخبراء والتقنيين في المجال، باستعمال الآليات المُعتمدة والاستعانة بآلية خاصة بحفر الآبار للحفر العمودي قبل أن تبوء المحاولات بالفشل في إخراجه حيًا.
وتعود تفاصيل واقعة سقوط الطفل أيوب داخل البئر الارتوازي الجاف ببلدية الغاسول في ولاية البيض بعد وقوفه فوق لوح خشبي كان يُغطي فتحة البئر التقليدية، قبل أن ينهار بشكل مفاجئ ويسقط في البئر، الذي يبلغ عمقه نحو 80 مترًا، وسط ظروف جيولوجية معقدة زادت من صعوبة الوصول إلى الطفل وأعاقت عمليات الإنقاذ بسبب شدة الخطورة والتعقيد.
المصدر:
الشروق