آخر الأخبار

الجزائر: حادثة سقوط أيوب في بئر عميقة تعيد إلى الأذهان الذكرى المأساوية للطفل المغربي ريان

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

تتواصل في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر عملية إنقاذ شديدة التعقيد للوصول إلى الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة وضيقة في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول.

ويضطر ضيق البئر وهشاشة التربة المحيطة بها وخطر انهيارها فرق الحماية المدنية إلى التقدم بحذر شديد. وحتى آخر تحيين متاح يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، لم تعلن السلطات الجزائرية إخراج الطفل، مؤكدة أن عمليات البحث والإنقاذ ما تزال متواصلة.

أهم ما يجب معرفته


* سقط أيوب، البالغ 10 سنوات، داخل البئر يوم الأربعاء 2 سبتمبر أثناء عودته إلى منزله.
* يبلغ عمق البئر نحو 80 مترا، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترا.
* تعتمد فرق الإنقاذ على حفر ممر مواز للبئر للوصول إلى الطفل من الجانب.
* لا تتوفر حتى الآن معلومات رسمية دقيقة بشأن الحالة الصحية لأيوب.

«يا بابا طلعني»

بحسب رواية والد الطفل التي نقلتها وسائل إعلام محلية، سمع الأب صوت ابنه من داخل البئر وهو يبكي ويطلب منه إخراجه. غير أن الصيغة الدقيقة لهذه الكلمات لم ترد في بلاغ رسمي مستقل صادر عن الحماية المدنية.

ووقع الحادث في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول ودائرة بريزينة، في موقع يقع بين الطريقين الوطنيين رقم 107 و47 بولاية البيض.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن أيوب كان عائدا إلى منزله بعدما أوصل وجبة طعام إلى شقيقه الذي كان يرعى الأغنام في المنطقة. وأثناء مروره فوق لوح خشبي كان يغطي فتحة البئر، انهار اللوح فجأة تحت قدميه، ليسقط الطفل داخلها ويختفي عن الأنظار.

وأعلنت الحماية المدنية أنها تلقت بلاغا بالحادث في حدود الساعة 12:15، لتتوجه فرق التدخل إلى المكان وتبدأ محاولات الوصول إلى الطفل.

بئر عميقة وضيقة

وفق الحماية المدنية الجزائرية، حُفرت البئر بطريقة تقليدية ويبلغ عمقها الإجمالي نحو 80 مترا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترا.

ولا تحتوي البئر على أنبوب تغليف يدعم جدرانها، كما أنها مردومة بالتراب إلى عمق يناهز 30 مترا. وتشير المعلومات التي قدمتها فرق الإنقاذ إلى أن الطفل عالق تحت طبقة كثيفة من الأتربة.

وتجعل هذه الخصائص النزول المباشر داخل البئر شديد الخطورة، نظرا إلى ضيق الفتحة وعدم استقرار التربة المحيطة بها، فضلا عن احتمال وقوع انهيارات إضافية قد تهدد حياة الطفل وعناصر الإنقاذ.

الحفر الموازي للوصول إلى أيوب

أمام تعذر الوصول إلى أيوب مباشرة، اعتمدت فرق الحماية المدنية خطة تقوم على حفر ممر مواز للبئر، ثم فتح منفذ أفقي باتجاه المكان الذي يُعتقد أن الطفل موجود فيه.

ويهدف هذا الخيار إلى الاقتراب من أيوب دون التسبب في انهيار جدران البئر. إلا أن طبيعة الأرض تفرض تنفيذ كل مرحلة بحذر شديد، ما يجعل تقدم الأشغال بطيئا ودقيقا.

وجرى تعزيز الفرق الموجودة في الميدان بوحدات إضافية متخصصة في التدخل بالأماكن الوعرة، إلى جانب تسخير آليات للحفر وكاميرات لفحص الآبار ووسائل تقنية ولوجستية مختلفة.

وتتواصل العملية تحت إشراف السلطات الجهوية ومسؤولي الحماية المدنية، في محاولة للوصول إلى الطفل بأسرع وقت ممكن، دون تعريضه أو تعريض فرق الإنقاذ لمخاطر إضافية.

عملية الإنقاذ تبلغ مراحل متقدمة

أفاد المكلف بالإعلام لدى الحماية المدنية بولاية البيض بأن عمليات الحفر الموازي أحرزت تقدما ملحوظا، مؤكدا أن عملية الإنقاذ بلغت مراحل متقدمة وأن الفرق تواصل عملها دون انقطاع.

وفي المقابل، نفت الحماية المدنية صحة المعلومات التي انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن العثور على أيوب أو إخراجه من البئر، مشددة على أن عملية البحث والإنقاذ ما تزال مستمرة.

كما لم يصدر، حتى آخر تحيين، أي بيان رسمي يحدد بدقة الحالة الصحية للطفل. ولذلك تبقى المعلومات غير المؤكدة المتداولة على مواقع التواصل بحاجة إلى التعامل معها بحذر.

مشاهد تكشف صعوبة عملية الإنقاذ

أظهرت صور ومقاطع مصورة من موقع الحادث جانبا من عمليات الحفر المتواصلة، حيث تعمل الفرق المختصة بالقرب من البئر بمساندة آليات ومعدات تقنية.

وتكشف هذه المشاهد حجم التعقيدات التي تواجه المنقذين، إذ تفرض هشاشة التربة وخطر الانهيار التعامل بدقة مع كل تقدم في عملية الحفر.

وفي الأثناء، تترقب عائلة أيوب أي معلومات جديدة بشأن مصيره، بينما تحولت قصته إلى قضية رأي عام في الجزائر. وشهدت منصات التواصل موجة واسعة من التضامن والدعاء للطفل وعائلته.

كما تداول مستخدمون صورا ومقاطع من موقع الإنقاذ، بالتزامن مع دعوات إلى تشديد مراقبة الآبار وتأمين فتحاتها لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.

قصة تعيد مأساة ريان إلى الأذهان

أعادت حادثة أيوب إلى ذاكرة الجزائريين والعرب مأساة الطفل المغربي ريان أورام، الذي سقط داخل بئر في فيفري 2022.

وتابع العالم آنذاك جهود الإنقاذ على مدى عدة أيام، قبل أن تنتهي العملية بإخراج الطفل متوفى. وأدت أوجه التشابه بين الحادثتين، ولا سيما ضيق البئر واللجوء إلى الحفر الموازي، إلى حضور المقارنة بقوة على منصات التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، تختلف الظروف التقنية وطبيعة التربة وتفاصيل الموقع بين الحادثتين. وفي ولاية البيض، تواصل فرق الإنقاذ عملها بحذر، دون تحديد موعد رسمي لانتهاء العملية.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا