هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
غادر يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الولايات المتحدة بشكل عاجل عائداً إلى إسرائيل، بعدما رصد جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» «تهديداً كبيراً» يستهدف أمنه، وفق ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
و بحسب المصدر ذاته، اتُّخذ قرار الإجلاء على وجه السرعة، إذ غادر يائير نتنياهو الولايات المتحدة ليلاً، تاركاً حتى جزءاً من أغراضه هناك، قبل أن يعود إلى إسرائيل.
و تأتي هذه التطورات في ظل توترات إقليمية حادة، وفي وقت تتحدث فيه وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية منذ أسابيع عن احتمال وجود مخطط إيراني يستهدف أحد أفراد عائلة نتنياهو.
و لم تصدر طهران، بحسب المعطيات المتاحة، أي تعليق على هذه الاتهامات.
أبرز المعطيات
الإجلاء: غادر يائير نتنياهو الولايات المتحدة بشكل عاجل بعد أن رصد الشاباك تهديداً اعتُبر خطيراً.
الأمن: تم، بحسب التقارير، الاستعانة بفريقين أمنيين إضافيين كانا مكلفين في الأصل بمرافقة الرئيس إسحاق هرتسوغ، لتعزيز حمايته ونقله إلى المطار.
إيران: تتحدث عدة وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية عن مخطط اغتيال منسوب إلى طهران، غير أن الطبيعة الدقيقة للتهديد الذي أدى إلى الإجلاء لم تُكشف للرأي العام.
الحماية: تم، بحسب التقارير، تمديد الحماية الأمنية ليائير وأفنير نتنياهو خمس سنوات، فيما يحظى بنيامين نتنياهو وزوجته سارة بحماية مدى الحياة.
الحذر: الاتهامات التي تستهدف إيران مباشرة تستند إلى مصادر أمنية وإعلامية، ولا تسمح المعطيات المتاحة بالتحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيلها.
أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن جهاز الحماية المرافق ليائير نتنياهو في الولايات المتحدة لم يكن يُعتبر كافياً لمواجهة مستوى التهديد الذي تم رصده.
و على هذا الأساس، يُعتقد أن السلطات الإسرائيلية استعانت بـ فريقين أمنيين إضافيين كانا يرافقان في ذلك الوقت الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي كان موجوداً في نيويورك في التوقيت نفسه.
ثم جرى نقل يائير نتنياهو سريعاً إلى المطار، وغادر الأراضي الأمريكية في مساء اليوم نفسه.
إلا أن السلطات الإسرائيلية لم تكشف عن التفاصيل الدقيقة التي دفعت إلى اتخاذ قرار الإجلاء.
قبل أيام قليلة، أفادت قناة Newsmax الأمريكية بأن يائير نتنياهو كان هدفاً لـ مخطط اغتيال نُسب إلى إيران أثناء إقامته في جنوب ولاية فلوريدا.
و نقلت القناة عن مسؤول أمريكي غير مُسمى في أجهزة إنفاذ القانون قوله إن الاستخبارات الإسرائيلية اكتشفت في ديسمبر الماضي مخططاً يستهدف يائير نتنياهو بالقرب من ميامي.
و بحسب هذه الرواية، كان عملاء إيرانيون موجودين في المنطقة، وقاموا بمراقبة تحركاته ومكان إقامته.
و لم تُرفق هذه الاتهامات، وفق المعلومات المتاحة، بأدلة تسمح بالتحقق منها بشكل مستقل. كما لم يُنقل أي تعليق فوري من طهران.
بحسب المعطيات المتداولة، منعت الرقابة العسكرية الإسرائيلية لعدة أشهر نشر تفاصيل مرتبطة بهذه القضية، قبل أن تبدأ بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية في تناولها خلال شهر أوت.
و ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في 26 أوت تصريحات للعقيد الاحتياط رونين كوهين، رئيس اللجنة الاستشارية المكلفة بحماية الشخصيات.
و قال كوهين إن محاولة استهداف أحد أفراد عائلة نتنياهو أُحبطت «في اللحظة الأخيرة».
و يرى كوهين أن مستوى التهديد قد يظل مرتفعاً حتى بعد انتهاء ولاية بنيامين نتنياهو.
تثير مسألة حماية عائلة نتنياهو جدلاً داخل إسرائيل.
و أقر رونين كوهين بنفسه بأن استمرار توفير حماية طويلة الأمد لأفراد عائلة رئيس حكومة يُعد أمراً غير معتاد، لكونهم، وفق تعبيره، لا يمثلون رموزاً مؤسساتية للدولة.
لكنه برر في المقابل هذه الحماية بطبيعة الصراع الحالي، وبالعمليات والاغتيالات التي نفذتها إسرائيل في إيران ولبنان، إضافة إلى احتمال استهداف عائلات مسؤولين إسرائيليين في إطار أعمال انتقامية.
و بحسب المعلومات المتداولة، يتفق الشاباك والموساد والشرطة الإسرائيلية على وجود مستوى تهديد مرتفع. وتتركز الخلافات أكثر حول مدة الحماية وليس حول مبدئها.
تحدث بنيامين نتنياهو بنفسه علناً عن هذا التهديد خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية Channel 14.
و قال رئيس الوزراء إن إيران استهدفت أحد أبنائه وحاولت قتله.
و قدم الحماية الممنوحة لعائلته باعتبارها ضرورة أمنية وليست امتيازاً.
لكن لم تُقدَّم أي تفاصيل إضافية بشأن العملية المزعومة أو الأدلة التي تثبت بصورة مباشرة المسؤولية الإيرانية.
بحسب يديعوت أحرونوت، ترى الأجهزة الإسرائيلية أن بنيامين نتنياهو وعائلته قد يظلون عرضة لمستوى تهديد مرتفع على المدى الطويل.
و في الشهر الماضي، وافقت لجنة وزارية مكلفة بالملفات المرتبطة بالشاباك، بحسب التقارير، على توفير الحماية لـ بنيامين نتنياهو وزوجته سارة حتى نهاية حياتهما.
و جاء القرار بعد توصية من مدير الشاباك دافيد زيني، حظيت أيضاً بدعم الموساد.
أما حماية نجلي رئيس الوزراء، يائير وأفنير نتنياهو، فقد تم تمديدها لـ خمس سنوات إضافية.
بحسب صحيفة هآرتس، أوضح يائير نتنياهو بنفسه في يوليو، ضمن طلب قدمه إلى محكمة في القدس، أنه غيّر اسمه بسبب «مشكلة أمنية خطيرة».
و قال إن هناك أشخاصاً يسعون إلى قتله.
كما ذكرت الصحيفة أنه بعد الكشف عن مكان إقامته في الولايات المتحدة، تلقى يائير نتنياهو تهديدات بالقتل من ناشطين مؤيدين للفلسطينيين.
و وفق هآرتس، اعتمد رسمياً اسم يوناتان هون.
كما غيّر شقيقه الأصغر أفنير اسمه قبل نحو خمس سنوات، واعتمد اسم آفي سيغال، وهو قرار قال لاحقاً إنه اتخذه لاعتبارات أمنية خلال دراسته في إنقلترا.
و بذلك يعكس الإجلاء السريع ليائير نتنياهو من الولايات المتحدة مستوى الحذر الأمني الذي بات يحيط بعائلة رئيس الوزراء الإسرائيلي.
غير أنه، ورغم أن عدة مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية تشير مباشرة إلى تهديد إيراني، فإن الطبيعة الدقيقة للخطر الذي أدى إلى عملية الإجلاء الأخيرة لم تُكشف للرأي العام.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية